تأمُلات

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. 

• بعد اتصال هاتفي من الأخ الكريم عادل العمدة عضو مجلس الجالية بين لي فيه أن الهم واحد تجاه بعض المنغصات التي نعانيها كسودانيين في السلطنة بعد قدوم فئات متفلتة من أبناء جلدتنا بتأشيرات سياحية وتقديمه لي خلال الاتصال شرحاً لبعض المساعي المبذولة من للتنسيق مع السفارة حول الأمر.. بعد ذلك النقاش لم أتردد لحظة في قبول دعوته الكريمة لحضور الاجتماع المشترك بينهم وبين السفارة.
• وقد حضرت اجتماع الأمس الذي ضم سعادة سفير السودان بالسلطنة وكافة أعضاء السفارة، وممثلين عن مجلس الجالية برئاسة الدكتور الهادي، وهو ما أوضحه الدكتور في بيان موجه لكافة السودانيين المعنيين بالأمر هنا في السلطنة.
• استهل الاجتماع سعادة السفير بالحديث عن أن ما تجري مناقشته في أوساط السودانيين بمسقط هذه الأيام يمثل هماً يقلق جميع من شاركوا في الاجتماع وأن الهدف هو مناقشة المواضيع المطروحة من كافة جوانبها وتقديم الاقتراحات التي يراها مجلس الجالية، حتى تُضمن السفارة في تقاريرها القادمة للخرطوم التوصيات العملية والممكنة منها.
• كما قدم السفير تنويراً حول الجهود التي بذلتها السفارة في الأيام الماضية مؤكداً على حقيقة أن مساحة تحركاتهم كسفارة محدودة جداً، باعتبار أن الأعراف والتقاليد والنظم الدبلوماسية لا تسمح لهم بالتدخل فيما تراه البلدان الأخرى وما تتخذه من سياسات.
• كما أوضح السفير نقطة هامة للغاية تم تداولها بشكل خاطئ في اليومين الماضيين، حيث نوه بعض المجتمعين بالأمس لرسالة واتساب تشير إلى أن السلطنة أوقفت التأشيرة السياحية للسودانيين، إلا أن السفير بين للحضور أنه لم يطلب إيقاف التاشيرة، بل أوصى بأن توضع ضوابط وشروط محددة للسودانيين الراغبين في الحصول على تأشيرات السياحة تحديداً.
• وفي هذا الجانب طلب من الحضور تقديم افتراحاتهم حول إضافة المزيد من الضوابط التي تضمن عدم قدوم أشخاص غير مرغوب فيهم للسلطنة للحد من المشاكل التي ظهرت في الآونة الأخيرة، حتى ترسل السفارة بدورها هذه الإضافات لوزارة الداخلية السودانية من أجل المزيد من التنظيم لإصدار تأشيرات الخروج للقادمين للسلطنة، مؤكداً أنه لا يملك سلطة على الأخيرة، وأن كل ما بيدهم هو تقديم توصياتهم لها.
• تضمنت الإجراءات المعقولة التي أوضح السفير أنها تمت بالفعل في هذا الشأن الزام المسافر الراغب في زيارة السلطنة بتأشيرة سياحية بإظهار مبلغ من المال لا يقل عن ألفي دولار، بالإضافة للتأكد من خلو سجله من الجرائم والسلوكيات المشينة.
• وأثنى السفير على توصيات بعض المجتمعين مثل إضافة شرط تقديم حجز فندقي وتقديم ضامن للزائر هنا في السلطنة.
• ما تقدم ضوابط تتعلق بإصدار تأشيرات الخروج، نتمنى أن تجد طريقها للتطبيق وألا يحاول بعض الفاسدين الالتفاف عليها.
• فإن كف البعض عن أساليبهم الملتوية يمكن أن تحد بعض هذه الإجراءات من مثل هذه الظواهر.
