Sayed Elhassan [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
بسم الله الرحمن الرحيم

السيد وزير الزراعة

فى الجزء الاول من رسائلى  لسيادتكم أوضحت ماذكرته فى البرنامج الأذاعى عن أهمية الزراعة ومتطلباتها فى 4 نقاط , ولقد قمت بالتعليق عليها حسب معرفة شخصى الضعيف  القليلة.  وفى رسالتى رقم (2) أوضحت أصول المشروع وممتلكات المزارعين وما تم فيها حسبما ورد فى تقرير لجنة بروف  عبد الله عبد السلام.
فى هذا المقال والذى أعتبره الرسالة  رقم (3) من الرسائل لسيادتكم  أورد تفاصيل  عن قنوات الرى والتدمير الذى تم وما زال يتم فيها . 

السيد الوزير
بحكم منصبك واشرافك على ما يجرى فى مشروع الجزيرة  و توضيح  بعض مما تتطلبه الزراعة من مال قارون. وهو قطاع الرى. بموجب قانون 2005 والتى تم تفويض أمر الرى بالمشروع لأدارة المشروع بديلا للوزارة المتخصصة وهى وزارة الرى . والتى ذكر السيد مدير المشروع سمساعة فى أحد مؤتمرات النهضة الزراعية  عن أعادة تاهيل قنوات الرى ووصفها بأنها مربط الفرس والذى أستغرب السيد سمساعة من أن أرقامها أعادة تاهيلها كبيرة ويحتاج الرى لمبلغ 850 مليون دولار لأعادة تأهيله.
السيد الوزير 
قبل أحالة الرى لأدارة المشروع  كان المشروع يمتلك قنوات رى  تروى ثلاثة أرباع مساحة المشروع (2.2 مليون فدان بعد قيام أمتداد المناقل أوائل الستينيات). حققت أعلى معدل ألأنتاج للقطن السودانى منذ 1940 وحتى 2011 كان 246 ألف فى موسم 1969/1970). وأن أقل أنتاج تحقق فى وقت تربعكم على كرسى الوزارة كان فى موسم 2009/2010 وهو 11 ألف طن.
السيد الوزير
فى تقديم خطة وأداء وزارتكم  لمجلس الوزراء  والتى أجازها ذكرت  أن وزراتكم مستهدفة   أنتاج 750 ألف طن  من القطن , أى 3 أضعاف أعلى معدل (موسم 1969/1970  , 68 ضعفا (نعم ثمانية وستون ضعفا لما حققتموه فى أقل من سنتين فى موسم 2009/2010 .
السؤال سيدى الوزير  بالمنطق  والعقل يمكن أن يضاعف  الأنسان  أنتاجه  لضعفين  أو ثلاثة او خمسة فى خلال  سنتين – لكن من المستحيل  مضاعفة الأنتاج  68 ضعفا  ومسببات  تدنى الأنتاج ما زالت موجودة وعلى راسها  قنوات الرى . وما يؤكد حديثى ما صرحت به لمقدم البرنامج فى الأذاعة بالنص على لسانك :
(المؤمل دائما ربما لكن على الاقل زدنا خمسة اضعاف كنا نريد ان نزرع عشرة اضعاف وهى كانت امنية كنا نتمنى انها ان تحققت ولكن صعب تحقيق ان تقفز بمحصول واحد عشرة اضعاف فى مشروع واحد).
الدمار الواقع  على قنوات  الرى  بتطبيق قانون 2005   دمر كل قنوات  الرى   حى أن وزراتكم عجزت عن رى 165 فدان فى العام الماضى ضربها العطش فى أواخر سبتمبر 2011 وأوائل أكتوبر وحسبما صرح السيد والى الجزيرة أن المساحات المزروعة قطنا وتضررت  من العطش فى حدود 70 ألف الى 100 ألف فدان (تصريح الوالى موثق بالصحف الصادرة فى 17 أكتوبر 2011).
واليك تفاصيل قنوات الرى التى ضربها زلزال قانون 2005 ويد التدمير ما قبل  2005  وهى :
حسب ورقة د.سلمان بعنوان مشروع الجزيرة (1): هل الرّي بالمشروع تكميليٌّ للأمطار حقاً؟  والتى أكد فيها  أن  المشروع أساسا قام على الرى الأنسيابى  ولا يعتمد أبدا  على الأمطار والتى تعلق عليها وزارتكم دائما فشل الموسم الزراعى بالجزيرة. تفاصيل  قنوات الرى  منقولة بالنص من ورقة د.سلمان وهو خبير المياه الدولى:
(بدأ العمل في امتداد المناقل بمشروع الجزيرة في منتصف ستينيات القرن الماضي بعد اكتمال العمل في خزان الروصيرص وقنوات الرّي الإضافية في عام 1966م. وفي ذلك العام أصبحت شبكة الرّي في مشروع الجزيرة من أكبر شبكات الرّي في العالم وأكثرها ترابطاً وكفاءةً. وقد كانت تتكون من شبكة ريٍّ إجماليةٍ طولها حوالي 150,680 كيلومتر وتشمل :
*     قناتين رئيسيتين طولهما معاً 260 كيلومتر،
*    عدد  11         قناه فرعية، (تعرف محلياً بـ "الميجر")، وطولها 650 كيلو متر،
*    عدد  107         قناة كبرى (وتعرف محلياً بـ "الكنار") وطولها 1,650 كيلومتر،
*    عدد  1,570         قناه صغرى (وتعرف محلياً بـ "الترعة") وطولها 8,120 كيلومتر،
*    عدد  29,000         قناة أبو عشرين وطولها 40,000 كيلومتر، وأخيراً
*    عدد  350,000     قناة أبو ستّة وطولها يبلغ حوالي 100,000 كيلومتر.)

