اعتقد ان مشكلة السودان ليس في تغيير تروس داخلية او بلقات (فقط)، لمكينة الحكومة .

ارجو من الله ان يحدث تغيير شامل وحقيقي ، واتمنى ان :-
- تدرك الحكومة ان اساسها اساس اسلامي وأسسها اسلاميون وتغير حالها الان قبل فوات الاوان ، وتغير حالها بأن يهديها عقلها بعد الله الى تكوين حكومة وفاق وطني شاملة ومهما يكون الأمر ، فإن رياح التغيير العالمية وصهينة العالم عبر علمنته لا تسمح بوجود كيان اسلامي او أساسه اسلامي (وقد ساهمنا جميعا في ذلك ونندم على ذهابه)، لكن الواقع والعقل يقول انه مهما تماهت حكومة اساسها اسلامي ومهما غيرت جلدها ومهما تعاملت مع العالم الخارجي فمصيرها لزوال ، يحاول العالم الان ايجاد طريقة وسيناريو معين للتغيير في السودان وقد اسلم العالم امرنا لدول قريبة واقليمية ستأكل منسأة السودان حتى النهاية بعد ان تمتص رحيقه بالقطاعي ونحن نتوهم ان القادم أفضل ، يجب ان ينتهي حال الوهم القاتل .
- اتمنى الا تظن الحكومة ان في تغيير افراد من وزارة لوزارة هذا سوف لن ينفعها وينفع الوطن او يطيل عمرها (اذا كتب الله عليها الزوال)، وارجو ان تسمو رؤية الحكومة حتى تعرف انها اصبحت جزيرة صغيرة في محيط متلاطم من العداء الخارجي ، ومن عدم الرضا الداخلي ومن الانهيار الاقتصادي مهما كان سببه ، في ظل عالم اصبحت الموجهات السياسية والاقتصادية والسيادية ليست ملك دولة قطرية خصوصا في منطقتنا التي يطبق فيها النظام العالمي الجديد بحذافيره
حكومة الحزب الواحد الى حكومة احزاب مجتمعة بعد تقليص كل الاحزاب الى مجموعة صغيرة ، وتكوين حكومة تعرف معنى الوطن وتعمل لخير الوطن بالشراكة وبتصالح وثقة مع الاخرين ، وبينهم . (لان المعركة الحاصلة اضرت الجميع واقعدت الجميع ، والوطن اول المتضررين.
- اتمنى ان يحدث تغيير سريع وشجاع وكل الشعب يدرك ما يحدث علينا عالميا واقليميا وداخليا وانه يعذر هذن الحكومة بل وسيحمد لها الف مرة ايجاد تغيير شامل وعن رضى في أداء الحكومة وتنزيل معنى المؤسسية والا تجتمع مفاتح كل شيء عن رئيس والا يستمر التكتل واللوبيات بأستغلال القصر واستصدار الاوامر وتوجيه الوزارات من القصر ، وان تداير وتراجع وتحاسب الوزارات و رئيس الدولة الوزراء وموظفيهم بالبرلمان حتى نتساوى مع العالم الذي لا يفرعن الرئيس ويتسغله كما يحدث عندنا.
- تغيير في اتخاذا القرارات التي تأتي في شكل اوامر احادية من القصر ، بالهاتف.
- اتمنى ان تدرك الحكومة ان صبر الشعب الذي انهكته ظروف العيش ، ليس مطاطيا لأبعد الحدود ، لأن الامر الاقتصادي الان اصبح لا يطاق ، وان الشعب ليس معدوم العقل ولا الرؤية لدرجة الا يعرف ان الحكومة وصلت لطريق مسدود او طرق مسدودة ، واذا ظنت الحكومة انها قدمت خيرا فالاولى لها مواصلة ذلك الخير وتقديم منظومة حل كاملة ، وتستفيد من مداولات الحوار الوطني للقيام بذلك والشعب يعرف ان الحوار الوطني لم يك مكتملا وشاملا لكن نطالب الحكومة بخطوة اخرى نحو وفاق حقيقي.
-أن يطبق مبدأ العدل بين المواطنين وينتهي الابعاد والاقصاء السياسي والقبائلي والجهوي حتى يوسع الله على البلاد والعباد .
- اتمنى ان تنتهي النظرة الحزبية الضيقة لحزب يفترض نفسه ان الحكومة وحكومة تفترض نفسها انها حزب واحد وتقلص كل مصير السودان وحقوقه ونماءه وامكانياته في امكانيات حزب واحد فنصل الى الدرك الاسفل كما هو الحال.
- اتمنى ان تدرك الحكومة في حال التغيير ان المنتفعين الرأسماليين الذين لا يرون الدنيا الا من خلال مثلث الدولار وبعين واحدة انهم شعب كل حكومة وان الاعتماد على الفاسدين والمفسدين وهي نفس اللوبيات الاقتصادية واللوبيات السباسية حول القصر .
