تأمُلات

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

• سبحان مغير الأحوال من حال إلى حال.
• أخيراً تم الاعتراف بمحمد الفاتح حجازي كمدرب، وصاحب معرفة جيدة بالحالة الفنية للاعبي الهلال وصادق كمان!!
• كنت قد اتخذت قراراً بعدم التطرق مجدداً لأي أمر يتعلق بالمدرب محمد الفاتح حجازي.
• لكن ما كتبه الزميل كبوش بالأمس استفزني بدرجة لا أستطيع معها ككاتب رأي تجاوز الأمر.
• فنحن أصلاً لا نكتب من أجل اتحاف القراء بعبارات من شاكلة " صديقي المعتمد فلان" أو " حبيبنا العميد علان" توظيفاً لمساحة الرأي لتعميق العلاقات الشخصية، كما لا نكتب لأجل التكسب من وراء هذه الحروف.
• بل نفعل ذلك لأن لدينا أفكاراً محددة نود التعبير عنها، ونسعى من خلال ذلك مع الآخرين لتصحيح بعض الأوضاع التي تحتاج للإصلاح.
• وبمثل هذا الفهم يصبح طبيعياً أن يُستفز الكاتب ويجد نفسه مجبراً على العودة لمواضيع بعينها، لأن المحرك هو الهم العام وليس الخاص.
• بالأمس كتب الزميل مقالاً تضمن الجزء الأكبر منه رسالة أوضح أنها وصلته من المدرب حجازي يتحدث فيها عن الحالة الفنية في الهلال وحاول الطرفان (الكاتب والمدرب حجازي) من خلال الرسالة تقديم رأي شابته بعض الضبابية حول مدرب الهلال الجديد فارياس.
• لو أن الأمر توقف على نقل الرسالة كما هي لما احتجت لكتابة هذا المقال.
• لكن المربك في الأمر أن الزميل ذكر في مقدمته ما يلي: " تعقيباً على ما كتبته في زاوية الامس.. (ما الجديد.. ما الشديد..) كتب لي الاخ الكابتن محمد الفاتح حجازي.. مدرب الهلال السابق.. مدلياً بدلوه في تشريح الحالة الفنية للفرقة الهلالية التي يعرفعها وتعرفه.. كيف لا وهو المدرب الذي كان ينبغي ان يكون قد اجرى عملية (التسليم والتسلم) مع البنغلاديشي.. البرازيلي فارياس.. وانا بدوري اشكره على تواصله واهتمامه بما يرد هنا."
• وما تقدم شكل لي مفاجأة صادمة جعلتني أفرك عيني أكثر من مرة متسائلاًُ عما إذا كنت قد قرأت أولاً اسم المدرب صحيحاً ( هل هو حجازي)، ثم هل اسم الكاتب ( هل هو كبوش) فعلاً أم أنني أخطأت في القراءة!
• ولعل معظمكم يتفهم السبب وراء المفاجأة الصادمة بالنسبة لي.
• فمنذ كان حجازي مساعداً لخالد بخيت وجد تهميشاً ما بعده تهميش من كبوش وآخرين.
• وقتها ظلوا يؤكدون كل صباح أن الجهاز الفني هو خالد بخيت وحده واعتبروا حجازي مجرد ( تكملة عدد).
• وبعد استقالة أو إقالة خالد وتوليه الشأن الفني كاملاً تجاهلوه أيضاً، بل و( سفهوهه) لأبعد الحدود.
• وحين استعان مجلس الهلال بحداثة كمساعد له نسبوا كل فوز أو عمل لحداثة، في تجاهل تام لما كان يقوم به المدرب الأول.
• حتى الفوز على المريخ قالوا أنه تحقق بفضل حنكة و( شفتنة) حداثة، ولم يكن حجازي في نظرهم أكثر من شخص أراد أن يبقى في منصبه من خلال التطبيل و( تكسير التلج) للكاردينال.
• حدث كل ذلك رغم أنه أثناء تواجد حجازي هنا في مسقط إبان فترة عمله كمساعد لخالد بخيت كان الأخير يتواصل معه لاستشارته في بعض الأمور الفنية قبل المباراة التي خاضها الهلال في غيابه.
• وبعد عودته مجدداً لمسقط في زيارة قصيرة بعد انتهاء الموسم وكتابتي لمقال قلت فيه" من ظلوا ينتقدون حجازي طوال فترته بالهلال ، وحتى بعد إقالته منه، لم تكن لديهم أي أسباب تتعلق بعمله كمدرب… بل على العكس يؤمن بعضهم بإمكانياته وقدراته تماماً وتربطهم به علاقات ( تبدو) في ظاهرها جيدة، لدرجة أن أحدهم أراد أن يسحبه من الهلال لتدريب فريق آخر. .. والسؤال الذي لا أشك في أنه قفز لذهن كل عاقل يطالع هذه الكلمات هو: كيف تصادق شخصاً وتؤمن بقدراته وفي ذات الوقت تكتب ليل نهار عن ضعف مفترض لإمكانياته وعدم جدارته بمنصبه سوى كمساعد للمدرب خالد بخيت وبعدها كمدرب أول للهلال؟!.. " حين كتبت ما تقدم لم يرق ذلك للزميل كبوش فسطر مقالاً قال فيه أن حجازي راح يكذب على ( أحد كتاب الأسافير) وأن الأخير صدقه!! وعاب على شخصي انتقاد الصحافة الرياضية وزعم أنني أنصب نفسي رقيباً عليها.
