حرصت في الأيام السابقة مطالعة الصحف الكندية لمعرفة ماذا تقول في أزمة جوهانسبرج ، لم يخيب ظني ، فقد قرأت الكثير مما جاء في الصحف الكندية تعليقا على ما حدث والذي أسميه " مسرحية العصر " ، وفيما يلي أبرز ما جاء في تلك التعليقات والمقالات
حول نبأ خروج الرئيس السوداني عمر البشير من مؤتمر القمّة الافريقي في جوهانسبورغ وعودته إلى بلاده رغم طلب المحكمة الجنائيّة الدوليّة بتوقيفه، كتبت الصحافة الكندية تقول :
لقد  غادر البشير جنوب افريقيا سرّا من مطار عسكري صغير قبل أن تبتّ المحكمة العليا في جنوب افريقيا في طلب المحكمة الجنائيّة الدوليّة بتوقيفه وإحالته إلى المحكمة في لاهاي.
وجنوب افريقيا عضو في المحكمة. وقد تحسّبت للأمر ومنحت الحصانة لكافّة المندوبين المشاركين في المؤتمر.
وغادر الرئيس البشير جنوب افريقيا بهدوء قبل قليل على صدور القرار وبمساعدة الحكومة كما تقول ذي غلوب اند ميل.
وأمرت المحكمة العليا بتوقيفه وطلبت توضيحا للأمر. وردّ ناق باسم الحكومة بالقول "إنه سيتمّ التحقيق بالعمق في ظروف مغادرته البلاد".
والحادثة تلك تفيد الكثير عن حكم القانون في جنوب افريقيا وعن مدى احترامها للقانون الدولي.
وموافقة الحكومة على النظر في القضيّة مهّدت الطريق للمواجهة.
وحجّة  منظّمة الاتحاد الافريقي القائلة بأن القادة في السلطة معفيّون من الملاحقات القضائيّة هو مبدأ عفا عليه الزمن.
وقد اختارت جنوب افريقيا مدعومة من الاتحاد الافريقي لعبة التحدّي.
وقد خرقت أمرا قضائيّا بسماحها بمغادرة البشير متحدّية بذلك 122 دولة أعضاء في المحكمة الجنائيّة الدوليّة تمثّل ما يقارب ثلثي دول العالم.
أن الدول الافريقيّة كانت في طليعة المنضمّين إلى المحكمة الجنائيّة الدوليّة.
لكنّ عدائيّة الاتحاد الافريقي تجاه المحكمة تنامت واتّهمها الاتحاد بالعنصريّة وبأنّها استعمار جديد.
وصحيح أن المحكمة ركّزت في تحقيقاتها على افريقيا، وصحيح أيضا أنّ انتهاكات حقوق الانسان الخطيرة وقعت في تلك القارّة.
والأمثلة عديدة من جيش الرب الاوغندي إلى الانتهاكات في دولة افريقيا الوسطى  وصولا إلى الجرائم المرتكبة في دارفور.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.