عمر العمر

حينما ننتقل بإرادتنا الراسخة من معسكر المعارضة إلى ربوة الموالاة فإننا نرفض في الوقت نفسه التنازل عن حقنا المطلق في النقد والتقويم. نحن مع دولة الثورة المستنبتة من زخم الحراك الجماهيري الفياض. دعمنا الحر للحكومة الوليدة لا يجعل منا ظهيراً صموتاً أخرساً نسبح بالتهليل حين تنجز مهامها أو نغض الطرف عن انحرافها. هو نتاج إيمان بحتمية 

في غمار الثورة لم نلتفت إلى من أعاد هيكلة الدولة وكيف مجسمة في مجلس الوزراء. فقط تم الإعلان – دون توضيح – عن تشكيلة حكومية تتراوح مقاعدها بين 18 – 20. بما أنه لا وقت للجدل فمن المتاح النظر في إعادة ترتيب الحقائب المصنفة. ليكن ذلك ضمن ورش عمل تحف على نحو أعمق في إختصاصات كل وزارة قبيل الإنطلاقة الكبرى للتغيير 

غالبية المؤشرات المحيطة بالدكتور عبد الله حمدوك تومئ على أنه ليس خياراً سيئاً. التحدي الأكبر أمام الرجل يتجسد في قدرته على إثبات أنه خيار جيد إن لم يكن ممتازاً. هو يأتي مسبوقاً برياح من الإطراء المشبّعة بسحائب الخبرة ومكللاً بباقات من الإشادة المعززة بسندات التأهيل في مدارات خارجية. إذ يعود الخبير الإقتصادي إلى الوطن فإنه يهبط الخرطو

دونما القرآة الثاقبة في التاريخ لن نستطيع تأمين عبور سلس إلى المستقبل. التاريخ ليس علم الماضي. بل هو كما يقول المفكر الجزائري مالك بن نبي علم الحاضر والمستقبل. قرآة التاريخ لا تعني تتبع حكايا الزمن الفائت. هي وعي يكسب القارئ تجارب الأجيال السالفة. لذلك أصبح إختصاصيو التاريخ الإجتماعي أعلى كعباً من المؤرخين السياسيين. مسيرة أي 

قليل من لاعبي كرة القدم تعينهم مواهبهم على التمتع بنجومية في الملاعب. عدد بين أولئك تضيف أخلاقياتهم بعداً في نجوميتهم الكروية. قلة تجمع بين الموهبة والسلوك الحسن. نادر من يحتفظ بالبريق في الوسط الإجتماعي بعد ابتعاده عن الملاعب. لمّا ذهبت إلى أداء واجب العزاء في الفقيد أمين زكي في منزله ببري بعد يومين على موراته الثرى سألني احد 

من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر جنرالات المجلس السيادي من العقلية الإنقاذية حيث جرت تنشأتهم، تأهيلهم وترفيعهم. الإتفاق المنجز نشر قدراً من الإرتياح تحت إحباط ماراثون التفاوض. جوهره يتجسد في حصيلة توازن الضعف. نتيجة فقدان أيٍ من الطرفين القدرة على إملاء ولو بعض 

نحن مطالبون بثورة داخل الثورة بغية الخروج العاجل من الوضع المأزوم الراهن. كما المجلس العسكري يشكل فريق التفاوض بإسم قوى الحرية والتغيير عقبة كأداء أمام الحراك الجماهيري. الرهان على التعايش مع جنرالات المجلس رهان خاسر. هم ليسو فقط تروساً في ماكينة الإنقاذ الدائرة بعد، أو حاجزاً أمام حركة التقدم حالياً بل قوة معطلة غداً لأماني