سلمت “القوات الكردية” في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، الخميس، المواطنة السودانية ندى سامي سعيد، زوجة أحد مقاتلي تنظيم داعش ، مع طفلها الرضيع لدبلوماسي من سفارة بلدها، قدمَ من العاصمة دمشق.

وعن تفاصيل التسليم، قال عبدالكريم عمر، رئيس هيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الكُردية المحلية لـ “العربية.نت” من القامشلي، إن “مُستشارا سودانيا قدم من السفارة السودانية في #دمشق ، وهم من تقدموا بطلب إعادتها إلى بلدها بعد معرفتهم بوجودها في مخيم تسيطر عليه قوات كُردية، لذا قمنا بتسلميها لهم بناءً على طلب حكومتهم”.
500داعشي مع زوجاتهم

إلى ذلك، أضاف، “هناك أكثر من 500 معتقل من المقاتلين في صفوف التنظيم لدينا مع زوجاتهم، وهم ينتمون لأكثر من 40 جنسية أجنبية، وسبق وقمنا بتسليم بعضهم إلى سلطات بلادهم ومنها حكومات روسيا وإندونيسيا وكندا”.

وأشار إلى أن “هناك تواصلاً بيننا وبين جهات دولية كثيرة لإعادة هؤلاء إلى بلادهم، لكن الاهتمام بهذا الأمر محدود من قبلهم، ونحن لا نحاكمهم، فقط نحاكم المقاتلين المحليين وفق قوانينا”.

وأكد عمر أن “هؤلاء المعتقلين يشكلون عبئاً إضافياً علينا، وخطراً أمنياً على مناطقهم”، مطالباً المجتمع الدولي بـ “اتخاذ تدابير جديّة لإيجاد حلٍ لهم”.

وكانت القوات الكردية، قد اعتقلت سعيد في أوائل كانون الثاني/يناير من العام الجاري بتهمة الالتحاق بتنظيم “داعش” دون أن تحدد في ما لو كانت لديها مهام أخرى مع التنظيم.
“لا محاكمة للدواعش الأجانب”

وبعد الحرب لسنوات اعتقلت القوات الكُردية عدداً كبيراً من المقاتلين بتهمة الالتحاق بتنظيم “داعش”، في ما ترفض بعض البلدان إعادتهم إلى بلادهم، لتتركهم في مخيماتٍ لدى الإدارة الذاتية الكُردية في مناطق سيطرتها شمال شرقي البلاد.

واللافت أن السلطات الكردية لا تحاكم أولئك المقاتلين، بل تطالب حكوماتهم باستلامهم منها، على عكس ما يحصل في العراق، حيث حكمت السلطات القضائية العراقية على أكثر من 300 مقاتلٍ من التنظيم، بينهم مئة أجنبي بالسجن مدى الحياة أو الإعدام.

وتخوض قوات سوريا الديمقراطية، الذراع المسلحة لمجلس سوريا الديمقراطية الذي يهمين عليه الأكراد، آخر معاركها ضد “داعش” في ريف #دير_الزور ، لتنهي حكمه الّذي دام لأعوام في مناطق سورية عدّة.

العربية نت