د. الشفيع خضر سعيد

تدور وتحتدم السجالات والحوارات الطويلة حول التنوع والتعدد في السودان، منذ فجر استقلاله. في البدء كان هنالك من لا يعترف بالتعدد والتنوع، وكانت حقيقة التعدد القومي والعرقي والديني والثقافي لا تعني شيئا كثيرا بالنسبة لمجموعات عديدة. ثم صار هنالك من لا يجرؤ على

يحدثنا علم الوراثة عن نوعين من الصبغات الوراثية، «الجينات»: الجين السائد، وهو الذي يطغى أثره على النوع الآخر الذي يسمى الجين المتنحي، وهذا الأخير يختفي، أو يضعف، تأثيره عندما يجتمع النوعان في خلايا الكائن الحي. ومن باب المجاز، ولمجرد التشبيه، يمكننا إستخدام

في مقدمة كتابه «صراع الرؤى ونزاع الهويات في السودان»، ترجمه الدكتور عوض حسن ونشره مركز الدراسات السودانية، القاهرة، 1999، يقول الدكتور فرانسيس دينق «….، ومهما تكن العوامل الدالة على الهوية، فانها تعكس مفاهيم نفسية واجتماعية عميقة الجذور لدى 

في السودان، المركز هو موطن القوى الحديثة، قوى العلم والإستنارة والخبرة العلمية. وهذه القوى، بحكم تركيبتها وطبيعة مهامها، لا تجد نفسها ولا تنطلق بكل طاقتها، إلا في ظل دولة المؤسسات المستقرة، دولة الديمقراطية وسيادة حكم القانون. وهي، ومن خلال قيادتها لهبات التغيير في

كان الفرح الدافق يُكسي وجوه القيادات السودانية الحاكمة وهي تحتضن المفاوضات، ثم الاتفاق، بين الفرقاء المتخاصمين في جنوب السودان. وفي غير أمكنة الحكومة، كان البعض يكظم غيظه الغضبان لقناعته بأن هذه القيادات التي ترعى مفاوضات جنوب السودان، تتحمل المسؤولية 

مع نهاية الحرب العالمية الثانية وبروز الكتلة السوفيتيه وخطر إستخدام السلاح النووي، لجأت أمريكا إلى الأساليب غير العسكرية لتوسيع نفوذها وبسط هيمنتها في العالم. وفي العام 1951، توفرت فرصة ملائمة لتجريب هذه الأساليب غير العسكرية، عندما أمم الرئيس الإيراني المنتخب، 

مصطلح تأسيس، أو إعادة بناء، دولة ما بعد الإستقلال، يقصد به التصدي لإنجاز القضايا والمهام التأسيسية التي بموجبها يتم بناء دولة ما بعد خروج المستعمر، إي استكمال الاستقلال السياسي في هذه الدول ببناء الدولة الوطنية المستقلة التي يتوافق الجميع على العيش فيها بمختلف