ناقوس  خطر الخطة الأسعافية الأقتصادية الثلاثية ....

بسم الله الرحمن الرحيم

أولا:
حسبما صرح السيد وزير المالية فى مؤتمره الصحفى  بعد أجازة الموازنة  أن الرقم المستهدف لتصدير القطن 400 ألف طن. وتصريح السيد محافظ بنك السودان فى مؤتمره الصحفى عن سياسة بنك السودان فى الخطة الأسعافية الثلاثية أن القطن من السلع المعول عليها , وحسب تصريح السيد وزير الزراعة فى تقديم خطة وأداء وزارته  لمجلس الورزاء والتى أجازها مجلس الوزراء أنه سوف ينتج 750 ألف طن قطن . ( 400 الف طن وزير المالية تحتاج الى مليون وستمائة ألف فدان و750 ألف طن وزير الزراعة تحتاج الى أكثر من ثلاثة ملايين فدان ( كيف تم حساب هذه الأفدنة  أوردت تفصيلها فى مقالى السابق بعنوان  (السيد محافظ بنك السودان (عائدات الصادر المرجوة) .. ويمكن الأطلاع علي تفاصيل وطريقة حسابها على الروابط:
http://sudanile.com/2008-05-19-17-39-36/995-2011-12-22-09-36-36/36364-2012-01-02-06-40-09.html

http://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-15830.htm

ثانيا :
طالعتنا صحيفة الرأى العام  بتاريخ 5 يناير 2012 بالخبر التالى :
الرأى العام  5 يناير 2012

المالية: ضوابط مشددة للتحكم في إنفاذ موازنة 2012م

الخرطوم: عبد الرؤوف عوض

أعلنت وزارة المالية والاقتصاد الوطني، عن ضوابط مُشددة للتحكم في إنفاذ موازنة العام 2012م. وأصدر علي محمود وزير المالية في أول اجتماع له أمس بمديري الإدارات لإنفاذ الموازنة بمشاركة وزيري الدولة ووكيل المالية ومستشاري الوزير، أصدر حزمة سياسات تستهدف خفض الإنفاق العام بخفض الإنفاق الجاري فيما يلي جانب التسيير والبنود الممركزة، وتشديد ضوابط سفر الوزراء والمشاركات الخارجية واقتصارها على المشاركات المهمة ذات الجدوى الاقتصادية والسياسية الواضحة، بجانب ضبط المأموريات الداخلية وخفض نفقاتها، وشملت الضوابط ترشيد الإنفاق على المستشاريات خارج البلاد بتقليلها ودمجها في السفارات القائمة، وإعادة النظر في الإنفاق على الوزارات التي تم دمجها.

ثالثا :
كما طالعتنا صحيفة الرأى العام الصادرة فى 4 يناير 2012 بحوار أجراه سنهورى عيسى مع السيد عباس الترابى  رئيس  أتحاد مزارعى الجزيرة والمناقل  ورد فيه على لسان عباس الترابى الآتى:

(أما محصول القطن فقد حقق انتاجية ايضاً عالية هذه الموسم حيث بلغ انتاج العينة أكالا فى المتوسط نحو (8) قناطيرللفدان، وكذلك قفزت انتاجية العينة بركات او طويلة التيلة الى نحو (7) قناطير للفدان وأعتقد ان هذه القفزة فى الانتاجية الى جانب زيادة الاسعار العالمية لمحصول القطن ستشجع المزارعين على التوسع فى زراعة المحصول خلال الفترة المقبلة.)
(أنتهى ) .

تعليق على معدل أنتاج القطن المزعوم:
(أ‌)     معلوم أن  معدل الأنتاج يتم حسابه  بالأنتاج الكلى  مقسوما  على المساحة المزورعة  لنصل الى رقم يسمى معدل أنتاج – ما عدا ذلك أذا ذكرت كلمة معدل أنتاجى  فهو تدليس وتزوير للمعلومة. ثانيا:
(ب‌)       أود توضيح الحقائق التالية :
(1)     ذكر عباس الترابى  أن القطن حقق أنتاجية عالية جدا العينة أكالا 8 قناطير للفدان  (القنطار 100 رطل) والعينة بركات 7 قناطير بعملية حسابية  حيث أن المعدل العالمى يقاس بأنتاجية الهكتار (والهكتار 2.38 فدان)
تصريح السيد الترابى 800 رطل مضروبة فى  2.38 فدان تعادل 1904 رطل تعادل  846 كيلو للهكتار العينة أكالا
والعينة أكالا 700 رطل مضروبة فى  2.38 فدان تعادل  1666 رطل للهكتار  تعادل  740  كيلو للهكتار