• لهذا صُدمتني مفاجأة الأمس حين نقل كبوش رسالة حجازي له كاملة وقدمها بأن الأخ المدرب حجازي يعرف الهلال جيداً لأنه دربه قبل فارياس!!
• عجبي من هؤلاء!
• الآن فقط أصبح حجازي مدرباً فاهماً لشغله !!
• وصار صادقاً لدرجة تجعل نفس من وصمه بالكذب يستشهد برأيه الفني!!
• ألم نقل منذ سنوات أن الفتي يتمتع بمؤهلات تفوق الكثيرين، لكنكم كنت تصرون على أنه مجرد ظل لخالد وحتى لمساعده حداثة!!
• فما الذي تغير الآن!
• يعني ( نسفه) حجازي ونصل معه حد المهاترات في النقد حين يكون المقصود النيل من مجلس الهلال ورئيسه الكاردينال، وبمجرد أن يغادر حجازي منصبه ويتحول لمكان آخر يصبح مدرباً محترماً يعتد برؤيته!!
• وفجأة نحول سياط نقدنا غير الموضوعي لمن حل مكانه كمدرب عام، ومن أمامه المدير الفني فارياس فننتقدهما بأقسى العبارات، لنأتي ربما بعد أشهر قليلة حين يترجلان ويتحولان لموقع آخر لنشيد بهما ونستصحب رؤاهما الفنية في كتاباتنا !!
• هل هذه صحافة بالله عليكم؟!
• وهل يسمى هذا نقداً؟!
• ألم أكن محقاً في انتقاد صحافتنا الرياضية التي يفترض البعض أننا نتجنى على بعض رجالها!!
• لا والله لم يحدث في يوم أن تجنينا على أي كائن.
• ولا نكتب في هذه المساحة إلا ما يمليه علينا ضميرنا وما نراه حقاً يستحق الدفاع عنه.
• أما النقد من أجل أمور أخرى ومآرب غير نبيلة فنتركه لغيرنا.
• ولهذا قلت غير مرة أن النقد الذاتي الذي نمارسه تجاه الصحافة الرياضية لن يتوقف إلا إذا أصلحت هذه الصحافة حالها وكف بعض منتسبيها عن استغلال مساحات الرأي فيما لا يفيد.
• السكوت على مثل هذا من عمل الشيطان ونربأ بأنفسنا أن نتحول إلى شياطين إنس.
• كل من (يستغفل )القاريء ويعتبره صاحب ذاكرة مثقوبة لن نترك له المجال مفتوحاً هكذا، وسننبه إلى ما يفعل.
• لو كان الأمر يتعلق بعلاقات إنسانية يعود البعض لجوانبها المضيئة بعد أخطاء متبادلة لسعدنا بذلك، بإعتبار أن البشر خطاءون وخيرهم من يعود لجادة الحق.
• لكن بس ( قلبة) كاتب الرأي وتأرجحه في المواقف أمر ( شين) شديد.
• وهذا هو ما يهمنا، أما الجوانب الأخرى المتعلقة بعلاقة فلان بعلان، فهذا شأن خاص لا يجد منا أدنى اهتمام.
• مع كل صباح يتأكد لي بما لا يدع مجالاً للشك أن وسطنا الرياضي فيه انعدام تام للمواقف المبدئية، وهذا أكثر ما يؤلم ويملأ المرء مرارة فيه.
• بالأمس قال لي صديق أن الأخ الكاتب المبدع محمد عبد الماجد اعترف في إحدى القنوات بأن الصحافة الرياضية جزء من المشكلة.
• لكن الواقع وما أؤمن به تماماً هو أن الصحافة الرياضية كل المشكلة وهي رأس الرمح في معظم إن لم يكن كل البلاوي التي يعاني منها الوسط الرياضي.
• فالصحافة الرياضية (المتلونة) هي التي تصنع الإداريين الفاشلين.
• وهي التي تأتي ببعض المدربين عديمي المؤهلات والخبرات.
• وهي التي تروج لبعض اللاعبين الذين يستغرب الكثيرون كيف لبسوا شعار أحد الناديين الكبيرين.
• وهي التي تساهم بالشكل الأكبر في الانحطاط بذوق المشجع وتحفيزه على التعصب والتعامل مع مباريات الكرة وكأنها معارك لا نشاط رياضي وتنافس شريف.
• وهي التي تضغط على الحكام وتربكهم لتدفع بعض ضعاف النفوس بينهم لارتكاب الأخطاء.
• وهي التي يتبع الكثير من العاملين فيها نهج ( كلام اليوم، يمسحه رأي الغد).
• ولو ارتقت صحافتنا الرياضية بنفسها حقيقة وبدأنا بتنظيف ما بدواخلنا لانصلحت أمور كثيرة.
• وبعد المثال الذي أوردته في مقال اليوم للتقلب في المواقف ومحاولة ( جر) القراء وكأنهم قطعان بهائم، أظن أن ود عبد الماجد سيتفق معي في أن الصحافة الرياضية ليست مجرد جزء صغير من المشكلة.
////////////////////