كمال الجزولي

التَّعديل الوزاري الذي أجراه حمدوك، نهاية الأسبوع الماضي، شمل وزيرة الخارجيَّة، وكان مطلوباً. لكننا نخشى اعتبار ذلك منتهى الإصلاح المنتظر في هذا المرفق المهم، فثمَّة تفاصيل كثيرة تنتظر هذا الإصلاح، وعلى رأسها قيام معهد متخصِّص للقانون الدَّولي والعلاقات الدَّوليَّة يُلحق، 

ثورتنا ليست على أفضل ما يرام «حقيقة وليس تتأوَّل»! مع ذلك يجدر ألا تقلقنا شقاقات «الأفنديَّة»، طالما أن ثمَّة قوى أساسيَّة، في مقدِّمتها «لجان المقاومة» التي أنجزت مليونيَّة الثَّلاثين من يونيو، موجودة، تكبر، وتتطوَّر، وتثبت أهليَّتها، وتنجح في الاختبارات التي تتعرَّض لها يوماً بعد يوم، 

في 27 سبتمبر 2014م نشرت مقالة بعنوان: «الهُروبُ إلى الأَمام مِن .. حَلايب»! وفي ما يلي أستعيد نصَّها، بتصرُّف، قبل أن أضيف في ذيلها ما يقتضيه التَّحديث: [أوجز الفاروق (رض) مفهوم «السُّلطة السِّياسيَّة» في الإسلام، بقوله: «ولاَّنا الله على الأمـَّة لنسـدَّ لهم جوعتهم، ونوفِّر لهم 

لم أقع على نقد أكثر قسوة مِمَّا فعل حمزة الملك طمبل بشعر الشَّيخ أحمد المرضي، حيث كان الشَّيخ قد قال في مدح «هداية بك» ناظر الكليَّة: 
«برَزَتْ بِوَجْهٍ كَالصَّباحِ المُسْفِرِ/ وتَمايَلَتْ مَيْلَ القَضيبِ الأَخْضَرِ/ وتَلفَّتَتْ عن جِيدِ ظَبْي أَغْيَدٍ/ورَنَتْ بِنَاظِرَةِ المَهَاةِ الجُّؤْذَرِ/ لَمْياءُ تَفْعَلُ بالقُلوبِ 

أستاذنا الكبير وصديقنا الحبيب محجوب محمَّد صالح غادر، للتَّوِّ، سرير المستشفى، بعد أن أجرى عمليَّة جراحيَّة ناجحة، بحمد الله، لمفصل الفخذ. هاتفته، عشيَّة مؤتمر الشُّركاء، فألفيته يقهقه منشرحاً، ويتهيَّأ كي يمتشق قلمه، ويعود لقرَّائه، داخل وخارج البلاد، محتفياً، كعادته، بالدِّيموقراطيَّة، 

الهجاء، كأحد أغراض الشِّعر، قديمه وحديثه، قد يكون سلبيَّاً مجَّانيَّاً، وقد يكون إيجابيَّاً بناءً؛ الأوَّل محض شتم وتباذؤ فارغَين من المعنى، أمَّا الآخر فحامل لمضامين نقديَّة، تربويَّة، وربَّما تحريضيَّة باتِّجاه ثوري. من سنخ هذا الأخير مَسَحَ جيلي عبد الرحمن البلاط، قولاً واحداً، بشاعر تحوَّل من 

مسلمو السُّودان مالكيَّة. لكنني، قبل أن تجمعني مقاعد الدِّراسة الجامعيَّة، أواخر ستِّينات القرن المنصرم، بزملاء من بعض بلدان غرب أفريقيا، لم أكن أعلم أن هذا المذهب يجمعنا بمسلمي المغرب، وتشاد، والنيجر، ونيجيريا، وغيرها، لأكثر من عشرة قرون، باعتباره مصدر المعرفة الدِّينيَّة