د.الطيب أبو قناية غير مؤهل لرئاسة آلية مكافحة الفساد

بسم  الله  الرحمن الرحيم
Sayed Elhassan [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]

ليس  طعنا  فى ذمته -   د.الطيب أبو قناية غير مؤهل لرئاسة آلية مكافحة الفساد  بل لعدة أسباب يمكن الوصول اليها خلال العبور  فى محطات المناداة بمحاربة الفساد ووظيفته السابقة  كوكيل أول لوزارة المالية  ووسبب مغادرته كرسى وكيل أول وزارة المالية:-

أولا:
فى وثيقة تم تسريبها فى فبراير 2011   أن لقاءا تم  بين السيد الرئيس وشباب وطلاب المؤتمر الوطنى بناء على مذكرة تم رفعها للسيد الرئيس  نقلوا فيها ضيقهم وتذمرهم لما كل ما كان يتردد عن أفعال حزبهم فى وسط الطلاب خارج حزبهم فى عدة أمور الفساد  على قمتها . وأن رائحة الفساد الذى أزكمت الأنوف وكانت سبب فى عدم أستطاعتهم الدفاع عن سمعة حزبهم وسط الطلاب سواء  من قواعدهم أو من قواعد الأحزاب المعارضة  داخل الجامعات . وردا على مطالبهم  فيما يختص بالفساد وعدهم السيد الرئيس بتكوين مفوضية لمحاربة الفساد وذكر فى الوثيقة المسربة أنه سوف يكلف شخصية من خارج المؤتمر الوطنى لرئاسة المفوضية .

ثانيا :
فيما كانت تتداول الصحف  المحلية  أخبار خلافات داخل وزارة المالية  أصدر السيد الرئيس قرارا نشر بصحيفة  صحيفة الصحافة العدد  6326 الصادر فى   27 فبراير 2011  -
أبو قناية برئاسة الجمهورية لحين تكليفه بمهام جديدة
فبراير-2011    العدد:6326 أخبار سريعة
الخرطوم:الصحافة: صدر توجيه رئاسي لوزير المالية بانتداب وكيل الوزارة الدكتور الطيب مصطفى أبو قناية إلى رئاسة الجمهورية، وقضى التوجيه ، بحسب السكرتير الصحفي لرئيس الجمهورية . عماد سيد احمد، بتغيير موقع تكليف الدكتور أبو قناية منتدباً من وزارة المالية إلى رئاسة الجمهورية لحين صدور قرار خاص بتكليفه بمهام جديدة لدى الرئاسة. من ناحيته، أصدر وزير المالية، موافقته على انتداب وكيل وزارته للرئاسة اعتباراً من تاريخ الحادي والعشرين من فبراير الجاري، مشيداً بكفاءته التي يُعتمد عليها فيما يُكلَّف به من مهام ومواقع. (أنتهى الخبر) .

ثالثا:
حسب نص الخبر أن القرار صدر قبل تاريخ أصدار الصحيفة بيوم أى يوم 26 فبراير 2011, وفى داخل الخبر موافقة السيد وزير المالية  على أنتداب وكيل وزارته أعتبارا من تاريخ 21 فبراير 2011 أى قبل 6 أيام من صدور التوجيه الرئاسى مما يؤكد ما يتردد بأن أنتداب د. الطيب أبو قناية لرئاسة الجمهورية  كان نتيجة لصراع  كان يدور داخل وزارة المالية , وأن هذه الأيام  الستة تثير الشكوك فى موقف موظف كبير هل كان بالقصر أو بمنزله أم بمفاوضات الأجاويد والحزب .

رابعا:
وفى أواخر فبراير2011  نشر خبر الأعفاء من المالية وتجهيزه لأمانة مفوضية الفساد المرتقبة الخبر التالى منقول بالنص بصحيفة الرأى العام :
إعفاء د. الطيب أبو قناية من منصبة كوكيل لوزارة المالية
الخرطوم: عبد الرؤوف
علمت (الرأي العام)، أنه تم إعفاء د. الطيب أبو قناية من منصبة كوكيل لوزارة المالية والإقتصاد الوطني. وحسب المصادر فإن مصطفى حولي سيتولى منصب الوكيل بالإنابة لتسيير المهام، ويتوقع تعيينه وكيلاً، على أن يتولى أبو قناية منصب أمين عام مفوضية الفساد التي سوف يتم تشكيلها  قريباً. وودع أبو قناية أمس، العاملين بالوزارة بعد أن استلم خطاب إعفائه من رئاسة الجمهورية .(أنتهى الخبر) .
حسب الخبر أن د.الطيب أبو قناية سوف يتولى منصب أمين عام مفوضية الفساد التى سوف يتم تشكيلها قريبا. (28 فبراير 2011)  .
والآن بعد مرور 11 شهرا تم تعيين  د.الطيب أبو قناية   رئيسا لآلية محاربة الفساد حسب الخبر المنشور  بصحيفة الصحافة العدد  6624 الصادر فى   3 يناير 2012 :

