د.عبد الله علي ابراهيم

(لو سمعت حديث الدكتور على الحاج أو الأستاذ خالد سلك الأخيرين عن الانقلاب في سياستنا لتيقنت أننا بحاجة إلى فقه أفضل للانقلاب أو . . . الطوفان. فخلط علي الحاج ما بين الثورة والانقلاب خلطاً قريباً من الدجل. أما خالد سلك فطاعن الشيوعيين بعاهة الانقلاب في ممارستهم وكفى. ووالحاج وسلك شركاء في خطاب ضال مضل عن الانقلاب أرخى 

(انتهينا إلى فقه للانقلاب في سياستنا راجت فيه نظرية تقول بأن الانقلاب هي ما يوحي به السياسيون المدنيون للجيش. وبدا الجيش في مثل هذا التحليل خلواً من"جرثومة" الانقلاب حتى وسوس بها مدني كائد).من اروج النظريات عن الجيش والسياسة والحكم عندنا (وأكثرها فساداً) تلك التي تزعم أن الانقلاب هو ما يوسوس به الساسة المدنيون للجيش المبرأ من

(يصادف اليوم الذكرى الواحدة والستين لانقلاب الفريق إبراهيم عبود في 1958. وهو رأس الكفر بالديمقراطية التي جاءتنا بالحكم الذاتي في 1954. ولم يُمَحِنا الانقلاب في الديمقراطية الوليدة فحسب بل أخفت مناهج النظر إليه (ولا أقول تحليله: يحرم) عنا سياسة الانقلاب وقواه الاجتماعية ومصالحها المادية منه. وأحصيت في محاضرة قريبة في 

(أسعدني تعليق من الأستاذ نصر الحاج علي (1907-1982)، التربوي المعتق وأول مدير لجامعة الخرطوم في 1956، على كلمتي التي نشرتها في 1980 وأعدتها عليكم أمس بعنون "داكي تاريخ أو قاديه". وكان عنوانها الأول "سوق المذكرات النافقة". وسترى انزعاج المرحوم، من فوق عمر في صالح التعليم، للظاهرة التي تناولتها بالنقد

هذه مقالة كتبتها في 1980 انتقد ظاهرة أطلت برأسها وهي انفتاح سوق مذكرات يعدها معلمون بالثمن للطلاب المقبلين على امتحانات الشهادات المدرسية. ونشرتها على بابي بجريدة الصحافة ثم لاحقاً في كتابي "عبير الأمكنة" (1988). وسررت لتعليق متفق معها بقلم المرحوم نصر الحاج علي من طلائع المعلمين ومدير جامعة الخرطوم بعد الاستقلال

(أنشر اليوم وغداً كتابات نظرت فيها في كتب وكراسات من شغل تربويين "متلبطة" بالمنهج المدرسي، وليست منه، ومؤذية له في الصميم. ستجد كلمة اليوم عن كتاب عنوانه "الشامل في التاريخ" وهو مذكرات لطلاب الشهادة الثانوية. وفي غد أنشر كلمة عائدة إلى 1980 في نقد مذكرات الامتحانات التي بدت تطل برأسها في نحو ذلك الزمان. ولفتت 

انتهز أحدهم فرصة ما روي عن دكتور عمر القراي، مدير المناهج بوزارة التربية والتعليم، عن الاقتصاد في إيراد الآيات القرآنية في منهج العلوم وغيرها للصيد في الفكر العكر. فجاء برواية عن المرحوم عبد الله الطيب ليطابق بين كلمة القراي المزعومة وخطة الإنجليز في تعليم الدين في مدارسنا. فقال عن المرحوم إن الإنجليز قالوا لهم خلال إعدادهم