تاج السر عثمان بابو

يواصل النظام القمع الوحشي للمظاهرات السلمية كما حدث في " مواكب الشهداء" بالخرطوم بحري وبقية المدن والأحياء والقرى في 17 فبراير ، مما أدي لاستشهاد المواطن أبوبكر عثمان اختناقا بالبمبان في موكب الخرطوم بحري إضافة للجرحي وعملية الاعتقالات الواسعة ، مما يؤكد 

تدخل الثورة السودانية شهرها الثالث بعد تفسخ وتحلل النظام وتجربة كبيرة خاضتها في الشهرين الماضيين ، مارس فيها النظام كل أشكال العنف والقهر من اطلاق للرصاص الحي مما أدي لاستشهاد 54 مواطنا ، وجرح المئات ، واعتقال أكثر من ألف مواطن ، مع ممارسة التعذيب 

تواصل الثورة السودانية تقدمها إلي الأمام وتنضم اليها مدن وفئات مهنية جديدة ، وأكدت وجودها القوي في موكب الخميس 7 فبراير في قلب العاصمة الخرطوم التي كانت مدججة بترسانة عسكرية ضخمة ، رغم حملات الاعتقالات والقمع الوحشي بالهراوات والغاز المسيل للدموع،

هزت الجريمة البشعة لتعذيب المعلم أحمد الخير حتي الاستشهاد الرأي العام المحلي والعالمي وضمير كل وطني وانساني ، وأجابت باختصار علي سؤال من أين أتي هؤلاء؟ : أنهم جاءوا من أحط المراحل المظلمة في التاريخ البشري التي مورست فيها أساليب "الخازوق" في تعذيب وقتل

لا زال النظام يترنح تحت نيران المظاهرات والاعتصامات والوقفات الاحتجاجية والاضرابات والمؤتمرات الصحفية لقوى المعارضة السودانية التي كشفت عجزه التام عن تقديم أي حلول للأزمة الاقتصادية والمالية والسياسية التي تعيشها البلاد، بل أصبحت أكاذيبه وتناقضاته مفضوحة 

في تطور جديد خرجت الالاف في مدن وقري وأحياء البلاد يوم الخميس 24 يناير في المواكب السلمية التي دعا لها تجمع القوي الموقعة علي ميثاق "الحرية والتغيير" ، عبرت عن اتساع وعمق ثورة شعب السودان التي بدأت تكسب كل يوم مدن وقرى وأحياء وقوى وفئات اجتماعية

منذ اندلاع ثورة شعب السودان التي استمرت أكثر من شهر أصبح النظام الفاشي الدموي في حالة ارتباك وتفكك ، رغم التهديد والوعيد بالقصاص وقطع الرؤوس وكتائب الظل ، واستشهاد أكثر من 50 مواطن ، وجرح المئات واعتقال أكثر من 1500 ، الا أن الثورة اتسعت