- واتمنى ان تعي الحكومة انها مهما إطمأنت لتفتيت المعارضة والاحزاب الاخرى واضعافها او ضعفها من الداخل فإن ذلك لا يحقق نهوض وطن وقبول وطن في ظل عالم مجنون وجهير بالعداء ، لا يعني ذلك ان هذه الحكومة ومن خلفها الوطن سترتاح وتستجم في استراحة محارب ، سيكون الوضع بعده نفس حكومة الانقاذ ونفس ادارة الدولة ونفس الحزب الحاكم الواحد والذي سيتسمر به السودان ، سودان ، والأمر هو عملية استبقاء من العالم للحظة معينة سيهجم على السودان وخصوصا بأن امريكا منذ الامس باعلان القدس عاصمة ابدية لأسرائيل ، انها قد كشرت عن انيابها وسوف تحرق امام ذلك ، الاخضر واليابس ، في ظل ضعف واستضعاف وهوان في العالم العربي والاسلامي وفي ظل علمنة المحيط السوداني وتغيير كل حكوماته لعلمانية جهيرة ربما لا تقل عداءا للسودان ان لم تساعد الصهاينة وامريكا بما يشتهون للسودان.
- اتمنى ان تعي الحكومة بدلا ان تغيير بعض بلقات مكيمنتها أن علاقاتها السياسية والاقتصادية بالخارج تقطعت تماما، وان ما يحدث من علاقات هنا وهناك حتى بالمشاركة بالجيش في اليمن ، قد زال بريقها وان بلدان الحلف الان في ادنى منحنيات قبول السودان في الحلف ان لم تك في ادناها على الاطلاق من استمرارية علاقة في الاساس في دولة جارة تخيب علاقات السودان بالليل والنهار وبكل ما تملك ، وما يحدث من الحلف الان ما هي الا عطايا ايتام في موائد اللئام ، والاستثمار السالب في العلاقات واستعمال العصا والجزرة مع السودان فيه واضح ، بل اعمال الخبث والخلخلة والاسقاط والتركيع لهذه الحكومة واضح جدا الا لشخص يهرب من الواقع ويدس رأسه في الرمال كما تفعل حكومتنا للأسف والتي لم تكافأ حتى في مجامالات البروتوكول الرسمية ولم يحمد لها موقف حتى بعد سيل دماءها في اليمن ، وبدلا ان يذهب الخير لها يذهب لمن يطلب الرز من غير ان يحتطب عودا واحدا في الوقوف مع الحلف بل يعمل على تفتيته بالليل والنهار.
- اتمنى ان تدرك المعارضة بكل اطيافها ، الطائفية واليسارية والشيوعية والجمهورية ، المسلحة والسلمية ، وان يعلم المغبون في الهوية والتهميش وكل الاحزاب الوطنية وخلافها ، ان يعي جميع هؤلاء ان الشعب الان يدرك وفي ظل رياح التغيير العالمية ،وفي ظل ضعف المعارضة مجتمعة انهم لم يستطيعوا ان يفعلوا التغيير الذي يطالبون به بالعصى او بالجزرة ايضا وانهم يجب ان يعلموا الان وقبل فوات الاوان انهم انهكوا الوطن بالتشوية والترويج السالب وانهك بعضهم الوطن بالتواطؤ مع العالم الخارجي العدو اللدود حتى تحدث تغييرا وما استطاعت ولا يبدو ان في الافق قوة تحدث تغيير من هذه المعارضة والتي احسن بعضها في الوقوف ضد دحرجة الوطن ، واساء بعضها اساءة لا ترقى لمعنى معارضة مما جعل كثير من الشعب يقف موقف المتفرج بين المعارضة والحكومة .
- يجب ان تعرف المعارضة ان هنالك فقدان ثقة بينها وبين كثير من الشعب ، وفقدان الثقة يأتي من اشياء كثيرة منها ، عدم وثوق الشعب خصوصا في المعارضة المسلحة والتي بنت رؤيتها على غبن ، هو التهميش وتفتيت هوية السودان ومن خوف من احداث مزيد من التقتيل والتهجير لعناصر بعينها جعلت منها المعارضة عدوة لها ، وان بافعالها وموطأتها مع الخارج جعلت كثير من الشعب يغض الطرف عن اي فساد او فشل او محاسبة للحكومة واحبطت الشعب بحيث انه لا يفضل ان يقف مع معارضة حتى لو كانت وسطية ومقبولة مثل معارضة حزب الامة ، نسبة للضعف المجرب فيه والسودان في حالة احتراب داخلي وحرابة داخلية ،سوف لن يختار الشعب من في نفسه ضعف ويتشبه بغاندي ، حتى لو وصلت قيمة اخلاقه وديمقراطيته عنان السماء ، لأن الزمن ليس زمن غاندي وان اجواء السودان السياسية لا تسمح له بإدارة خده الايسر ايضا ، مع احترمنا للسيد الصادق في شخصه لكننا نطالبه بتقوية مواقفه وتوسيع رؤيته ليخرج من عباءة بن المهدي لإبن الوطن كله وان يخرج من نصح الانصار لنصح الشعب كله .
- اتمنى ان يدرك الشعب ان الحكومة معذورة بكل هذا والافضل له من ان يخرج في مسيرات ميتة وراءها من وراءها ، ان يطالب الحكومة بعمل حكومة وفاق فهذه افضل الفرص لعمل ذلك وما زال الله يرحمنا بوجود حكومة مهما طال التحرش بها وتشويهها ومهما فشلت او نجحت ، فما زال هناك قوام حكومة نحمد عليه الله ، ويجب ان نعي ذلك حكومة وشعب ومعارضة قبل حدوث ما حدث للدول الاخرى والذي لا نتمناه.
- اتمنى ان يجلس كل هؤلاء وينقذونا انقاذا حقيقيا شاملا كاملا برؤية واضحة في ادارة وطن، بعد التوكل على الله الذي ارجوه ان يرحم ضعفنا.
هذا او الطوفان.

2018/5/15
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.