(2)     أعلى معدل لأنتاجية الهكتار فى السودان منذ 1940 وحتى 2011  كانت كالتالى :
موسم 1991/1992 كانت 608 كيلو للهكتار (موسم واحد فقط)
موسم 1984/1985 كانت  565  كيلو للهكتار ثم 556 كيلو للهكتار
موسم 1983/1984  كانت 556 كيلو للهكتار
موسم 1982/1983  كانت 525 كيلو للهكتار
موسم 2002/2003 كانت 535 كيلو للهكتار
* ما عدا ذلك كانت بقية السنوات يتأرجح المعدل  من 300 و487 فى الغالب ولم يتخطى معدل الأنتاج  حاجز الـ 500 كيلو وأن تدنى فى بعض المواسم ما بين 150 و250 كلجم للهكتار.

(3)     معدل أنتاج القطن الهندى والمصرى  يتراوح مابين 450  و600 كيلوجرام  للهكتار (أعلى معدل طيلة 10 سنوات ) حسب أحصائيات بورصة الأقطان العالمية .

(4)     يجب الأخذ فى الأعتبار أن  القطن ضربه العطش فى سبتمبر وأكتوبر حتى أن السيد الوالى أن المساحة المتضررة من المساحات المزروعة قطنا فى حدود 70 ألف الى 100 ألف  فدان . علما بأن المساحة التى زرعت هذا العام لم تتخطى حاجز الـ 165 ألف فدان. ومعلوم أن أى القطن يحتاج لرى 8 شهور بصورة منتظمة كل 14 يوم وأى تأخير فى الرى مرة واحدة طيلة الثمانية أشهر تؤثر سلبا على الأنتاج.

(5)     معدل أنتاج عباس  الترابى  (846 كيلو للهكتار العينة أكالا و  740  كيلو للهكتار)  أكثر من المعدل العالمى بنسبة أكثر من 40%  علما بأنه من المستحيل الوصول حتى للمعدل العالمى ناهيك عن الزيادة  حيث أن قطننا لم توفر له خصوبة عالية للتربة مع رى منتظم (منتظم دون عطش).
من المحتمل  أن تكون  البعض  القليل جدا من الحواشات فى مشروع الجزيرة وصلت الى رقم السيد عباس الترابى لكنها تعتبر شواذ لا يمكن قياس  المعدل عليها . وهذا ما عكفت عليه أدارة المشروع بالتواطء مع أتحاد عباس الترابى  للتركيز على حواشات بعينها تجهز للأعلام والمسؤولين  وعادة لا تقع هذه الحواشات فى الشمال الغربى أو الجزء الغربى  من أمتداد المناقل   بل تقع فى مناطق معينة بالقرب من رئاسة المشروع  وسهلة الرى فى هذه المناطق وتقوم الأدارة بتوفير كل أحتياجات مزراعيها (وليس كل مزارعى المشروع)من تمويل وأسمدة ومبيدات وتقاوى.
(6)      المطلوب  من السيد عباس الترابى أو وزارة الزراعة أو أدارة المشروع تحديد المساحة التى حققت هذه الرقم من الأنتاجية؟؟؟؟

