سيف الدولة حمدناالله

طالعت خبراً مصحوباً بصورة فوتوغرافية يقول بأن الرئيس البشير زار الصحفي حسين خوجلي للإطمئنان على صحته بعد عملية جراحية كان الأخير قد أجراها في إسبانيا لإحدى عينيه، والزيارة في حقيقتها عبارة عن مواساة ومؤازرة قصد منها الزائر تخفيف الضغط على حسين بعد 

تلفّت الجزائرون حولهم بعد أن صبروا عقدين على حكم "بوتفليقة" ثم إنتبهوا إلى أن الظروف التي حملت الشعب السوداني للخروج للشارع في منتصف ديسمبر الماضي وعزمه على الإطاحة بالرئيس البشير، تشبه إلى حد كبير الظروف التي يعيشونها في الجزائر، فالجزائريون يحكمهم

القاضي تاج الدين إدريس الذي حكم على النساء المتظاهرات بالجلد (مع السجن) وإصراره على تنفيذ الجلد فور صدور الحكم دون مراعاة للحق القانوني للمحكومات في الإستئناف والذي كان - حتماً - سوف ينتهي إلى نقض العقوبة، ولكن بعد تنفيذها، هذا قاضٍ غشيم وليس له في القانون 

حسناً أن إنتبه الشارع إلى إعتلال القضاء بحيث إختار الشعب أن يكون تسيير الموكب القادم (الثلاثاء 5/3/2019) حصرياً للمطالبة بإستقلال القضاء، فقد ظلّ كثير من الناس ينظرون إلى مبدأ إستقلال القضاء بإعتباره حديث نُخب و "مُثقفاتية" يتداوله أهل المهنة والسياسيين، مثله مثل

الأصل، أنه ليس من المقبول أن "يتربّع" شخص ويستفرِد لوحده "صولو" بمشاهديه ومستمعيه في وسيلة إعلامية مثل التلفزيون دون أن يكون مُتاحاً لمتابعيه سماع الرأي الآخر سواء بوجود ضيف داخل الإستوديو أو بفتح قنوات الإتصال الهاتفي لرأي الجمهور، وهذه آفة إنتشرت مؤخراً 

لم يصدق البشير طوال فترة حكمه في عبارة لفظها بلسانه مثلما قال به في خطابه في حضرة التنابلة الذين جلسوا أمامه في باحة القصر الجمهوري مساء الجمعة 23/2/2019 وهي العبارة التي قال فيها أنه سوف يكون على مسافة واحدة من جميع الأحزاب السياسية، فقد أصبح 

لم يبلغ علمي أن شخصاً لطَم وتجزّع من حبسه في زنازين الأمن بمثلما فعل الفريق أول أمن صلاح عبدالله قوش عندما أُعتُقِل في أكتوبر 2012 بتهمة تدبير محاولة إنقلابية، برغم أن قوش - بخلاف ما جرى لكثير من المُعتقلين الآخرين - خرج من المُعتقل بجسد ودُبرٍ سليمين ولم