سيف الدولة حمدناالله

الذي أوجع حميدتي وجعل الدموع تملأ عينيه وهو يتحدث للإعلام أمام المستشفى، هو أن ضحايا أحداث الفتنة الذين ذهب يواسيهم قد إستنكفوا زيارته وإمتنعوا عن مبادلته التحية كما ذكر ذلك بلسانه، تعبيراً عن غضبهم لعدم تحرك الشرطة وقوات الأمن لحماية أرواح أطفالهم ونسائهم الذين قتلوا بدم بارد.

نقطة الخلاف بيننا وآخرين ليست في أحقية الدولة لإسترداد أموال الفساد من عدمها، وإنما في قولنا بضرورة أن يحدث ذلك بالتزامن مع إنزال أقصى عقوبة يقررها القانون على مرتكبي تلك الجرائم والتي قد تصل للإعدام في حال ما كانت الجريمة موضوع الفساد تقع تحت مادة تخريب الإقتصاد الوطني، وكذلك 

الصحيح أن يكون إسترجاع الأموال المُتحصلة عن جرائم الفساد جزءاً من العقوبة التي توقِعها المحاكم على الفاسدين، وهي الإعدام أو السجن بحسب العقوبة التي يحددها القانون للجريمة. نقول ذلك لأن إسترجاع الأموال بقرار خارج سلطة القضاء سوف تترتب عليه النتائج التالية:

تعرّض الرأي الذي إنتهى فيه الأستاذ نبيل أديب إلى التقرير بعدم شرعية القرارات التي تصدرها لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد وإسترداد الأموال لهجوم قاسٍ برغم سلامة ما إنتهى إليه، والسبب في ذلك يرجع – في رأيي - إلى ما يكون قد فُهِم خطأً من رأي الأستاذ أديب بأنه يُعارض إسترداد تلك الأموال، ولعل اللغة 

ان الشجاعة التي أظهرها المهندس محمد الحسن العالم “البوشي” وجسارته التي كشفت عنها مواجهته للصقر الانقاذي الجارح نافع علي نافع ليقول في حضوره ما يريد أن يُفصح به كل مواطن سوداني، كشفت تلك الشجاعة عن خيبتنا نحن وعجزنا بأكثر مما فعلته بالنظام ، فقد انتشينا لحديث “البوشي” وادرنا شريط ملحمته 

منذ أن وقعت عيني على الفتى “شول مانوت” وهو يقف بجسده النحيل على المسرح يغني في برنامج (نجوم الغد)، شعرت بأن قلبي قد وقع في جوف بطني، وبرغم أنه كان يغني في ألحان شجيّة وبصوت رخيم، شعرت كأنه كان يُريد أن يُنهي إلينا رسالة مفادها أنه إبن هذا البلد لا مجرد صاحب صوت جميل، وبرغم 

نصف فساد جماعة الإنقاذ في العاصمة والاقاليم كان يمكن الكشف عنه في بحر إسبوع من قيام الثورة، ودون الحاجة للجان تحقيق أو تحريات، ومن ثم تقديم الفاسدين منهم للمحاكمة. الوسيلة لتحقيق ذلك كانت ولا تزال متوفرة في نصوص قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه، الذي جعل لزاما على كل من كان