د.عبد الله علي ابراهيم

(أنشر في عاقب يوم الكرب الوطني بتشييع الشهيد النقابي أحمد الخير أحمد عوض الكريم كلمة أخرى مما نشرته في جريدة "القرار" في سبتمبر 2013 استبشع المجزرة التي ارتكبها نظام الإنقاذ بحق الشعب. وبدأت الكلمة احتج على المعارضة نفسها تلوح بشهيد توهمته وأصرت عليه 

قلت أمس إن الإنقاذ هي أعلى مراحل الثورة المضادة. وأعني بذلك أنها ذات نسب عضوي وثيق بالثورات المضادة التي صادمت ثورة أكتوبر 1964 وثورة إبريل 1985. وأشرت للقسمات المشتركة في مشروع الثورة المضادة وحكوماتها. فكلها شركاء في زعم قيام حكومتهم على

يطغي في فكرنا السياسي أن الثورة التي أجمعت عليها الأمة مثل ثورة أكتوبر 1964 مثلاً "ولدة نجاح". ولا يقاربها الفشل إلا بعراك الصفوة الذي ساقها لذلك المصير. فلولا تقديم تلك الصفوة لأجندتها الضيقة على أجندة الأمة التي ثارت وانتصرت لبقيت الثورة إلى قيام الساعة. وقلت

(مشهد من مسرحيتي الوثائقية عن موكب القصر والنصر في 28 أكتوبر 1964 الذي شهد أكبر مقتلة لشهداء ثورة أكتوبر أمام القصر لجمهوري. وكان عنوان الوثائقية "قائمة بأسماء الشهداء بعد إزالة كلمة "للحفظ" التي كتبها موظف محال للمعاش تحت المادة 32 ب" 

الإجابة على السؤال "من أين جاء هؤلاء؟" أقرب إلينا من حبل الوريد متى حملناه محمل البحث عن منشأ الإنقاذ لا محمل الاستنكار. وبكلمة يسيرة فالإنقاذ هي أعلى مراحل الثورة المضادة عندنا. و"الثورة المضادة" مفهوم لم يدخل القاموس السياسي عندنا على أنه في أصل علم الثورة

كانت الوالدة الحاجة جمال تمر عند جامع حلة كوكو (النمر) حين سمعت من يؤذن للمغرب. وما طرق الصوت أذنها حتى عرفت أن فيه شبهاً لصوت حفيدها طارق "حتالة" اختي قمر القسوم رحمها الله. فوقفت عجباً يديها معقودة خلفها، مصنقعة لأعلى، قائلة مسبوقة "أي أي أي 

من أثقب النظرات في ثورة ديسمبر ما جاء في كلمة السيد ضياء الدين البلال في لقاء البشير بالصحفيين يوم الثلاثاء 6 فبراير على أنه شديد السلبية تجاهها حتى لا نقول العداء. فقال بأن الثورة بدأت في مرحلتها الأولى لأسباب اقتصادية ثم حاولت الأحزاب استثمارها في مرحلتها