تشرع في مهامها الأسبوع المقبل
آلية لمكافحة الفساد برئاسة أبوقناية
الخرطوم:جعفر السبكي: 
أصدر الرئيس عمر البشير أمس،قرار بإنشاء آلية لمكافحة الفساد في أجهزة الدولة ومتابعة كل ما ينشر ويبث عنه في وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة ،برئاسة الدكتور الطيب ابوقناية،كما تقوم الآلية بالتنسيق بين رئاسة الجمهورية والجهات المختصة بوزارة العدل والمجلس الوطني لاستكمال المعلومات وإعداد التقارير بشأنها.
وقال مصدر حكومي لـ»الصحافة» ان الآلية تتبع مباشرة لرئيس الجمهورية وان رئيس الآلية سيشرع في مهامه الاسبوع المقبل بإعداد خطة محكمة لمكافحة الفساد، واضاف المصدر ان القرار يأتي في اطارالتزام واهتمام الدولة بمكافحة الفساد في اي مكان حال ثبوته، مبيناً ان الآلية ستقوم بإجراء التحقيق عن الفساد.

خامسا :
حسب وعد السيد الرئيس لطلاب وشباب المؤتمر الوطنى فى فبراير 2011 أنه سوف يوكل رئاسة مفوضية الفساد لشخص من غير كوادر المؤتمر الوطنى.  علما بأن د. الطيب أبو قناية تولى وظيفة المدير التجارى لمصنع سك العملة قبل توليه منصيب وكيل أول وزارة المالية  مما يؤكد بما لا يثير مجالا للشك  أنه كادر من كوادر المؤتمر الوطنى الموثوق  فيها  حيث أن المناصب التى تولاها من المستحيل أن توكل الى كادر عادى من كوادر المؤتمر الوطنى بل كادر وموثوق فيه. وحسبما يتردد أن د. الطيب أبو قناية  محسوب على جناح من أجنحة المؤتمر الوطنى التى كانت تتصارع داخل وزراة المالية وكانت اقالته كوكيل  أول وزارة المالية أحدى نتائج الصراع.

سادسا:
من المعلوم أن الرقابة على المال العام  من صميم  عمل وزارة  المالية  وبحكم السطلة القانونية  الممنوحة للوزارة يحق لها مقاضاة كل متعدى على المال العام . ما  أردت أن أوصل اليه القارىء  أن د. الطيب أبو قناية كان يشغل منصب وكيل أول وزارة المالية وبحكم منصبه يدعمه قانون المال العام  بأيقاف المفسدين والمعتدين من عملهم ومقاضاتهم  ولم  نسمع فى عهده بالمالية بقضية واحدة تم رفعها للقضاء ضد فاسد أو سارق علما بأنه ما من تقرير من تقارير المراجع العام وبه فساد وتعديات وسرقة مال عام , ومكتب السيد  وكيل أول وزارة المالية  من أوائل المكاتب التى توضع عليها تقارير المراجع العام  ويحتل التقرير  موقعه مع  الملفات المستعجلة  لنظر السيد الوكيل فيها.
عليه فأن الدكتور الطيب أبو قناية  لم يقم بأهم أعباء وظيفة وكيل أول وزارة المالية حيث أنه لم يقم بالرقابة والمحافظة الكاملة على المال  والدليل حفظت قضايا التعدى على المال العام الواردة فى تقارير المراجع العام دون تحريك أى أجراءات قانونية  لمحاكمة المتهمين وأسترداد المال العام.


سابعا:
رئاسة آلية الفساد المذكورة اليوم فى قرار  التعيين للدكتور الطيب  أبو قناية لا يدعمها أى قانون لملاحقة ومقاضاة المفسدين والسارقين والمتعدين على المال العام , بل أن موقعه السابق كان أقوى قانونيا من موقعه الحالى لمحاربة الفساد.

ثامنا:
كيف  يتصرف  الدكتور أبو قناية فى قضايا الفساد والسرقة والتعدى على المال  العام والتى حدثت أيام توليه وكيل اول وزارة المالية ؟؟ هل سيكون القاضى والشاهد فى نفس الوقت ؟ ومن هو الشخص المتقاعس  عن ملاحقة الفاسدين والسارقين للمال العام وقتها ؟ قطعا هو الوكيل  وحينها سوف  يكون الدكتور أبو قناية هو المحارب للفساد  والسرقة بحكم منصبه الجديد  والشاهد بحكم أن الحادثة  كانت فى ايام توليه منصب وكيل أول وزارة المالية وهو أيضا المسؤول المتقاعس عن ملاحقة الفاسدين والسرقة  كوكيل أول لوزارة المالية والتى من أهم مسؤولياتها الرقابة على المال وملاحقة المتهمين لأسترداد المال العام لخزينة الدولة وهى خزينة وزارة المالية .

