كان القضاة دائما فى مقدمة صفوف الشعب السودانى فى ثوراته ضد الانظمه العسكريه وكانوا اول من تصدى للانقاذ وهى فى المهد بمذكره وقع عليها القضاة فى اغسطس ٨٩ ( تطالب باستعادة النظام الديمقراطى والدستور ) فتم فصل ٥٧ قاضيا فيما اطلق عليه مذبحة القضاة الاولى وتوالت بعدها المذابح مع تطبيق سياسة الفصل والإبدال حتى سيطرت الحركه الاسلاميه على السلطه القضائيه بدايه من منصب رئيس القضاء حتى حجاب المحاكم ووصل التماهى مع الانقاذ حد ان يتم ضباط امن قضاه فى السلطه القضائيه (حديث مولانا تاج السر حامد قاضى المحكمه العليا فى الاحتفال الفضى للسلطه القضائيه ) لقد كانت اثار التمكين واضحه فى محاكمات السياسيين التى كان ضحاياها كثيرون خاصه ابناء دارفور الذين يوجه لهم دائما اتهاما بالانتماء لتنظيم عبد الواحد ومحاولات التفجير فادخلوهم السجون وهم ابرياء ومازال بعضهم فى السجن يحدثون عن ظلم قضاة الانقاذ وقد شهدت مظاهرات ثورة ديسمبر محاكمات جائره من قضاة الانقاذ اصدروا أحكاما بالسجن لمدة ٥ سنوات على بعض الطلاب فقط لانهم هتفوا للعداله والحريه ومنهم الاستاذ جعفر خضر (مقعد)والذى حكم عليه بالسجن ٦ شهور لانه هتف للعداله والحريه والسلام وقرات مناشده لمعارفه لاطلاق سراحه لان السجن ليس لديه حمامات خاصه للمقعدين وهو لايستطيع ان يقضى حاجته وتخيلوا قسوة قضاة الانقاذ الذين لم يرحموا حتى رجلا معاق وقاضى فى العاصمه ارسل حتى الكنداكات للسجن فهتفن فى وجهه دفعوا لك كم عشان تقلبه دم والمؤسف ان هؤلاء القضاه مازالوا ممسكين بميزان العداله يمدون لسانهم للثوره لقد وصل الحد بالإنقاذ ان فتحت مكتب للمؤتمر الوطنى داخل مبنى السلطه القضائيه ومكتب اخر للدفاع الشعبى يقوم بتجنيد القضاه للدفاع الشعبى وصفا وانتباه وريت بعينى عربات الدفاع الشعبى تشون من داخل السلطه القضائيه وبالتهليل والتكبير وراى زميلى رفاقه السابقين من قضاة المحكمه العليا وهم فى جكة الفجر وهم ينشدون احد اناشيد الدفاع الشعبى الجكه دى لله وهم يشيرون لصلعتهم والصلعه دى لله !! وماأباس قضاة الانقاذ ولم يكتفى القضاة بالجكه والصلعه ولكنهم مهروا ولائهم للانقاذ بالدم فقد قاتل القضاة ضمن قوات الدفاع الشعبى فى الجنوب وفى جنوب النيل الازرق دفاعا عن الانقاذ فاختلط دمهم بدمها وقد ذكر ذلك رئيس القضاء الاسبق وعضو مجلس شورى حزب المؤتمر الوطنى جلال محمد عثمان فى خطابه فى العيد الفضى للسلطه القضائيه وامام عمر البشير قالها وهو يتباهى بان السلطه القضائيه فقدت ٥ من القضاه فى معارك الدفاع الشعبى بالنيل الازرق خلال سنه ووعد برعاية اسرهم لقد استمعت للفريق عبد الفتاح البرهان وهو يؤكد على سيادة حكم القانون واستقلال القضاء والنيابه والمحكمه الدستوريه وفى البيان الذى صدر من قوى الحريه والتغيير طالبوا بمحاكمة اركان النظام واسأل كيف سيتحقق ماطالبتم به والسلطه القضائيه مازالت تحت سيطرة الحركه الاسلاميه وأمنها بداية من رئيسها الذى لم ينكر انتماؤه للمؤتمر الوطنى وقاله فى خطاب امام القضاه ومعروف عنه انتماؤه للحركه الاسلاميه منذ عهد الطلب وسؤال آخر اى استقلال قضاء مع قضاه قتلوا من اجل الانقاذ فهم لا يستطيعون محاكمة من دافعوا عنه بالبندقيه ولا شك ان القلم سيرتجف فى يدهم وهم يحاكمون رفاق السلاح لاشك ان العداله تنتحب لان قضاة الانقاذ مازالوا يمسكون بميزان العداله ان السلطه القضائيه هى احدى السلطات الثلاثه التى تقوم عليها الدوله فالسلطة التنفيذيه يقوم بها المجلس العسكرى وكذلك السلطه التشريعيه فهما فى دائرة الفعل الثورى اما السلطه القضائيه فهى ماديا موجوده ولكنها بعيده عن الفعل الثورى والغريب حتى عند المعارضه لا تذكر و الوحيد الذى انتبه لها هو المناضل الجسور ابراهيم الشيخ الرئيس السابق لحزب المؤتمر السودانى والذى طالب فى خطابه امام المعتصمين بلزوم تغيير السلطه القضائيه والنيابه فصفق له الحضور لانهم اكتوا بنارها كثيرا اننى اطالب قوى الحريه والتغيير ان يكون من ضمن مطالبها حل المحكمه الدستوريه والسلطه القضائيه اما المحكمه الدستوريه فلم تكن ضمن المنظومة القضائيه قبل الانقاذ فقد ولدت بعد الانقاذ وظلت غريبه على المنظومة القضائيه ومطيعه للانقاذ فالتذهب غير مأسوف عليها وينبغى اعادة بناء السلطه القضائيه على أسس راسخه بعد استبعاد كل من شوه العداله وكل الفاسدين وكل من حمل بطاقة الامن او الدفاع الشعبى او المؤتمر الوطنى او كل من تلوثت يديه بدماء ابناء وياليت السلطه استعانت بمجموعة القضاة الوطنيين (لجنة القضاة السابقين ) الذين فصلتهم الانقاذ للصالح العام ليعينوها فى تطهير السلطه القضائيه واعادة بناءها

محمد الحسن محمد عثمان
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.