د.عبد الله علي ابراهيم

(أنشر هنا مقدمة كنت كتبتها لكتاب أستاذنا عبد الخالق محجوب "آراء وأفكار حول فلسفة الإخوان المسلمين" صدر في نحو 1968 (الطبعة الثانية من دار عزة) في حمى المناقشات التي دارت حول الدستور الإسلامي الذي كانت الجمعية التأسيسية قد أجازت مسودته. وكان ذلك الدستور تتويجاً للثورة المضادة لثورة أكتوبر 1964 التي خرج منها الحزب 

(أنشر هنا مقدمة كنت كتبتها لكتاب أستاذنا عبد الخالق محجوب "آراء وأفكار حول فلسفة الإخوان المسلمين" صدر في نحو 1968 (الطبعة الثانية من دار عزة) في حمى المناقشات التي دارت حول الدستور الإسلامي الذي كانت الجمعية التأسيسية قد أجازت مسودته. وكان ذلك الدستور تتويجاً للثورة المضادة لثورة أكتوبر 1964 التي خرج منها الحزب 

أسعدني أن مؤتمر جوبا الذي انعقد الأسبوع الماضي بين قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية قد خفف من الكدر الذي عفّر العلاقة بينهما منذ اجتماع القاهرة. ورغبت في هذا السياق لو سخت الجبهة الثورية باعتذار أو توضيح عن تحرش أنصارها باجتماع قحت في الفاشر وفضه مما لم يحدث مثله بعد حتى من الراسخين في الثورة المضادة. وقحت ليست

(تمر بحلول 22 الجاري الذكرى الثانية بعد التسعين لميلاد أستاذنا عبد الخالق محجوب. وهذه كلمة المقدمة في احتفال هذا العارف بفضله نشرتها عن الرجل في 2002 في ذكرى ميلاده الخامس والسبعين. وتليها كلمات قديمة وجديدة حتى اليوم الموعود إن شاء الله).

(أعيد نشر هذه الكلمة القديمة في مناسبة حلول السيدة عاشه موسى بمجلس السيادة لثورة ديسمبر. وذكرت في بدئها اسم باب عمودي في الصحيفة وهو "ومع ذلك")، عنوان هذا الباب (في جريدة الأحداث) هو "مع ذلك". وتعود هذه التسمية إلى 1987 التي بدأت الكتابة فيها بجريدة "الخرطوم". فأخترت "مع ذلك" اسماً لعمودي اليومي فيها.واستعرت الاسم من 

سمعت أكثر من مرة خلال هذه الثورة إلى من يقول باتساع نطاقها الوطني مقارنة بثورة أكتوبر 1964 التي اقتصرت على العاصمة أو مدن محدودة. وسمعت الطقة مؤخراً من السيد عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء، الذي كان بين من قصر أكتوبر على الخرطوم لا غير. وحقيقة الأمر خلاف ذلك. فقد كانت أكتوبر هي ضربة البداية في "مدن السودان 

(عشنا خلال الإنقاذ، وربما قبلها، تاريخين لبلدنا. تاريخ حدث ككل تاريخ وتاريخ لم يحدث اصطنعناه مكاء (صفير) وتصدية (تصفيق) نعزي الذات عن خيبتنا في تسخير الإرادة الوطنية، التي استرددناها بالاستقلال، لبناء الوطن السعيد المتآخ. فلو كان تاريخناً شجراً كان تاريخنا المصطنع سلعلعاً وهو النبات السام الباطل الذي يتعرش على الأشجار.