الدكتور عمر مصطفى شركيان

المهدي والترابي.. إنَّ الذي بينهما وداً: لا سبيل إلى الشك في أنَّ التوافق بين حزب الأمة بزعامة السيِّد الصَّادق المهدي والحركة الإسلاميَّة بقيادة الدكتور حسن عبد الله الترابي كان قد نشأ باكراً. وحسب إقرار الصَّادق نفسه في السيرة الذاتيَّة السالف الذكر فقد بدأت علاقته "بنشاط

والصَّادق منذ استيلاء الجبهة القوميَّة الإسلاميَّة على الحكومة في حزيران (يونيو) 1989م لم يكن مقتنعاً بالعمل العسكري، بل كان يؤكِّد تمسُّكه بنهج "الجهاد المدني" أسلوباً وحيداً لتغيير النِّظام، برغم من أنَّ النِّظام إيَّاه أصبح يردِّد بين عشيِّة وضحاها بأنَّه لا يدخل في تفاوض إلا مع 

الغريب في الأمر أنَّ الصَّادق المهدي حين ولج في دهاليز السِّياسة في السُّودان شرع بالمعارضة داخل بيته وحزبه، وولوج المرء الباكر في مثل هذا المعترك الشائك الذي تكتنفه الأشواك دون دراية بما هو فاعل قد يفسد عليه حاله وحال البلد، وبخاصة إذا كان منطلقه من أجل إشباع

ترددت كثيراً، أو ملكني التردُّد في أكثر من مرة فيم أسمِّي هذا العمل الذي أودُّ أن أقوم به، أو أعكف عليه. أهو خطاب مفتوح إلى من يهمه الأمر خاصة، والمواطنين من أهل السُّودان عامة، أم مقال يُنشر فيما أتيح لنا من مكان للنَّشر لنذيعه في النَّاس حتى يقرأه القرَّاء مادحين أم قادحين، 

إنَّ مشكل السُّودان لصورة خارجة عن معادلة الخطأ والصواب، وعجز عن توصيف الدواء للدَّاء، والاكتفاء بإلقاء التبعة على العامل الخارجي والدور الأجنبي، دون الانتباه إلى أنَّنا دون سويَّة العصر، ودون سويَّة التعامل مع قضايانا المصيريَّة. مهما يكن من شأن، فقد كان ظهور 

إنَّ أغلب دارسي الفنون التقليديَّة – من المنظور العام – ينطلقون في مناهجهم الدِّراسيَّة التحليليَّة في سبيل دراسة هذه الفنون القبليَّة لأي مجتمع من المجتمعات من منظور المنهج الوظيفي. إذ تشير هذه الدِّراسات إلى أنَّ الفن الابتدائي أو الأولي – لئلا نقول البدائي، وذلك لما تحمله هذه