صحيح أن هناك قاعدة تمنع سريان القوانين العقابية بأثر رجعي بحسب الدفع الذي قدمه المحامون اليوم في محكمة جريمة إنقلاب الإنقاذ وطالبوا بموجبه بسقوط الجريمة بالتقادم.
ولكن ما يمنع من فرصة الأخذ بهذا الدفع أن هناك قاعدة أخرى تقول أن المجرم لا يستفيد من الظروف التي صنعها بنفسه للإفلات من العقاب.
فالبشير وجماعته هم الذين إستحدثوا بأنفسهم التعديل على القانون الذي جعل الجرائم تتقادم بمرور الزمن، وهو تعديل تم بواسطة جماعة إستولت على السلطة بطرق غير مشروعة، ثم إختلقوا بأنفسهم هذه القاعدة التي لم تكن موجودة في القانون وهدفوا منها الإفلات من الجريمة التي يحاكمون عليها.
قاعدة عدم جواز الإستفادة من الدفوع القانونية التي تنشأ نتيجة الظروف التي يتسبب في صنعها المجرم بنفسه قاعدة راسخة في القانون، ومن تطبيقاتها أن اللص لا يقبل منه التمسُّك بحق الدفاع الشرعي عن النفس برغم كونه من الدفوع الراسخة في كل القوانين والشرائع، إذا قام اللص بقتل صاحب المنزل الذي إعتدى عليه ليمنع السرقة. فاللص هو الذي أوجد نفسه في المأزق بما يمنعه من الإستفادة من الظروف التي صنعها بيديه.