د. سلمان محمد أحمد سلمان

رفعتْ ثورةُ ديسمبر المجيدة شعاراتٍ وتبنّت مبادئ ومواقف سامية (حرية، سلام وعدالة)، قدّم شباب وشابات السودان أرواحهم بجسارةٍ من أجل تحقيقها. بعد سبعة أشهرٍ من النضال تم التوقيع في صباح 17 يوليو 2019 على "الاتفاق السياسي لإنشاء هياكل ومؤسسات الحكم في الفترة الانتقالية بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير." 

يثيرُ المجلسُ العسكري الحاكم والسياسيون والكُتّابُ الإسلاميون بصورةٍ مكرّرةٍ، وبها الكثير من الاستخفاف بعقول القراء والمستمعين، أن قوى الحرية والتغيير لا تمثّل كلَّ أطياف ومكونات الشعب السوداني، وعليه فلا يحقُّ لها أن تتحدّث باسم الشعب السوداني. 

يقوم عددٌ من المحامين السودانيين الوطنيين بمهمّة جمع المعلومات والشروع في رفع قضايا ضد مُدبِّري انقلاب 30 يونيو عام 1989 بتهمٍ تشمل تقويض النظام الدستوري، والتمرّد على الشرعية القانونية، وحمل السلاح. وقد توسّع هؤلاء القانونيون في خيارات المحاكم، فشملوا المحاكم الوطنية ومحكمة الجنايات الدولية

ساد الجدلُ وسط الأحزاب السياسية السودانية والمتعلمين وعامة الشعب السوداني في نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات من القرن الماضي حول خياري استقلال السودان والوحدة مع مصر. وبينما كانت الجمعية التشريعية في الخرطوم تناقش مسألة تقرير المصير للسودان والعلاقة مع مصر، قام الضباط الأحرار في القاهرة

تجدّدَ منذ اندلاع ثورة ديسمبر 2018 المجيدة الجدلُ المطوّلُ حول دور الأحزاب السودانية في دعم نظام الإنقاذ خلال الثلاثين عاماً الماضية. وقد انبرى عددٌ من القياديين لهذه الأحزاب، كلٌ يشير إلى مواقف حزبه المناهضة للإنقاذ، ويعدّد التحريات والاعتقالات التي شملتْ قيادات حزبه.

مضى نحو ثلثِ قرنٍ من الزمان منذ أن نجح الإسلاميون في إجهاض انتفاضة أبريل عام 1985، ووأد المطالب والمبادئ النبيلة التي اندلعت الانتفاضة من أجلها، والتي قدم أبناء وبنات الشعب السوداني الأرواح والدماء في سبيلها – الحل السلمي لقضية الجنوب، وإلغاء قوانين سبتمبر

يُصادف يوم 10 ديسمبر 2018 الذكرى السبعين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ففي ذلك اليوم من عام 1948 اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بموجب القرار 217، ذلك الإعلان خلال اجتماعها السنوي في باريس.