تاسعا:
جرت العادة أن يكون لرؤساء أو أمناء أى مؤسسة لمحاربة أو مكافحة أى فساد  خلفية قانونية  مثل القضاة والمحامين  حتى يتم الأحتفاظ للمتهمين بحقوقهم القانونية فى مثل هذه القضايا ولمنع تحايل  المتهمين بحجج غير قانونية ليخرجوا كما الشعرة من العجين.  وحيث  أن محاربة الفساد  تستدعى وتقود  أخيرا  الى جرجرة المحاكم فيجب أن يكون من على قمة هرمها ليس قانونيا فقط  بل  قانونيا ضليعا .ولم نسمع أى تاريخ فى السلك القضائى أو المحاماة أو الأستشارات القانونية لدكتور الطيب أبو قناية.
أورد سابقة فى التعدى على المال وفشل الحكومة فى أسترداد المال العام المسروق عبر المحكمة برغم أن ممثل الشاكى (الحكومة) مستشار قانونى وكذلك ممثل الأتهام متحرى قانونيا بحكم منصبه  وأن أدلة التعدى على المال العام كلها متوفرة وعلى رأسها الأعتراف سيد الأدلة قانونا . خسرت الحكومة القضية  لقوة حجة المحامى فى مرافعة دفاعه عن المتهم . هذه السابقة  تدرس لطلاب القانون فى الجامعات السودانية .
قضية مساعد كاتب أوكلت له مهمة القيام بوظيفة امين مخازن وهو قاصر لم يبلغ السن القانونية وبحكم سنه قام بالتصرف باليبع فى بعض العهدة الموجودة بالمخزن , وتم القبض عليه وأيداعه السجن . أوكل ولى امره المحامى محمد أحمد محجوب للدفاع عنه والذى تمكن من داخل المحكمة (والجريمة ثابتة بالأعتراف سيد الأدلة) من الحصول على حكم المحكمة ببرائة المتهم . ونيابة عن ولى أمر المتهم قام السيد محمد أحمد محجوب ومن داخل المحكمة برفع قضية ضد جمهورية السودان بأن الحكومة أفسدت ابنه القاصر بوضع عهدة بمبالغ كبيرة تحت تصرفه قام  ببييعها وتم التصرف فيها فى أمور أفسدت  أخلاقه وتربيته وطالب  بتعويض فساد أخلاق أبنه, وأخيرا كسب المرحوم محمد أحمد محجوب القضية وتم دفع التعويض المطلوب لولى أمر الموظف القاصر من خزينة الحكومة. أوردت المثال لأثبات أن قمة هذا الهرم لمحاربة الفساد يجب توفر الخبرة القانونية الكافية لحفظ حقوق المتهمين وسد أى ثغرات للفاسدين من الخروج من القضية ببراءة  بالرغم من التعدى على المال العام.

حسب تقديرى وبناء على ما ذكرت من النقاط التسعة أعلاه ,أن هذه الآلية لمكافحة  الفساد سوف تستخدم لتصفية الحسابات بين الأجنحة المتصارعة داخل المؤتمر الوطنى وسوف تكشف ما تود كشفه وتستر ما تود ستره.
وسوف تثير شبهة أستخدام د. الطيب أبو قناية  سلطاته كرئيس لآلية مكافحة  الفساد لحسم الصراع السابق  داخل وزارة المالية والذى أدى لأبعاده من وزارة المالية , حيث أنه كان محسوب على طرف من اطراف الصرع داخل المالية حسبما تردد فى الصحف المحلية  وقتها وأن  ألتزم  الحياد سوف يثير  الشكوك حول مصداقية آلية مكافحة  الفساد فى ملاحقة الفاسدين.
وحيث أن  تعيين د. أبو قناية ليس بمواصفات رئيس مفوضية مكافحة الفساد والذى وعد به السيد الرئيس طلاب وشباب حزبه  (من غير كوادر حزب الرئيس) وأن رئيسها تم أستبعاده من وزارة المالية  نتيجة لصراع كان يدور داخل الوزارة وبحجة يرأس مفوضية الفساد قريبا والتى أتت بعد 11  شهر أنتظار. أضافة لعدم توفر الخلفية القانونية للدكتور أبو قناية.

نسأل الله الهداية للجميع وأن يولى ما يصلح

سيد  الحسن