تأمُلات

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

· أختلف كلياً مع من ينادون بعدم نشر مثل ما كتبته في المقال السابق حول بعض الساقطات وبائعات الهوى اللائي وجدن في مدينة مسقط ملاذاً.
· فالاتفاق مع مثل هذا الرأي معناه أن يتم إغلاق جميع وزارات الإعلام والدور الصحفية في شتى بقاع العالم بالضبة والمفتاح، لكي تتم الحلول والمعالجات في الغرف المغلقة كما يرى البعض.
· ولابد من توضيح- لكل من لم يشاهد بعينيه ما يجري- بأن الأمر لو كان سودانياً خالصاً ومرتبطاً بسقوط بعض القادمات بالتأشيرات السياحية في براثن الرذيلة بطريقة فيها بعض الستر والتخفي لما تجاسرنا بعرض موضوعهن للآخرين ولسعينا لحله في الخفاء كما يشتهي هؤلاء.
· لكن من يريدون منا أن نتوافق على دفن الرؤوس في الرمال، يفوت عليهم أن ما كتبناه يمثل واقعاً مأساوياً يعيشه الناس هنا في بعض شوارع مسقط يومياً و(يفور الدم) بين ساعة والأخرى في عروق عدد من أبناء الوطن الذين يستنكرون الجرأة والبجاحة التي تتعامل بها هذه الفئة من بائعات الهوى الجدد.
· وقد وصلت البجاحة ببعضهن حد أن تقف إحداهن في الطريق العام وحين وقوف سيارة لها تفتح الباب وإن لم يرق لها الزبون المفترض تقفل باب عربته في وجهه، في انتظار زبون قادم يروق لها... هذا بعض ما يحدث هنا.
· صرنا على لسان بعض أهل البلد وغيرهم من الجنسيات ممن يحدثونك عن فتيات سودانيات يتم اصطحابهن بمبلغ زهيد جداً من شوارع مسقط... ولا يزال البعض يطالبنا بالستر!
· قبل يومين حدثني رجل سوداني وقور وأكاديمي جليل أن سائق عربة أجرة من أهل البلد قال له " أتأسف كثيراً لليوم الذي رأيت فيه البنات السودانيات في شوارع عاصمتنا مثل بنات .... ".
· وليعلم هؤلاء أن للنشر حول موضوعات بهذا النوع - عندما تأخذ مثل هذا المنحى - فوائد عديدة لا العكس.
· في النشر ردع لبعض المتبجحين الذين لا يستحون من أفعالهم القبيحة ، بل يبدون كمن يتباهون بها.
· كما يوضح النشر للآخرين أن مثل هذه التصرفات لا تشبهنا وهي إن جاءت من فئة قليلة، تظل مرفوضة من مجتمعنا.
· أما الصمت ودفن الرؤوس في الرمال فسوف يفهم منه هؤلاء الآخرون أننا كسودانيين لا نرى غرابة في مثل هذه السلوكيات وبذلك يصبح حالنا مثل شعوب أخرى اعتادت أن تصدر أوساخها للآخرين.
· وما تقدم يقودني لرأي طرحه بعض القراء على المقال في صحيفة الراكوبة، مفاد رأيهم هو أن ما نكتبه ونقوله أنانية منا ومحاولة لإرضاء الآخرين لكوننا نقتات من عملنا في بلدانهم.
· ولا أدري ما المشكلة في أن تدافع عن سمعة بلدك وتسعى بكل ما تملك لأن تظهر نفسك في أبهى صورة أمام الآخرين.
· هذا ليس تجملاً أو نفاقاً كما يفترض البعض.
· فحتى الماشية والفاكهة والخضروات عندما يتم تصديرها، تسعى البلدان لأن تكون في أبهى صورة، فما بالك بالإنسان.
· لا أحد يقول أن السودانيين شعب الله المختار في الأرض، أو أننا بلا أخطاء أو نواقص.
· لكن ما نؤكده هو أن لدينا الكثير جداً من الأشياء الجميلة.
· والطبيعي هو أن نصدر للآخرين هذه الأشياء الجميلة، لا الممارسات القبيحة وبائعات الهوى.
