د. أحمد الياس حسين

استفسر بعض القراء بعد كتابة المقال الأول عن اللغة الكوشية عما آلت إليه اللغة الكوشية أو المروية حسب معرفتنا الحالية لاسمها، أين هي؟ وأين من كانوا يتحدثون بها؟ خاصة وأن الوقت قريب نحو خمسة قرون. كيف اختفت اللغة وهل انقرض متحدثيها؟ تدور مثل هذه الأسئلة في 

هذا الموضوع جزء من موضوعات كتاب معد للطباعة عنوانه "مراجعات في تاريخ السودان القديم والحديث" وقد تناولت هذا الموضوع باختصار من قبل على المواقع الالكترونية تحت عنوان "الكوشية لغة السودان القديمة". ونسبة لأهمية الموضوع أرى 

ناقشنا في المقال السابق ما ورد عن ارتباط البلو بقبيلة بلي العربية، ورأينا أنه ليس هنالك ارتباط بين قبيلة بلي التي كانت مستقرة في صعيد مصر وبين البلو. وذكرنا أنه يمكن قبول الرواية التي ربطت البلو بقبيلة بلي التي دخلت الحبشة في فترة ما قبل الإسلام، 

يقوم المهتمون بأمر سنار عاصمة الثقافة الإسلامية 2017 بمجهود كبير للتحضير للاحتفال بهذا الحدث الكبير والعمل على ابراز وجه دولة سنار المشرق بإرساء قواعد الإسلام في السودان. ولكن ينبغي من جانب آخر تعريف أهل السودان وضيوفهم الكرام

تكتب كلمة بلو في اللغة العربية بإشكال مختلفة، فتكتب بفتح الباء بَلُو وبَلَويت، وضبطها كاتب الشونة بكسر الباء بِلو. وكذلك يختلف رسمها بالحرف اللاتيني. وقد أورد كرافورد (The Fung Kingdom of Sinnar p 109-111) أشكال كتاباتها المختلفة 

جرت العادة عند الحديث عن دخول العرب للسودان قبل الاسلام الرجوع إلى الطريقين الذين دخل عبرهما العرب لأفريقيا أحدهما الطريق عبر صحراء سينا والآخر الطريق عبر البحر الأحمر وبخاصة عبر باب المندب وهنالك هجرات عربية دخلت إلى مصر 

قبيلة بَلِي من أشهر قبائل قضاعة اليمنية التي دخلت مصر إبان الفتح الاسلامي. ويكتب اسم القبيلة باللغة الانجليزية أحياناًBeli بِلي بكسر الباء، والصحيح بفتح الباء كما ذكر القلقشندي " بَلِي بفتح الباء وكسر اللام ... والنسبة إليها بَلوي" (القلقشندي، قلائد