(من قصيدته "دماء في الخرطوم" ديوان "غضبة الهبباي" (1965) من وحي ثورة أكتوبر 1964. ذكر قبل المقطع مشاهد مؤثرة من تاريخنا الوطني)

أذكر كل عارم مندفع كالقاش في اندفاعه، قَشّ الجيوش إذ غشاها كالوباء الفاشي، والموت في متاعه، فعرف الباشا الغشيم طول باعه، وفهم


(من قصيدته "دماء في الخرطوم" ديوان "غضبة الهبباي" (1965) من وحي ثورة أكتوبر 1964. ذكر قبل المقطع مشاهد مؤثرة من تاريخنا الوطني)

أذكر كل عارم مندفع كالقاش في اندفاعه، قَشّ الجيوش إذ غشاها كالوباء الفاشي، والموت في متاعه، فعرف الباشا الغشيم طول باعه، وفهم السردار والنجاشي
المالح الخضم لا ينال صخر قاعه، وقد بدا يلوح في ذراعه الردى مكشراً قبيح
أثنى عليهم ثم أنثنى لفتية قد ورثوا عنهم شمائل الكرام شهدت شدتهم شوارع الخرطوم حين شاموا الموت رأي العين
المجد للذين انحدروا من الديوم، من ازقة البقعة، من شمبات من بحري، من الجريف من بري، يرفرف الشعار في أيديهم يكاد من أعينهم يصيح
المجد للطلاب، للمثقفين، للعمال، للنساء، للأطفال، في الجنوب والشمال
للضباط لم يخونوا للشعب، للجنود
المجد للزراع في الجزيرة الخضراء، للذين زحفوا من كسلا
وللذين سقطوا في الثغر، للكتيبة الزرقاء في مدينة الحديد
المجد للفاشر، للدويم، للابيض الغرا، لكوستي، ولسنار وللقربة، للجنيد
المجد للسافل والصعيد، للأرياف، للقرى، لكل فرد قد قرأ بعزمه انبعاثنا الجديد
المجد للساري استضاء بالنجوم في الفلاة حينما الليل حلك
المجد للذي «كرج» أسنان الفحول شائلاً لحمله وما برك
المجد للذي أبى على الطغاة ان يديروا أمره بزمبلك
المجد للذي عفَّ ولم يفتح مع الظلم حساباً مشترك
وعاف أن يسمن حين جاع أهله فلا رأى ولا امتلك
ولم يخن ضميره، ولم يهن تفكيره، ولم يسر إلى الشرك
ولم يصم أذنيه عن نداء بل رمى بنفسه في المعترك
والذي بدمه وماله وجهده قد اشترك
المجد لي .. والمجد لك..

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.