· فبلدنا لم يكن في يوم من البلدان التي تعتمد على مداخيل من تجارة بائعات الهوى، ولا نريده أن يصبح كذلك، ولهذا نكتب ونفكر بصوت عالِ عندما نواجه مثل هذه الظواهر وتصبح واقعاً، حتى يتم حسمها في مهدها.
· وأما الحديث عن الستر وعدم فضح الآخرين، فليس في محله لأن المقال السابق لم يتناول أسماء، رغم أن من يخرجون لمثل هذه الأفعال الشائنة ( ما شغالين بي زول)، وإلا لما مارسوا أعمالهم غير الشريفة بهذه الجرأة والبجاحة.
· شعرت بالقرف حقيقة لتعليق مطول ورد أسفل مقالي المعني بصحيفة الراكوبة، لكاتبة ظهرت لها بعض المقالات بنفس الصحيفة مؤخراً، لأن تعليقها لم يتضمن شيئاً سوى الشتائم والسباب وتوجيه الاتهامات لشخصي.
· وفي العادة لا أقف كثيراً أمام الشتائم والسباب والتعليقات غير الموضوعية.
· لكنني أشير لتعليقات هذه تحديداً لزعمها بأنها كاتبة مقال.
· استغربت حقيقة للطرح غير الموضوعي والتناول السطحي واللغة الرثة لمن تزعم أنها كاتبه مقال توجه الرأي العام.
· وقد فات عليها أن كاتب الرأي يفترض أن يدعو للفضيلة، لا العكس.
· دافعت الكاتبة المزعومة في تعليقها على مقالي دفاعاً مستميتاً عن بائعات الهوى وافترضت أننا ليس رجالاً، وإلا لقمنا بمساعدتهن بدلاً من الكتابة حول أفعالهن.
· وراحت تتوهم في شخصي ( دهنسة) للسفارة ولمجلس الجالية، الشيء الذي أكد لي أنها من النوع الذي لا يفهم ما يقرأه، ولا أعرف كيف يمكن أن تصبح كاتباً وأنت لا تفهم ما يكتبه الآخرون.
· ليس هناك مشكلة في اختلاف وجهات النظر حول أي أمر، لكن المهم هو أن نفهم ما نحن بصدد التوافق عليه أو الاختلاف حوله.
· فنحن نتحدث عن بائعات هوى يدفعن مالاً نظير تأشيرة سياحية لمدة شهر ويأتين هنا لتستأجر الواحدة منهن غرفة منفصلة تتيح لها ممارستها الشائنة بكامل الراحة، قبل العودة للوطن والسعي لإصدار تأشيرة جديدة للعودة لمسقط، ومن علقت على المقال تحدثنا عن مساعدة هؤلاء الفتيات حتى لا يقعن في براثن الرذيلة !!
· أي فهم هذا الذي يدور في أذهان بعض كتاب هذا الزمن الأغبر !!
· استنكرت الكاتبة أيضاً قيامي بالتقصي والتحري من أفعال الفتيات ووصفتني بـ ( متسكع المقاهي والجاسوس)، ولا أدري أيضاً كيف تفهم هي الصحافة ودورها، كما لا أعلم من الذي هداها لأن تكتب المقالات قبل أن تطور فهمها وأدواتها للنقاش.
· والآن دعوني أتوقف قليلاً مع التوضيحات التي قدمها رئيس مجلس الجالية بمسقط في أعقاب مقالي السابق، بعد أن وصلتني من عدد من قروبات الواتساب.
· توضيح رئيس الجالية طويل جداً ولن تسمح المساحة بتناوله كاملاً لكنني سأتطرق لأهم ما جاء فيه.
· أولاً يبدو لي واضحاً أن الرجل تعامل مع الموضوع بشكل شخصي وكأنني في حرب مع مجلس الجالية.
· والواقع أنه ليس لي مشكلة لا مع المجلس ولا مع السفارة ولا أي جهة أخرى.
· أشكر رئيس المجلس على مقدمة توضيحه المطول التي سلم فيها بتعدد وجهات النظر حول مختلف القضايا التي تهم الناس.
· وأؤكد له أن المقال المقصود لم يتجن على المجلس، ولا قلت فيه أنه لا يقوم بأعمال مفيدة حتى يدافع رئيسه عنه بذكر نماذج لأعمال قاموا بها في السابق مثل اقتطاع أحدى الأخوات جزءاً من اجازتها في التردد على الدوائر والمؤسسات الحكومية بالسودان لأجل التجهيز لما يمكن المساهمة به في مهرجان مسقط، أو مساهمة بعض أعضاء المجلس من مالهم الخاص حلاً لبعض المشاكل الطارئة والملحة بلا من على أحد كما أشار الرجل.
