مرت سنون عديدة منذ ان اصحى الضمير الحى للمدعى العام لويس مارينو اوكامبو , ضمير العالم اجمع , بما ينشأ ونشأ من افعال اجرامية واستباحة اعراض وذل , بل وتطهير عرقى فى غرب الوطن دارفور . ومنذا ذاك الاعلان , وتوجيهه الاتهام لرموزه ممثلة لقوى الاسلام السياسى الشعبوى وحزب المؤتمر الوطنى , فى اتهامهم ارتكاب جرائم حرب وجنوسايد ضد الامنيين من السكان, دارت ماكينة الهوس الدينى والاستلاب المفهومى , بانهم , لايعترفون بالمحكمة الجنائية الدولية , وانهم ليسوا طرفا فيها, وان امريكا ذاتها لاتعترف بسلطانها وهتر من القول شديد , وصل شأوه ان يمارس عمر البشير, خطاب الغوغاء والخائفيين مماكدر به نفسه , بان اوصى وابان على قمة الاشهاد والاعلان ," بان المحكمة تحت جزمته, كناية على الازدراء والازورار والاستحقار! 

دفع مدماك الاسلام السياسى وشيخه حسن الترابى بالبشير , ليدافع عن نفسه من اتهام الافعال الاجرامية والجنوسايد , وذاك فى اتون الصراع السياسى المشتعل انذاك , ام كناية وتوكيدا لصحة الاتهام وهو عمدة الجماعة , او محاولة لدرء ماينشأ من اخطار ومحاذير قادمة , كما حدس فى يومنا القمطرير هذا !
ان الحكام الوطنيين ذو الضمائر والحس الوطنى , لم يتوانوا يوما فى الذود عن مبادئهم وشعوبهم, وهاهو اوهارا كنياتا قد اقدم ودون الحاف فى السؤال للمحكمة فى مقارها, لرفع الضيم والانكسار السيادى , لكن البشير وطغمته الزاهية بالسلطان العضوض , من تصفير العداد عند امين حسن عمر العقاب , كان او من يدعوا تسليمها الى الجان الاحمر, كنافع , وانهم اتوا بسلطان ومن ارادها فليات باليد والبنان, كلها اضحت سيرة خالية , بفضل ارادة شعبنا الراسية الغلابة.
والان , والمدعية المحترمة , فى ديارنا , وهى لذات الغرض ,
1 -انفاذ اوامر القبض الصادرة وبتوجيهات قرارات مجلس الامن المتعلقة بجرائم الحرب والجنوسايد بدارفور , سيما ان احد المتهمين صار تحت تصرفها منذ وقت , اعنى كوشيب
2-ان النائب العام والحكومة الانتقالية معنية , بتسهيل مهمة المدعية العامة الجنائية , لتوكيد ان حكومة "الثورة " معنية بانجاز مهامها والتزاماتها الاممية .وان هذا ايضا لمدخل سديد , فى تسليم كل فرد يطاله الاتهام فى شأن تعلقه الاتيان بافعال متعلقة بجرائم حرب والجنوسايد , سيما ان القانون الجنائى "المحلى " خالى الوفاض من تصنيف افعال محل اتهام المحكمة الجنائية الدولية, ان لم نقل انه ذات البلوى الممتدة منذ قوانين سبتمبر الغبراء 1983 واجراءاتها الى يومنا هذا, مع تعديلات هنا وهناك غير ذات بال
-3-هذه ايضا فرصة لضرب نوع من التعاون والتلازم لوضع مفهوم , ان محاكمة الامور الجنائية والاتهام المذكورة فى الفقرة 2 من هذة المذكرة , لايعنى حجب حق التقاضى فى اى شان اخر "محلى,وطنى" امام المحكمة السودانية , اى السعى للوصول الى برتكول قابل النفاذ ومقر , ولذا عند طرحه امام المحكمة الجنائية , يكون محل نظر واعتبار وركون
4-فيما يختص الاتهام حسبما يرد فى الفقرة 2 فالمحكمة الجنائية مؤهلة على صعيد الفقه والقانون والاداء واللوجستك والقاعات او الحراسات , فكل هذا معد وفق طرائق عالية , ودقيقة
مرحبا بمقدمك , فاتو , لاكمال ماابتداه زميلك الموقر, أوكامبو!!
انظر خطابنا لاوكامبو اعوام 2008 فى الرابط سودانيزاون لاين https://sudaneseonline.com/board/12/msg/1220108715.htm?fbclid=IwAR1lc1NVk60986_hJZUjmpLjZEaQ1Hd3uMRbwVgSxMxOLZ9hhP7fKujB5Zc
تورنتو اكتوير 18/2020