د. عبد الوهاب الأفندي

على الرغم من المحاذير المشروعة تجاه الاتفاق الذي يوشك أن يرى النور بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، إلا أن وضعه موضع التنفيذ هو الخيار الأفضل للسودان، في وجود حاجة ملحة لوقف منحدر المواجهة والنزاع، والبدء في عملية البناء والتفاعل السلمي في المجتمع، فالديمقراطية لا تعني بحال غياب التنازع 

وردت في أحد برامج قناة تلفزيون العربي، الأسبوع الماضي، عبارات مسيئة للصحابة، رضوان الله عليهم. وبحسب علمي، فإن هذا البرنامج المتخصص جداً لا تشاهده إلا قلة من النخبة من أهل البصر، ممن لا تجوز عليهم هذه الترهات. إلا أن العبارات إياها انتشرت فجأة، فملأت الأسافير بعد أن روّجها بعض من يدّعون 

سمعتُ من ابنتي هذا الأسبوع ملاحظة عابرة، ولكنها عميقة المغزى، عن الثورة السودانية المشتعلة حالياً، حين علقت بأن الثورة عمّقت عند جيلها حب الوطن. وأضافت رداً على تساؤلاتي، إن معظم النقاشات التي كانت تدور في إطار الأصدقاء والزملاء في الجامعة قبل الثورة، كانت تتسم بالتذمر واليأس من مستقبل 

ربما يلاحظ القارئ المتابع أنني استخدمت هذا العنوان من قبل، وسيكون على صواب، فقد كان هذا عنوان مقالة في سلسلة طويلة من التأملات حول الحراك الإسلامي الحديث، نشرت في نهايات عام 2014 وبدايات 2015. وكان الموضوع عندها، كما هو اليوم، التفريق بين دور الدين والحياة العامة، لا مهرب منه ما 

أعدت هذا الأسبوع نشر مقالين على "فيسبوك"، يعودان إلى ديسمبر/ كانون الأول 2012، واليوم الثاني لانقلاب السيسي في يوليو 2013. حذر الأول مما وُصف بـ "السيناريو الجزائري في مصر"، بينما لاحظ الثاني سيادة لغة الكراهية على الساحة السياسية قبيل الانقلاب وبعده، ما