· ولمعلومية الآخ رئيس المجلس - الذي لم يحدث أن التقيته - أن مجلسه يضم بعض الشباب الجميلين والشخصيات التي يذكرها الناس بكل الخير، وليس لنا معهم أدنى خلاف.
· كما أن مقالي الفائت لم يتناول سوى موضوع محدد وتقصير تجاه أمر صار حديث الناس في المدينة وهو شان لا يقبل الانتظار والممارسات الروتينية يا عزيزي.
· هذا كل ما قلته في مقالي ولم أتطرق لأي تقصير آخر لمجلسكم تجاه أي قضية أخرى.
· وهذه على فكرة مشكلة تتعلق بعقلنا الجمعي ولا تخص رئيس مجلس الجالية وحده.
· فنحن كسودانيين ننظر دائماً للنقد على أنه عدم قدرة على رؤية الإيجابيات وتركيزاً على السلبيات، وهي ذات الكلمات التي استخدمها رئيس مجلس الجالية في توضيحه.
· أين هي الإيجابيات التي تريدنا أن نراها ونركز عليها، في موضوعنا المحدد جداً، أعني الفتيات اللائي يمارسن هذه الاعمال الفاضحة !!
· أما حكاية المشاركة في المهرجانات وتمثيل السودان فهي أعمال جميلة ومقدرة، لكن الحاجة لجهودكم في مثل هذه المواقف العصيبة أكبر.
· وعلى فكرة أهل عمان عرفوا السودانيين وثقافتهم وتراثهم منذ أمد بعيد وقد وجدنا قبل سنوات طويلة أن من سبقونا إلى هذا البلد ومنهم كبارنا مثل مولانا القاضي الجليل الصادق سلمان والد عضو مجلسكم العزيز أشرف قد وضعوا بصمات واضحة وقدموا أبهى لصورة لبلد اسمه السودان ولإنسانه.
. كل المطلوب منا في الوقت الحالي هو المحافظة على هذه الصورة الجميلة والسعي بكل قوة لعدم هدم كل ذلك العمل الجميل الذي قاموا به، فلولا أولئك الرجال لما وجدنا المكانة التي نتمتع بها الآن.
· لا يعني ذلك طبعاً إهمال جوانب المشاركة في المهرجانات والليالي الثقافية والمعارض، بل على العكس هو أمر مطلوب.
· لكن عندما تكون أمامنا مثل القضية الحالية فهي تستوجب تعاملاً فورياً وميدانياً.
· وإن توانينا وأضعنا الوقت في الكلام النظري وسمحنا لبعض ضعاف النفوس من الاستمرار في توجهاتهم الغريبة لأطول فترة ممكنة نكون قد قصرنا تقصيراً كبيراً وأضعنا مجهودات أولئك الرجال سدىً.
. وأما الدفع من المال الخاص فهذا شأن روتيني لغالبية السودانيين في هذا البلد، فلا يمر أسبوع دون أن تجد الناس يجمعون مالاً لفلان أو علان تقديراً لظرف يمر به.. يعني قصة التضامن ماضية بلا توقف يا عزيزي حتى بدون مجالس.
· وحتى لا يبدو كلامي نظرياً، وللتأكيد على أن ثمة تقصير في أمر الفتيات دعني أسألك: ألم يقل لك أنت شخصياً بعض السودانيين " إن لم تتحركوا سريعاً، فسوف نتحرك كأفراد لأن الأمر يهمنا جميعاً؟".
· وسؤال آخر: هل سعيت كرئيس للمجلس للتواصل مع شخصي الضعيف، ليس كرقم مهم (حاشا لله) ، أو كشخصية يجب التواصل معها، بل فقط لكوني امتلكت معلومات موثوقة لدرجة نشرها على الملأ حول قضية تقول أنكم تبذلون جهوداً كبيرة من أجل حلها.. هل تم التواصل معي رغم أنني ذكرت في المقال أنني سأنتظر ليومين اثنين فقط وإن لم أر تحركاً جاداً فسوف أتحرك بشكل شخصي؟
· وهو على فكرة ما حدث بالضبط، حيث بدأت تحركات جادة وعملية.