رابعا :
أعتماد وزارات القطاع الأقتصادى على هذه الأرقام الوهمية (أعلى معدل أنتاجية للقطن المذكور فى ثالثا ) سوف ينسف كل ماوضع من سياسات أقتصادية ومنها ما يسمى أسعافية ثلاثية  وأن أنهيار الخطة الأسعافية  المبينة على هذه الأرقام  سوف تطيح بالمريض المراد أسعافه الى مثواه الأخير (والمريض هو الأقتصاد السودانى) . وعلى ما أعتقد أن السيد وزير المالية أعتمد على هذاالرقم العباسى الترابى الوهمى وذكر أن الخطة الأسعافية الثلاثية تعتمد على تصدير 400 ألف طن أعلى رقم أنتجه السودان من القطن من عام 1940 وحتى عام 2011 كان فى موسم 1969/1970 وهو 246 ألف طن وأن أقل أنتاج منذ 1940 وحتى 2011 كان فى موسم 2009/2010   وهو 11 ألف طن . كذلك قدم السيد وزير الزراعة خطته مبنية على أنتاج 750 ألف طن . ولا يمكن معالجة مواضع الخلل  المتسبب فى الفرق فى أرقام الأنتاج فى 2009/2010 ( 11 ألف طن) والأرقام المتوقعة فى 2012 ( 400 الف طن وزير المالية و 750 ألف طن وزير الزراعة)  (تضاعف الرقم أكثر من 60 ضعفا ) لا اعتقد  أن أزالة الأسباب يتم  معالجتها فى سنتين  فقط.
بناء  على هذه الأحصائيات والمساحة المزروعة  هذا العام   سوف  يكون أنتاج القطن السودانى هذا العام  من80 الف طن - 100 ألف طن فى افضل الأحوال ومن المستحيل  أن يتخطى الأنتاج حاجز الـ 100 ألف طن.
(مصدر الأرقام الواردة فى رسالتى  بورصة الأقطان العالمية وصفحة شركة الأقطان السودانية الألكترونية).

رسالتى هذه ناقوس خطر فى أحرج وقت للأقتصاد السودانى والذى لا يتحمل مثقال ذرة من فشل حسبما ذكر فى خبر الراى العام تحت عنوان (ضوابط مشددة للتحكم في إنفاذ موازنة 2012م) . وأننى على أستعداد  لأثبات مدى صحة تقديراتى وصحة ما اوردت من أرقام وعلى أستعداد لتفنيد كل ما ذكره وزراء القطاع الأقتصادى منذ  يوليو 2011  وحتى تاريخ اليوم  .

سادسا :
وهنا مربط الفرس  حيث ورد بالرأى العام (ضوابط مشددة للتحكم في إنفاذ موازنة 2012م نص  الخبر فى ثانيا فى هذا المقال) والتشديد حسب الخبر ركز على المنصرفات ولم  يتطرق  للأيرادات.
معلوم أن أى موازنة تعتمد  محاسبيا على رقمين  (دائن ومدين – أيرادات ومنصرفات ) وحسب خبر الرأى العام أن وزارة المالية سوف تشدد على المنصرفات وهو الجانب  (المدين- منصرفات ).
وأذا شددت  وزارة المالية على المنصرفات (الجانب المدين) وصدقت عند التنفيذ  ووصلت  لرقمها المستهدف دونما أدنى أنحراف . وتم أعتماد أرقام مضخمة  كما معدل أنتاج الترابى وعائدات مرور  البترول  المضخمة والرقمين من المستحيل  الوصول  الى  تحقيقها عند التنفيذ.  فأن  الموازنة سوف  يصيبها  عجز وأنهيار حيث أنها ضربت  فى أكبر مصدرين للدخل المتوقع (عائدا مرور البترول الوهمية وعائدات القطن المبنية على أرقام وهمية بل مستحيل تحقيقها) وبافتراض أن تنفيذ الصرف لم يصبه أنحرافات بالزيادة.

السؤال :
هل وزارة المالية وبنك  السودان جاهزين  لسد  العجز الناجم  عن تحقيق أرقام عائدات القطن ورسوم مرور البترول؟؟

سابعا :
وضع الأنجليز  قانونا فى مشروع الجزيرة لمعاقبة كل مزارع يقوم بزراعة البامية فى أرض المشروع  حيث أنها تصيب  التربة بدودة العسلة عدو القطن الأول وهذه الدودة سريعة الأنتشار. وضع قانون بأن كل  مزارع يقوم بزراعة البامية ولو شجرة واحدة يقدم لمحكمة جنائية بتهمة (تخريب أقتصاد البلد) وتؤدى بالمتهم  للسجن على الأقل 6 أشهر . هذه تهمة زراعة شجرة  بامية واحدة , هل هناك قانون لمحاكمة أمثال عباس  الترابى  لتقديم معلومات تتسبب  فى  أنهيار كامل للأقتصاد ؟؟؟؟

ثامنا :
طالعتنا صحيفة التيار بتصريح منسوب للسيد  مهدى ابراهيم (كادر مؤتمر وطنى) بأن على الحكومة أن لا تكذب على المواطن حيث أنه لا انفراج  من الوضع الرهن للحالة الأقتصادية. (أعتبره الأصدق وأن أصابه بعض من التفاؤل).