• منحني الاجتماع فرصة للتعرف عن قرب على طريقة تفكير مختلف الأطراف ورؤاهم لمعالجة ما يكدر صفو أعضاء الجالية السودانية بالسلطنة.
• كما أتاح لي الفرصة لاطلاع المجتمعين على الخطوات العملية التي قمت بها مع أكثر من جهة ضمن المساعي المبذولة لحل المشكلة، سيما أنني توجهت للاجتماع من إحدى هذه الجهات.
• وقد أمن السفير على الجهود العملية التي يقوم بها أي عضو في الجالية السودانية من أجل مساعدة الجهات المعنية بالقضاء على هذه المشاكل قبل أن تستفحل، مؤكداً على جدوى مثل هذه الجهود، وهو تماماً ما قمت به في الأيام الماضية وما قصدته في مقالي السابقين حينما ذكرت أن التحركات العملية أكثر جدوى من الإجراءات الروتينية التي قد تستغرق وقتاً طويلاً.
• أبدى بعض المجتمعين ملاحظات حول النشر ورأوا أنه أضر أكثر مما أفاد، وبدوري أوضحت لهم دوافعي وأسبابي لهذا النشر، مؤكداً على رفض فكرة دفن الرؤوس في الرمال، طالما أصبحت المشاكل التي نتناولها ظاهرة أمام الآخرين، وأن ما يراه الآخرون بأعينهم أشد تأثيراً من كلمات تُكتب في صحيفة أو مواقع تواصل اجتماعي، وانه من الأفضل لنا ولهؤلاء الآخرين أن نقر ونعترف بالمشكلة وننتقدها بأنفسنا قبل أن تتوسع لينتقدونها هم.
• والحقيقة أنه لا يوجد نشاط بشري ينطوي على إيجابيات فقط دون أن تظهر له بعض السلبيات.
• والنشر حاله حال جميع الأنشطة البشرية ليس استثناءً عن القاعدة، لكن حسب وجهة نظري الشخصية أن فوائد نشر تفاصيل هذه المشكلة أفاد أكثر مما أضر.
• ويظل الاختلاف في طرائق التفكير من سمات البشر، وهو في النهاية اختلاف مطلوب ومرغوب.
• لكن المهم في الأمر أن نتفق سوياً على أن همنا واحد، وهي الروح التي سادت الاجتماع.
• قدم ممثل المجلس عادل العمدة تنويراً أيضاً حول بعض المعلومات التي وصلته من الجهات المعنية في السلطنة وطلبهم توجيه رسالة لهم من السفارة لتقديم إحصائيات محددة حول بعض المخالفات ، وقد وعد السفير بإعداد الرسالة المطلوبة.
• كما تحدث أعضاء المجلس عن جهود مجلسهم في توفير كافة المعلومات المطلوبة في هذا الشأن والتعاون مع مختلف الأطراف من أعضاء جاليتنا للقضاء على هذه الممارسات المشينة، بالإضافة للإشارة إلى حضور ممثلة للمجلس اجتماعاً في الخرطوم يناقش هذه المشكلة مع الجهات المعنية هناك.
• وفي نهاية الاجتماع اتفق الحضور على استمرار التعاون بين كافة الأطراف ومتابعة ما يجري على أرض الواقع عن كثب، وضرورة طمأنه أعضاء الجالية السودانية بأن الجهود مستمرة من أجل إعادة الأمور لنصابها الصحيح.
• وختاماً أقول جيراننا الأثيوبيين - الذين كانوا حتى وقت قريب ينظرون لبلدنا كدولة عظيمة - يقدمون دروساً في التداول السلمي للسلطة والانطلاق بدولتهم نحو آفاق أرحب، ونحن ما زلنا نضيع الوقت والجهد في السعي لإيجاد وسائل لإيقاف عبث بعض المتلاعبين الذي لا يهمهم سوى كسب المال ولو على حساب الوطن ومواطنه.. حرام والله حرام.