السيد  الوزير

هذه القنوات ضربتها الحشائش المائية والحشائش البشرية  المتمثلة  فى مقاولون الحفر والذين يهدفون الى أستخراج أكبر رقم من الأمتار المكعبة  لرفع عوائدهم المحسوبة بالمتر المكعب المحفور دون مقاسات علمية أو حدود دنيا وحدود عليا للحفر , مما  أدى الى ان معظم الترع  والكنارات أصابها الحفر أعمق من اللازم  والذى تسبب فى زيادة غليان المياه ونقل الطمىء من الكنارات والترع وأنتقاله تدريجيا لأبو عشرينات  وأبو ستات . حيث تواجه المشروع حاليا مشكلة الأطماء  فى القنوات الصغيرة أبو عشرين وأبو ستة  مما  حدا بالمقتدرين  من المزارعين لأستخدام الطلمبات الرافعة لرى حواشاتهم  حيث أن أبو عشرين وأبو ستة أصبحت أن لم تكن أعلى تكون فى مستوى الكنار والترعة. وهذه سوف تكون من أكبر المشاكل التى تواجه زراعة القطن وسوف لن تتمكن وزراتكم من تحقيق حتى أعلى رقم وصله المشروع قبل ذلك 246 ألف طن ناهيك  عن رقمك المستهدف 750 ألف طن ورقم وزير المالية المستهدف 400 ألف طن والذى بنى عليه آمالا عراض فى موازنته. مع الأخذ فى الأعتبار أن أرقامكم المذكورة تعتمد عليها خظة الأسعاف الثلاثية والتى لم يتبقى من سنواتها الثلاث ألا عامين ونصف (الخطة أعلنها السيد الرئيس فى يوليو 2011 مباشرة بعد عودته من أحتفال أنفصال الجنوب.

السيد الوزير
فى مؤتمر صحفى رفع السيد سمساعة مدير المشروع نظارته وحاجبه من الدهشة حينما ذكر (هنا مربط الفرس ) وهو مبلغ أعادة تأهيل قنوات الرى والرقم الذى ذكر قليل جدا أذا نظرنا للعائد من المشروع والرقم الذى ذكره هو 850 دولار.

