الدكتور عمر مصطفى شركيان

لا ريب في أنَّ الجمهوريَّة أيَّة جمهوريَّة سرعان ما تنحرف نحو الطغيان، وذلك لأنَّ عامة الشَّعب يلقون بثقلهم الكمِّي لمساندة الدهماوي، أي المهيِّج أو الخطيب الشَّعبي الذي يستغل الاستياء الاجتماعي لاكتساب النفوذ السِّياسي، أو كما جاء في تعريف الديماغوجيا

وكما أشرنا آنفاً فإنَّ أكبر خطأ سياسي ارتكبه الصَّادق المهدي وهو ما يزال يعاني من مضاعفاته هو توليه رئاسة حزب الأمة؛ إذ لم يطق صبراً حتى بلوغه عامه الثلاثين، وهي السن القانونيَّة التي تتيح له عضويَّة البرلمان، وشغل مقعداً وزاريَّاً. إذ سرعان ما أرسل الرُّسل إلى رئيس

أما فيما يختص بجنوب كردفان (جبال النُّوبة) فلندع الحديث إلى أحد أقطاب حزب الأمة حزب الصَّادق ألم الأمة، وليس أمل الأمة كما كان يردِّد أشياعه. وحسبما جاء في صحيفة "الميدان" – لسان حال الحزب الشُّيوعي السُّوداني – بتأريخ 5 أيار (مايو) 1987م، وفي لقاء جماهيري 

الصَّادق المهدي وحقوق الإنسان المفترى عليها: مهما يكن من شأن، ففي يوم واحد 27-28 أذار (مارس) 1987م قُتِل 1.500 من المدنيين النَّازحين من الدينكا وغيرهم في مدينة الضعين، وقد قُتِلوا بطريقة قد تجرح مشاعر الآخرين إذا أقدمنا على وصفها بالتفصيل

إنَّ حقوق الإنسان لهي مبادئ أخلاقيَّة، وهي التي تصف معايير محدَّدة في سلوك البشر، وتتم حمايتها كحقوق طبيعيَّة في القوانين المحليَّة والدوليِّة. وهي تُفهم على أنَّها حقوق أساسيَّة وغير قابلة لأن تُحوَّل ملكيتها إلى شخص آخر، بغض الطرف عن الأمَّة أو الموقع أو اللُّغة أو