تاسعا :
فى حديث السيد وزير الزراعة للأذاعة السودانية يوم الجمعة الماضى نقلا عن صحيفة الأهرام السودانية (إن الزراعة في السودان تحتاج إلى "مال قارون وصبر أيوب" حتى تنهض) وطالب ضمن ما طالب به للنهوض بالزراعة تدريب الكوادر البشرية .
السيد الوزير  هو أحد عراب  تصفية موظفى مشروع الجزيرة بميدان عام فى الحصاحيصا  تخللته الأغانى والرقص وكان السيد الوزير من الراقصين  أحتفالا بتسريح أكثر من ثلاثة ألف موظف وعامل من خيرة من عركتهم تجربة عشرات السنين فى الزراعة  بالأحتكاك  المباشر مع الزراعة والمزراعين  وصرفت عليهم الدولة  للتعليم  وصرف عليهم مشروع الجزيرة لدراسة الكورسات التأهيلية  والدورات العالمية.
ناقوس الخطر أن ذكر السيد  الوزير  تدريب الكوادر البشرية اعتراف ضمنى بخطأ وزراته فى تسريح العمال قبل أقل من ثلاثة سنوات. والآن يبحث  عن تدريب كوادر بشرية  جديدة. الأقتصاد السودانى تحمل صبر أيوب طيلة سنوات تربع  السيد الوزير على كرسى وزارة الزراعة وفى أقل من ثلاثة سنوات يعترف بخطأه فى التسريح ولا أعتقد  أن الشعب السودانى قادر على صبر على هذا الوزير أيام معدودات وليس ثلاثة سنوات تخبط فيها بقرارات تدميرية للزراعة.
المفروض  والواجب  على أولى الأمر (من يخاف  الله ) الأقالة الفورية  لهذا الوزير   ومحاكمته بتهمة تدمير القطاع الزراعى وتلقائيا تخريب الأقتصاد القومى .  ولا أعتقد  أن أثبات الجريمة يحتاج الى أدلة أكثر من (الأعتراف  سيد  الأدلة) حيث  كان من الراقصين  فى ميدان عام بالحصاحيصا ويبحث  الآن عن تدريب كوادر بشرية جديدة .
وأورد  فيما ذكر(فى حديثه للأذاعة ) تدنى أنتاج الحبوب  لتصل الى  3 مليون طن العام الحالى مقارنة ب 5 مليون ونصف المليون طن العام الماضى ( أى ما يقارب  النصف). تدنى هذا الرقم فى حدود 50% وحده أكبر دليل  على فشل السيد الوزير.والذى جبن فى ذكر الأسباب المرادفة لفشل وزارته والمتمثلة  فى  أشتعال الحرب فى مناطق الأنتاج فى جنوب كردفان والنيل الأزرق حيث نزح  معظم  عمال  الزراعة من ويلات الحروب . علما بأن  مساهمة المنطقتان مجتمعتان   ومنذ عقود من الزمان فى أنتاج الحبوب السودانية تمثل 50% من أجمالى الأنتاج.

حسبما ذكرت بعالية أن رسالتى هذه ناقوس خطر فى أحرج وقت للأقتصاد السودانى والذى لا يتحمل مثقال ذرة من فشل ويقابلنا السيد وزير  الزراعة والسيد وزير  المالية والسيد رئيس أتحاد المزراعين بأرقام وهمية تؤكد تصريحاتهم  هم شخصيا أستحالة تحقيقها سواء فى زيادة الأيرادات أو تخفيض المصروفات.

نسأل  الله  الهداية للمسؤولين والتخفيف  عن  المواطنين  لأن سلوك هذا الطريق سوف  يؤدى الى الأنهيار  التام للأقتصاد  والذى سوف يقود لا محالة لمجاعة. مع ملاحظة أن المواطن السودانى  طحنته غلاء المعيشة المتصاعد يوميا ومن المستحيل أن يصارع ويضحى أكثر من شهور لا تتعدى الستة ناهيك عن ثلاثة سنوات بشرنا بها السيد مهدى أبراهيم واعترف بها وزير الزراعة.
سيد  الحسن

Sayed Elhassan [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]