جمال محمد ابراهيم

للمرّة الأولى تجدني عزيزي القاريء، أضع عنواناً باللهجة المحكية ، لا بالعربية الفصيحة، وستجد في ثنايا ما كتبت اليوم، مبرّراً يقنعك بالقبول. بعض الصحف - ولا أرغب أن أسميّها – تنشر مقالات على سبيل ما يسمى عند أهل الصحافة، تقارير الاستطلاع من صنف

التقليد في أدب الرسائل ، أن تكون مخطوطة على ورق تطير بمظاريفها الحمائم الزاجلة،أولغة أحدث، تطوف بها سبل المواصلات بالبر أو بالبحر أو بالجو، من بقعة الراسل إلى بقعة المرسل إليه. لو اقتصر الأمر على وسائل النقل المحدثة من مكان جغرافي إلى آخر، لهان أمر تبادل 

الخوف ، أنواع تتعدّد معانيه وتتفاوت درجاته، وتختلف مقاصده . والخوف قد يكون جزعاً، والجزع هنا نقيض الصبر، وقد يكون هلعاً، وتلك مرحلة من الخوف الشديد ، سببها توقع مخاطر محتملة الوقوع، وقد يكون فزعاً، وهو خوفٌ عند طرفٍ يسببه له طرف آخر . لكن كتب "بوب 

فيما يبحر الرئيس الأمريكي، سباحة حرة على نهجه الداعي إلى إعلاء المصالح الأمريكية وحدها، عبر شعار"أمريكا أولاً"، كان متوقعا أن يقع ذلك النهج في تناقض متنامٍ مع ثوابت رعاها المجتمع الدولي ، ورسخت دعائمها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية (1938-1945). لعل من 

إهداء خاص إلى يوسف شدياق- برايتون- المملكة المتحدة، الذي حدثني عن لبنانية عرفها التجاني، فأعاد ذاكرتي لمقال قديم كتبته عنها، وإلى صديقي د.صفوت فانوس..

في روايتي الأولى "نقطة التلاشي" (2008)، والتي تدور وقائعها في ردهات الجامعة العربية في تونس ، بعد انتقالها إليها من القاهرة عام 1979، قال الراوي في آخر صفحات تلك الرواية :

إن المفاضلة بين دبلوماسية تقليدية ودبلوماسية متجدّدة ، هي مثل المفاضلة المستحيلة بين أمسٍ مضى ويومٍ محضور، أو بين واقعٍ مرئي وحُلمٍ مستخفي، ذلك أن حيوية التواصل بين الاثنين، تأخذك حتماً إلى أفق المستقبل، وإلى غدٍ محتشد برؤى تقبع في غموض الغيب. هنا لا مفاضلة بين