عمر العمر

غايات مواكبنا الهادرة عبر الطرقات شهوراً لم تكن اقتلاع نظام الإنقاذ . الهدف الاستراتيجي هو الانعتاق من ربقة عقلية اهدرت فرصنا الثرية في وطن يسع الجميع بالحب ، السلام والرفاهية . على قدر ذهابنا في هذا الطريق نقترب من تحقيق امانينا الوطنية .من المهم التوافق على رسم أولويات المرحلة الانتقالية . بعيدا عن الانفعال العاطفي ينبغي التشديد على 

القيمة المضافة في مليونية 30 يونيو تتمثل في الإصرار على تأكيد حقيقة أساسية اخططها الشعب بالدم؛ طوينا إلى الأبد صفحة نظام الحكم الشمولي. أغلقنا الباب تماماً أمام أي مغامر يعتمر قبعة عسكرية يحاول القفز إلى السلطة. كفرنا بأي نظام ملتبس يتدثر بالدين. الشعب ليس على استعداد للمساومة في هذه القناعات بل 

إعادة بناء جسور التواصل فوق برك الدم ومحرقة أرواح الشباب في ساحة الإعتصام أجدى من إبقاء الهوة فاغرة فاهها بين قوى الثورة والمجلس العسكري. عبر الرجوع إلى طاولة الحوار نافذة أمل في إنقاذ الوطن. القضية ليست بين الحراك الجماهيري والجيش. الأزمة في إختطاف الثورة والوطن من قبل قائد الجنجويد. 

حتى ما قبل فض الإعتصام كنا شعباً قوامه السياسي نظام ومعارضة. بارتكاب المجزرة البشعة أمسى ذلك القوام قتلة وضحايا. كل مزاعم المجلس العسكري بالإنحياز إلى الثورة غرقت في دماء الأبرياء من منطلق مسؤوليته المطلقة عن أمن وسلامة الشعب بحكم القبض على زمام السلطة. إعتراف المتحدث بإتخاذ 

المشهد الراهن مؤلم على نحو يفوق الإحتمال.الوجع ليس ناجماً فقط عن العنف الهمجي الممارس بل أكثر منه صورالتوحش المسرف في الإذلال. سيناريو مخيف إرتد بالإنسان السوداني قرابة قرنين من الزمان. ما يزيد الحزن حزنين هو سيناريو شارك الجميع في نسجه، إذ ظل يدور في خاطر الجميع لكن لم يفعل شركاء 

إضراب الثلاثاء يضع قيادة قوى الثورة والتغيير أمام إختبار مصيري. هو يضع بالمعيار نفسه المجلس العسكري على كفة الميزان المقابلة. نجاح الإضراب يثبت بما لا يدعى مثقال ذرة من شك في صدقية قيادة الحراك الجماهيري العارم باعتباره القابض على بوصلة حركة الشعب. على قدر نجاح الإضراب تقاس حجة

على قدر حجم الإدانة المغلظة في حق المجلس العسكري تجاه المأزق السياسي الراهن يتحمّل قادة الحراك الجماهيري نصيبا من المسؤولية. هم لم يغتنموا نفحات اللحظة التاريخية بغية الإنقضاض على كل أعمدة وجيوب النظام القديم. هذا التقصير الفادح يشكل بوابة الفشل الماثل حالياً. من خلال هذه البوابة بدأ تسرّب النجاح