· كتب رئيس المجلس في توضيحه أيضاً "على أن ما يثير حزناً في النفس ما تخطه أقلام قلة يرون بعين لا ترى إلا السالب أو تتعامى عما هو إيجابي.. ومما يثير حزننا أيضاً أن يقوم البعض بالترويج في المدينة ومنتدياتها لمثل ذلك الذي يكتب مما لا يتسم بالموضوعية.. هناك المنفعل بقضية القادمين بتأشيرات سياحية إلى حد المبالغة والتعجل....الخ".
· وفي هذه الجزئية أقول" لو كنت متابعاً يا عزيزي رئيس مجلس الجالية لعلمت، ولو سمعاً، أنني منذ أيام قليلة، وفي مقال حول وفاة صديقي فيصل مكاوي (رحمه الله وأسكنه فسيح الجنان) كتبت عن التقاليد الجميلة لجاليتنا في مسقط، وذكرت عدداً من أسماء من يجدهم الناس في الملمات ومنهم عضو مجلسكم الأخ عبد العظيم الداربي.
· وفي نادي الجالية أيضاً هناك من وصلهم الشكر والتقدير على وقفاتهم المشرفة مثل العزيزين محمد سليمان الياس والسني أبو العزائم.
· وبالأمس القريب أثناء قيامي بإعداد نشرة الثانية والنصف الإنجليزية في إذاعة سلطنة عمان قمت بترجمة خبر حول مشاركة الجالية السودانية بمهرجان طاقة وأبرزته في العناوين الرئيسة، رغم أن العادة هي أن يُكتفى بالنشر العربي لمثل هذه الأخبار، ما يعني أننا نرى الجميل في مواضعه ونتحمس لعكس إشراقات مواطن بلدنا، ولسنا كما افترضت وحكمت دون معرفة.
· وكان على رجل في مثل موقعك أن يسأل قبل أن يطلق الكلام على عواهنه ويصف الآخرين بأوصاف ليست فيهم لمجرد عدم القدرة على احتمال النقد في موضوع محدد جداً، وهو نقد لم يكن بغرض انتقاص قدركم، بل لأجل حل كارثة ستحل بنا جميعاً إن تمادينا في الصبر والتواني.
· وللمعلومية بقدر ما يُسعد كاتب هذه السطور العمل الجميل ، يُكدر صفوه ويثير حاسة الكتابة لديه ابتعاد بعض أصحاب المناصب عن الواقع وحياة الناس العاديين.
· وشخصك الكريم لو كان قريباً فعلاً من الأحداث لما قال " يقوم البعض بالترويج في المدينة ومنتدياتها لمثل ذلك الذي يُكتب مما لا يتسم بالموضوعية، وأن هناك المنفعل بقضية القادمين بتأشيرات سياحية إلى حد المبالغة والتعجل".
· فليس هناك من يروج لأي أمور غير موضوعية، كما ليس هناك انفعالاً يصل حد المبالغة والتعجل".
· فرعاة الضان في خلا مسقط قد بلغهم أمر بائعات الهوى السودانيات، وأنت ما زلت تحدث الناس عن التناول غير الموضوعي والمبالغة!
· صدقني والله أن ما وصلك عبر المقال والنقاش الذي يدور هذه الأيام في مختلف القروبات أقل بكثير من الواقع على الأرض.
· وإن أردت التأكد بنفسك أدعوك اليوم للحضور إلى أحد مقاهي نادي عمان وأنا على ثقة بأن هناك أكثر من شاب سوداني يمكن أن يرافقك للتعرف على تفاصيل وأماكن كل ما تناولناه.
· وللتأكيد على أن المقال لم يبالغ في تناول هذه الظاهرة القبيحة، بل أدى جزءاً كبيراً من دوره أفيدك بأن الفتيات اللاتي نتحدث عنهن قد انتقلن يوم أمس من الفيلا التي كن يسكن بها حسبما بلغني، بسبب تخوفهن الشديد من جدية ما قد يحدث في مقبل الأيام.
