د.عبد الله علي ابراهيم

(هذه كلمة كتبتها أول ما سمعت من قال إن الثورة على الإنقاذ أبطلت المشروع الإسلامي. فخشيت على القائل وصحبه استسهال العلاقة التاريخية والسياسية المعقدة بين النظم السياسية والدين. فبدأ لي كأن القائل عنى بذلك أن ننصرف منذ الآن فصاعداً إلى دولة تركت الدين من ورائها سوى 

(هذه كلمة كتبتها أول ما سمعت من قال إن الثورة على الإنقاذ أبطلت المشروع الإسلامي خشية من استسهال العلاقة التاريخية والسياسية المعقدة بين النظم السياسية والدين. فبدأ لي كأن القائل عنى لننصرف منذ الآن إلى دولة تركت الدين من ورائها للتعبد ونحوه. وأردت بالمقال تنبيه الأذهان 

رحم الله عبد الكريم محمد عبد الكريم (إسكدر) خدن الصبا في عطبرة الأميرية والثانوية الوحيدة في عطبرة وقتها حتى تكاثرت الثانويات فميزوها ب"الحكومية". ثم في كلية الآداب بجامعة الخرطوم. وجمعتنا الجامعة نفسها في الثمانيات هو في إدارتها وأنا في أكاديميتها. وأسميناه سكدر منذ 

استمعت إلي القائد عبد العزيز الحلو يتحدث إلى شباب مقاومة حي العباسية في يوم ١٠ سبتمبر الماضي. وبدا أثر اللقاءات الأخيرة في أديس أبابا معه في قوله لهم إن مطلبهم كان العلمانية ولكنهم تنازلوا وسيقبلون بدستور يقوم على فصل الدين عن الدولة. ولا أعرف إن كانت الثورة المضادة 

كان منتظراً من البيان السياسي الذي صدر عن الحزب الشيوعي والحركة الشعبية في أديس أبابا أن يكون "شوفة ترد الروح ورداً يطمئن". فالمنعطف الذي تمر به الثورة حرج. والجائحات السياسة والطبيعية تحدق بها من كل جانب. والبلد مدروكة. وهي مروعة جداً بمطلب الحركة 

نضح الإعلان السياسي الموقع في أديس أبابا بين الحزب الشيوعي والحركة الشعبية ب"الكآبة السياسية"، التي كانت موضوع حديثي ليوم أمس، بوجوه عديدة. فالحزب الشيوعي "ضهب" عليه واقعه المتعين منذ ملص الماركسية خلال ما عرف بالمناقشة العامة في التسعينات إلا تجملاً. ولم