تاج السر عثمان بابو

تهل علينا الذكري ال 54 لثورة أكتوبر 1964م المجيدة، في ظل أوضاع سيئة تمر بها البلاد: أزمة اقتصادية ومعيشية ومالية طاحنة فشلت كل محاولات النظام لحلها ، ومصادرة الحريات السياسية والصحفية والنقابية والقمع المفرط للمواكب السلمية مثل: ما حدث في هبّتي سبتمبر

تناول الإمام المهدي قضية المرأة و حدد موقف الدولة منها ، فقد أمر الإمام المهدي بحجر النساء ومنعهن من الخروج إلى الشارع والمشي بطرقات الرجال الذين لا عصمة لهم إلا بهذا الحجر ، يقول في إحدى منشوراته : " وما دام أن طلب الله هذا معلوم ، وأن أكثر الناس في هذا 

أشرنا في الحلقة السابقة إلي أن الحزب الشيوعي كان نتاجا لتطور الحركة الوطنية السودانية وغرس أقدامه في تربة البلاد بتأكيد استقلاله عن الأحزاب الطائفية والوطنية الأخرى، وتقوية تضامنه الأممي مع الشعوب المضطهدة واستقلاله في علائقه الدولية ، والانطلاق من واقع البلاد في

بعض الكتاب والمؤرخين الذين تناولوا نشأة الحركة السودانية للتحرر الوطني ( الحزب الشيوعي فيما بعد) ركزوا علي الأثر الخارجي باعتباره الحاسم ( دور التنظيمات الشيوعية المصرية)، وقللوا من أهمية نشأته المستقلة وهوّيته السودانية، بطبيعة الحال لا نهمل تفاعل السودان منذ القدم 

أشرنا في مقال سابق بعنوان : " الماركسية وأثر الثقافة والهوّية في التغيير" ، إلي أن الماركسية لا تقلل من أهمية العامل الثقافي في التغيير، في تناولها للعلاقة بين المادة والوعي (أو الواقع والفكر)، أشارت الماركسية إلي أنه صحيح أن المادة سابقة للوعي ، لكن للوعي استقلاله النسبي 

تهل علينا الذكري الخامسة لهبة سبتمبر 2013 والبلاد تعيش أسوأ من الأوضاع التي أدت إليها ، وبعد هبة 16 يناير 2018 التي نقلت الحركة الجماهيرية إلي مستوي متقدم في منازلة النظام ، وتصاعد نضال الحركة الجماهيرية ضد سياسات النظام الاقتصادية والقمعية والتدهور المستمر

أشرنا في مقال سابق إلي تجربة النظام في الحوار والاتفاقات ونقض العهود والمواثيق بهدف إطالة عمره ، وهذا نابع من السياسات التي خبرتها جماهير شعبنا منذ أكثر من 29 عاما، ومن طبيعة نظام الرأسمالية الإسلاموية الطفيلية الذي ما جاء الا لينسف استقرار البلاد والحل السلمي الذي