فتحي الضو

ليس من شيمتي التعقيب على ما يُدلي به الأفراد الناشطون في حقل السياسة، إلا فيما ندر. وذلك لقناعتي أن لدينا في ثقافتنا السودانية إشكالية بنيوية كبيرة جداً فيما يتعلق بإدارة حوار مُثمر يجنح نحو العقلانية، ويتسامى عن سجالات المنتصر والمهزوم، ويفضي إلى نتائج إيجابية مفيدة. وعوضاً 

قدم سبعة من مسؤولي الحكومة الانتقالية والذين يمثلون لجنة الطوارئ الاقتصادية، تنويراً إعلامياً يوم الخميس الماضي 10/9/2020م عبر منبر وكالة السودان للأنباء (سونا) بينهم ثلاثة وزراء، وثلاثة مدراء إلى جانب محافظ بنك السودان والمسؤول الثاني لقوات الدعم السريع، حيث أدلوا 

على هامش موضوعنا الأساسي في هذا المقال، سألني بعض القراء والأصدقاء عن سبب ما اسموه عزوفاً عن الكتابة مؤخراً. قلت لهم: الحقيقة لا يعدُ هذا عزوفاً بالمعنى المتعارف عليه، ولا الذي تواثقنا عليه أيضاً، ولربما بمنطلقات واقع نعيشه قد يوقعنا تفسير كهذا في شباك المحظورات التي 

لم يدهشني الذين نظروا إلى مؤتمر برلين من زاوية العائد (الدولاري) وطبقاً لذلك طفقوا يُبخِسون الإنجاز تارة، ويختزلون أهدافه تارة أخرى. ولأن عيونهم دأبت على نكران ضُوء الشمس من رمدٍ، لن يروا الصورة الحقيقية لحدث يعد الأضخم في تاريخ السودان المعاصر، وتحديداً منذ أن 

على الرُغم من أن تجاربنا السياسية السودانية راسخة في القدم، إلا أننا ما نزال نتنكب الطريق نحو بناء أحزاب حديثة، أي وفق الأطر التنظيمية والأسس المتعارف عليها. ومن باب التبرير كثيراً ما يُلقى باللائمة على الأنظمة الديكتاتورية، باعتبار أنها حالت دون التطور الطبيعي للحياة 

بعد حياة حافلة بالعطاء المنضود، رحل في صمت يشئ بموت دنيا، العالم النحرير منصور خالد عبد الماجد. ويقيني أنه نظراً للفقد الجلل، فلسوف يتسابق الناس في ذِكر مآثره ومحاسنه وما أكثرهما. كذلك فإن محبيه وعارفي فضله سوف يوجهون كتاباتهم عن الفقيد في مجالي الفكر والسياسة، وهما المجالان اللذان ملأ فيهما 

أولاً قبل الخوض في موضوع هذا المقال، التمس العذر من أصدقائي وقرائي الذين طلبوا مني بعد آخر مقال كتبته في تشريح مبارك عبد الله الفاضل - الذي كان بعنوان: موسم مارشال المديرية - أن أكف عن ذلك. وامتثلت لطلبهم خاصة أن من بينهم من لا يُرد له طلب، وربطت على قلبي وأنا أرى استغلال المذكور لقيم