وللأسف الشديد  والحسرة ورد خبر بالرأى العام  والصحافة السودانية بتاريخ 16 يناير 2012   بعنوان :

المالية توفر التمويل للتوسع في انتاج القمح والقطن والحبوب

وورد  بالخبر بالنص الآتى نقلا عن الصحافة والأرقام بالخبر مطابقة للأرقام الواردة بالرأى العام بنفس التاريخ :
((أعلن علي محمود وزير المالية والاقتصاد الوطني، عن توفير التمويل للتوسع في انتاج القمح والقطن والحبوب الزيتية لإنفاذ البرنامج الثلاثي للاقتصاد من أجل الإكتفاء الذاتي خلال السنوات الثلاث المقبلة. 
وكشف خلال اجتماعه مع اللجنة الوزارية لإنفاذ البرنامج الثلاثي للزراعة أمس، عن توفير الأسمدة والمبيدات لإنفاذ خطة البرنامج بمبلغ (65) مليون دولار، وتأهيل بنيات الري بمبلغ (50) مليون جنيه من الموازنة العامة، بجانب توفير ضمانات بنكية بمبلغ (100) مليون جنيه لمدة ثلاث سنوات لزراعة القطن بالجزيرة، إضَافَةً لجملة من المبالغ لتوسيع زراعة القمح بـ (50) مليون دولار للأسمدة المركّبة والمبيدات والحشائش لزراعة (400) ألف فدان بالجزيرة و(150) ألف فدان بالشمالية ونهر النيل و(100) ألف فدان بالنيل الأزرق وحلفا بواقع (50) ألف فدان لكل، وكشف عن توفير (100) مليون جنيه لتسوية الأراضي وكهربة المشروعات بالولاية الشمالية.
من جانبه، أوضح د. عبد الحليم اسماعيل المتعافي وزير الزراعة والغابات، أن خطة وزارته للبرنامج الثلاثي تستهدف زراعة (650) ألف فدان من القطن المروي بالجزيرة و(300) ألف فدان، منها (200) ألف فدان بالرهد وحلفا والسوكي و(100) ألف فدان بسنار والنيل الأبيض. ))


التعليق :

هذه هى محن البرنامج الأسعافى الثلاثى والتى سوف تعجل برحيل المريض المراد أسعافه وهو الأقتصاد السودانى قبل أن يوصله الأسعاف الى محطة العلاج  وهى أتباع الطرق العلمية الصحيحة للمعالجة . المحن  متمثلة فى :

(1)      حسب الخبر توفير الأسمدة والمبيدات بمبلغ 65 مليون دولار . أرجو الرجوع لسجلات واردات المدخلات الزراعية السودان فى السنوات الماضية من واقع سجلات البنك الزراعى سوف تجد أن الكميات المستوردة  من المبيدات الحشرية فقط  50 مليون دولار -  دون الأسمدة وحسب تقديرى أنها أضعاف أضعاف رقم المبيدات ويمكنك التأكد من أرقامها السابقة من سجلات البنك الزراعى. 
هل يمكن أنقاذ الأقتصاد بخطة أسعافية يعلن وزير المالية وعلى رؤوس الأشهاد ميزانيته لأستيراد الأسمدة والمبيدات والتى تعادل  أقل  من 50%  من الأحتياجات حيث  أن المستهدف من الأنتاج الزراعى كبير مضخم أكثر  ولو سعينا لتحقيقه سوف نحتاج لمبالغ للأسمدة والمبيدات تعادل أضعاف أضعاف الـ 65 مليون دولاروزير المالية الواردة بالخبر.

