د.عبد الله علي ابراهيم

كنت طلبت من الأستاذ ياسر عرمان الذي جاء في وفد المقدمة للحركة الشعبية لتحرير السودان بعد توقيع اتفاقية نيفاشا للسلام الشامل في ٢٠٠٥ أن يرتب لوفده أن يزور معهد الدراسات الأفريقية والآسيوية بجامعة الخرطوم. وأردت من هذه الدعوة أن يقف ياسر والوفد علي سجلات المعهد التي 

أعادني اتفاق جوبا للسلام بمبالغاته وهرجه الذي غطى على جوهر المسألة إلى خصيصة في المعارضة المدنية، واليسارية خاصة، هي أنهم لا ينبسون ببنت شفة في نقد الحركات المسلحة. وهي زمالة نضال ضارة جعلت خروق هذه الحركات البلقاء لحقوق الإنسان ومناضليها أنفسهم 

لفتت الدكتورة هبة محمد علي الأنظار بقيافتها المتناهية في صورة لها وهي في طريقها للاحتفال بتوقيع اتفاق جوبا للسلام. ولو كنت مكانها لاعتذرت عن الوفود إلى حفل التوقيع أو لبست فردة دمور حزناً. فلو فهمت أنا ما جاء في وثيقة الاتفاق عن ولاية المال في السودان لكانت هبة 

لا أعرف إن كان الحزب الشيوعي أو السيد الحلو أو حتى السيد رئيس الوزراء قد اطلعوا على اتفاق مؤتمر جوبا ليعفوا أنفسهم مما جرى منهم في أديس أبابا بعد انفضاضه. فاتفق الشيوعي والحلو على "هرجي" كثير حول علاقة الدين والدولة والسياسة ليملصا في البيان العبارة المفتاحية 

لم أكد أفرغ من بيان مفهوم "الحق في المدينة" الذي جاء به الفيلسوف الفرنسي الماركسي هنري لوفافر حتى حملت الأنباء خبراً عن خرق عظيم لهذا الحق. فورد أن الشرطة اعتدت على شباب بالخرطوم وحلقت شعرهم الكث صلعة. وهو مجازفة بحق هؤلاء الشباب في المدينة في قرارهم 

للفيلسوف الفرنسي الماركسي هنري لوفافر مفهوم كنت كمن يبحث عنه خلال العقد الأخير. فقد كنت أقول إنني شيوعي وهذا ما اتفق لابن مدينة مثلي دنا منه العالم بخيره وشره كما لم يدن لابن غير المدينة. عشنا في مدينة كعطبرة كنا ندفن أنفسنا تحت أدراج روضة مدرسة كمبوني حين 

كنت خلال قراءتي لنصوص اتفاقية جوبا أُعَلم على بعض بنودها بعبارة من أبي العلاء المعري "لزوم ما لايلزم". فهي مطالب من الخفوت مما تتوقعه في برنامج لمرشح لمجلس ريفي أو بلدي أو تشريعي على أحسن الفروض لا في وثيقة لحدار الدم، وتضميد اليتم، وترطيب الترمل، وكفكفة