تصريح صحفي

إبلاغ الفريق العامل المعني بمسألة الإحتجاز القسري بحالة الإحتجاز القسري للناشط الحقوقي هاشم محمد (ودقلبا)
• مؤخرا نشطت بعض الأنظمة الإقليمية والدولية الحاكمة في التعاون بصورة علنية مع حكومة السودان وتسليمها لنشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان ممن يمارسون التعبير المشروع بالرأي والرأي الأخر في مواقع التواصل الإجتماعي حول ما يجري ببلادهم من دكتاتورية ومعاناة وفساد إضافة لذلك تعاون بعض حكومات دول الإتحاد الأوربي في تسليم عدد من الفارين من جحيم المعاناة بالسودان من طالبي اللجوء ضاربين بعرض الحائط الإلتزامات الدولية المنشئة لحقوق الإنسان والقواعد العامة في شروط الإسترداد وتسليم المجرمين ومنها مبدأ مراعاة حقوق الإنسان ورفض طلب التسليم إذا بدأ للدولة المطلوب اليها التسليم أن هناك أسبابا جذرية تدعو للإعتقاد بأن الشخص المطلوب تسليمه سوف يلقي معاملة لا إنسانية ومهينة في الدولة الطالبة أو أنه سوف يحرم من محاكمة عادلة أو أنه سيعاقب لسبب عنصري أو ديني أو عرقي أو بسبب تابعيته وأشتراط ارتكاب الجرم المطلوب التسليم لأجله في أرض الدولة طالبة التسليم .

• في سبتمبر 2016 أعتقلت السلطات السعودية ومن دون أية مبررات المواطنين السودانيين علاء الدين الدفينة والوليد إمام والقاسم سيد أحمد لعدة أشهر ثم سلمتهم لحكومة السودان من دون مراعاة القواعد العامة في شروط الإسترداد فتعرض المذكورين أعلاه لكافة أصناف إهدار الحقوق المكفولة بموجب قواعد وقوانين حقوق الإنسان الدولية والمنصوص عليها أيضا في قوانين البلدين السعودية والسودان وحيث لم تكن في مواجهة المذكورين أية بلاغات بتهم جنائية حقيقة تم إطلاق سراحهم بعد عدة أسابيع قضوها في الإعتقال والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية بما يكشف أن الغرض الحقيقي من ذلك الإسترداد كان التنكيل والكيد السياسي.

• بتاريخ 18/11/2017 قامت السعودية بإعتقال المواطن السوداني المقيم لديها هاشم محمد والمشهور بودقلبا من دون أية أسباب أو مبررات ومكث المذكور بالمعتقل لاكثر من خمسة أشهر وتم تسليمه للسودان في 29/5/2018 وهولا يزال رهن الإعتقال محروما من الإتصال بذويه أو محاميه أو محيطه الخارجي وقد نما لعلم أسرته التي عممت تصريحا صحفيا أنه أصيب بالشلل من جراء التعذيب .

• السعودية صادقت علي إتفاقية مناهضة التعذيب في 23/9/1997 وهي ملتزمة بموجب احكام المادة (3) من الإتفاقية بأن لا تمارس التعذيب وان لا تسلم أي شخص موجود في اراضيها إلي دولة يمكن ان يتعرض فيها للتعذيب أو إساءة المعاملة حال ترحيله ووفقا لأساليب عمل الفريق العامل المعني بمسألة الإحتجاز القسري يعتبر الحرمان من الحرية تعسفيا إذا كان واضحاً أن من المستحيل التذرع بأي أساس قانوني لتبرير الحرمان من الحرية وكان الحرمان من الحرية ناجماً عن ممارسة الحقوق أو الحريات التي تضمنها المواد 7 و13 و14 و18 و19 و20 و21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواد 12 و18 و19 و21 و22 و25 و26 و27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية .

• تزرع بعض الأنظمة بعدم المصادقة علي إتفاقية مناهضة التعذيب أو التحفظ علي بعض بنودها للتستر علي أوضاع وإنتهاكات حقوق الانسان كالسودان يجب أن لايتخذ مبررا للحيلولة دون مساءلتها وتصحيح أوضاع حقوق الإنسان المهدرة.

هيئة محامي دارفور
15/7/2018