(2)     ذكر السيد وزير  المالية فى الخبر أن وزارته وفرت 50 مليون جنيه لتأهيل قنوات الرى وهى بالسعر الرسمى لبنك السودان فى حدود 15 مليون دولار.
ليس لى تعليق فقط التذكير بما صرح به سمسماعة فى مؤتمره الصحفى أن أعادة تأهيل قنوات الرى تتطب 850 مليون دولار – أى أن وزارة المالية وفرت أقل من 2% من أحتياجات تاهيل قنوات الرى الفعلية  والتى حددها مدير المشروع سمساعة والذى بموجب قانون 2005 هو المسؤول عن الرى.
ويجب الأخذ فى الحسبان أحلام السيد وزير المالية وأحلامكم الشخصية فى تصدير 400 ألف طن قطن و750 ألف طن قطن ( تعادل ثلاثة أضعاف أعلى معدل لأنتاج القطن السودانى منذ 1940 وحتى 2011  وهو 246 ألف طن فى موسم 1969/1970) . أنه حديث الأفك والأحلام الوردية والتى سوف تقودنا الى مشاركة الصومال فى حدة مجاعتها.

(3)     ذكر سيادتكم فى الخبر  أن المساحة المستهدفة  لزراعة القطن فى مشروع الجزيرة هى 400 ألف فدان وأرقام أخرى لزراعة القطن فى حلفا والسوكى والنيل الأبيض.
كيف  سوف  تتمكن من زراعة 400 ألف فدان قطنا فى مشروع  الجزيرة وأنت جالس على سدة الوزارة فشلت وزارتكم وأدارة المشروع فى رى 165 ألف فدان هذا الموسم 2011/2012 فى سبتمبر وأكتوبر الماضى مما أصاب   70 ألف الى 100 ألف فدان الضرر من العطش ( المصدر تصريح والى الجزيرة فى 17 أكتوبر 2011) .
وكيف يمكنك رى هذه الــ 400 ألف فدان  فى حين طلب مدير مشروعك السيد سمسماعة 850 مليون دولار لأعادة تأهيل قنوات الرى منحك منها وزير المالية ما يعادل 15 مليون دولار (2% من المطلوب). وبأى معدل أنتاج سوف  تحقق  الـ 750 ألف طن والتى ذكرتها فى خطتك التى قدمتها قبل أيام لمجلس الوزراء والذى نجحت فى أقناع مجلس الوزراء  لأجازتها.
( قسمة 750 ألف طن على 400 ألف فدان تعادل أكثر من  2 طن للفدان والهكتار 2.38 فدان أى أن معدل أنتاجك من القطن سوف يكون خمسة طن وسبعمائة وستون كيلو – أى 5760  كلجم للهكتار -  المعدل الهندى والباكستانى والمصرى  يتراوح من 450 الى 600 كيلو للهكتار. أحسبك أنك سوف تستخدم السحر  وملائكة الجهاد فى الجنوب لتحقيق هذا المعدل.
شخصى الضعيف سوف أوضح لك أين ستذهب الـ 50 مليون جنيه وزير المالية لأعادة تأهيل قنوات الرى. سوف تذهب  الى كوادر حزبكم المالكة  للحفارات (البوكلينات) للقيام بمزيد من الحفر مما يعنى مزيدا من التدمير حسبما أوضحت فى هذه المقالات أثر الحفر الأكثر من المعدل المسموح به. أطلب وأترجى السيد وزير  المالية وقف دفع هذا 50 مليون جنيه لأنه سوف يؤدى الى مزيد  من الحفر العميق ومزيد من التدمير.

السيد الوزير فى المقالات القادمة سوف أتناول :

•    أراء بعض المتخصصين فى الزراعة.
•     تعليق على بعض مما ذكرت فى اللقاء الأذاعى المذكور.
•     أيراد مثال حى للتدمير الذى تم فى مشروع الجزيرة
•     تشخيص المشاكل الفنية الحقيقة للمشروع الآن ومقترحات العلاج ومقترحات مصادر التمويل

سيد الحسن