د.عبد الله علي ابراهيم

(انتهز تلميذي الآبق الدكتور محمد جلال سانحة منبر الكتلة التاريخية الصحفي الذي انعقد أمس وعاد إلى الاستهتار بحقيقة وجود عرب في السودان بلغطه الرديد عن "الإسلاموعربية". وهي من العبارات التي ربما أطلق عليها السفير إبراهيم طه أيوب "الزميل القميص" في زمن الشباب بجامعة الخرطوم. فقد كره السفير أكثر ما كره إعلاناً بسينما 

أراقب بإشفاق كبير التحالفات (أو التفاهمات) التي تنعقد هذه الأيام بين أحزابنا السياسية والحركات المسلحة. فكنت نقدت البيان المشترك للحزب والشيوعي وحركة تحرير السودان-عبد الواحد الذي صدر في باريس قبل أسابيع. وجرى منذ أيام لقاء للتحالف بين الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل والحركة الشعبية شمال، الحلو. وترافق ذلك مع مساع في القاهرة

أقرأ إعلانات لندوات يعقدها "منبر الأستاذ التجاني الطيب للحوار الديمقراطي" بمنطقة واشنطون الكبرى. واسأل نفسي كيف فات على الشيوعيين الذي أنشأوه أن يسموه بمنبر عبد الخالق محجوب، الأب. وأعرف يقيناً أن التجاني لو شاوروه وهو على قيد الحياة لقال لهم بما قلت. فهو ينتمي لصديقه ورفيقه بولاء لم تبل جدته رغم الخضات التي تعرضت لها 

سألني صديق على صفحة الفيسبوك عن لماذا لا تؤسس الصفوة النيلية أحزاباً تسع السودان جمعاء لا نحتاج بعدها لحركات الإثنيات والجهويات. وكان ردي عليه هو لماذا خص الصفوة النيلية دون غيرها بهذا الفضل كأنها وحدها، دون غيرها من الصفوات، جهة الاختصاص والإحسان في الشأن. كأن الوطن للصفوة النيلية تساومهم الحركات من أطرافه. لا

وصفت في ما سبق الملابسات التي استعدنا بها مخطوطة تعريب أستاذنا عبد الخالق محجوب لكتاب الناقد الروسي الماركسي بلخانوف المسمى "الفن والحياة الاجتماعية" بعد نصف قرن من اختفائها عن ناظرينا. وقلت ما أكثر تعاريب "الفن والحياة الاجتماعية" لبلخانوف. ولذا كان دأبنا في تحرير الكتاب هو التقديم له بكلمة عن نهج أستاذنا في التعريب من فوق

سأل الأستاذ عثمان ميرغني في عمود أخير في تعليقه على زيارة رئيس الوزراء للأمم المتحدة ولقاءاته بزعماء عالميين عمن يضع السياسات الخارجية لنظامنا الجديد. وهو نفس سؤالي عمن يضع سياسة الحكومة في التفاوض مع الحركات المسلحة. فقد دخلت وفود حكومية في جولات من المفاوضات حتى قبل أن ينعقد اجتماعها الأول لتتواثق على برنامج 

كلما تأملت إهمال الحزب الشيوعي الكنود لكل ذكر مستحق لأستاذنا عبد الخالق محجوب مؤسس الحزب، طلبت له تفسيراً عند فرويد. فهو صاحب النظرية النفسية القائلة بمقتل الأب بواسطة الأبناء لكسب الأم من بعده. ومتى تخلصوا منه أصابهم الندم على استحواذهم على الأم ندماً ساقهم إلى الخصي. وقال الكاتب الأردني موفق محادين، في سياق آخر، إن هذا