· وهل يا ترى انتقلن من سكنهن الأول بسبب الاجتماعات، أم بفعل هذا التداول وإعادة نشر ما تراه كتابات غير موضوعية؟
· وهذا جزء بسيط من الردع الذي أشرت في مقدمة هذا المقال إلى أنه من فوائد النشر.
· قد يقول قائل أن انتقالهن ربما عقد أمر تتبعهن، لكن من جانبي أؤكد أن الأمر ليس كذلك وكفى.
· وتأكيداً على أننا نرى الجميل في مواضعه تماماً، أختم برسالة وصلتني من أحد القروبات.
· الرسالة التي أثلجت صدري نُقلت في ذلك القروب عن العقيد د. خالد محمد نور ضابط الجوازت الأسبق في سفارتنا هنا.
· وبالرغم من أن خالداً غادر السلطنة منذ سنوات عديدة إلى أنه تفاعل مع الموضوع تفاعل من يعيش بيننا ويرى بأم العين.
· وقد أرسل خالد لزميله عيسى، ضابط الجوازات في مسقط يحثه على التحرك السريع، مؤكداً له أن أهله في مسقط يستنجدون بالخلص مثله من أجل تخليصهم من هذه المصيبة التي حلت بهم.
· كما أشار العقيد خالد إلى إخطار الضابط عيسى لسعادة السفير بحجم المسألة لمخاطبة الخارجية العمانية حولها.
· وأشار خالد إلى أنه يرتب لإجتماع صباح اليوم الأحد ( وليس بعد شهر أو أسبوع) مع مدير الجوازات في الخرطوم لمناقشته في ذات الموضوع.
· وبالطبع سيعرف خالد كيف يشرح لمدير الجوازات الوضع الخاص لمدينة مسقط وأهلها وهو ما لم يفهمه بعض الناس البعيدين عن هذا البلد حينما أشرت في المقال السابق إلى أن مسقط ليست مثل دبي، القاهرة أو أي مدينة أخرى.
· ما قام به خالد يمثل جزءاً مهماً من الخطوات العملية والجادة والفورية التي نريد، بدلاً من الحديث النظري والاجتماعات التي ما أوردت سوداننا كله سوى التهلكة والدمار.
· المناصب في رأيي يفترض أن يتولاها دائماً من يملكون القدرة والوقت على للتواصل مع الناس والوقوف الميداني على كل ما يستجد.
· أما اجتماعات الغرف المكيفة فلا يتوقع منها شيئاً ملموساً وسريعاً.
· وأعضاء السفارة أدعوهم لمزيد من التواصل مع الناس ليقفوا على كل صغيرة وكبيرة بأنفسهم حتى لا يظنوا في يوم أن الناس يبالغون حين يجأرون بالشكوى من أمر ما.
· وهذه ليست فكرة جديدة، فقد كان بيننا في أوقات سابقة أعضاء سفارة قدموا نموذجاً حياً للتواصل اليومي والحميم، على رأسهم سعادة السفير عبد الرحمن بخيت ورفيقه وزميل دراسته السفير الحالي والوزير المفوض أنذاك خالد النصيح والأخ العزيز صلاح الكندو الذي كان يشغل منصب القنصل أنذاك.
· تلك المجموعة (إن كحيت) لوجدتهم بجانبك.
· وقد بلغ تواصل السفير عبد الرحمن بخيت مع الناس العاديين مشاركته في تمرين الجالية الإسبوعي والإصرار الشديد على دفع ريال التمرين، وبعد ( ملاواة) شديدة من الأعضاء أقنعهم بأن امتناعهم عن التعامل معه كعضو عادي واستلام الرسوم منه معناه توقفه عن المشاركة.
· هذه هي الدبلوماسية التي نريد، لنكتب عن جميلها ونعكس إيجابياتها بغض النظر عن الأشخاص.
· ما تقدم توضيح فرضه علينا رئيس مجلس الجالية الذي حاول تصوير الأمر وكأنه أبسط بكثير مما كتبنا، مع أنه أكبر من ذلك بكثير.
· وأرجو ألا يُفهم الأمر ضمن سياق صراع بين مختلف الأطراف، فهدفنا أسمى من ذلك بكثير، ولا نريد أكثر من إيقاف العبث بسمعة البلد ومواطنيه، وأن تظل سيرتنا في هذا البلد كما أراد ورسخ لها من سبقونا إليه.