كتبنا يوم أمس عن الحاخام number one، أي البرهان، بعد أن إستمعنا إليه، حاثا الشعب السوداني لإغتنام الفرصة.! 

جاء هذا الكلام، على إثر زيارته إلى دولة الإمارات التي رافقه خلالها وزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباري.
الغرض الأساسي من وراء الزيارة، بحث ملف التطبيع مع إسرائيل، لرفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد توقيع مراسيم التطبيع مع إسرائيل في البيت الأبيض بحضور السيد ترمب في بدايات الشهر القادم لتعزيز فرص فوزه بولاية ثانية.!
في ذات الخط، جاءت تصريحات الحاخام (رقم ٢) حميدتي في لقاء جماهيري، يبدو إنها مندرجة في إطار حملة الترويج لصفقة القرن، التي يروج لها الحاخامان، حميدتي والبرهان.!
اللافت للنظر في تصريحات حميدتي، هذه المرة، هو حديثه عن الفشل، وتكالب القوى السياسية على السلطة، وتشكيكه في التفويض. تصريحات تشي بالكثير ..!
من جانبي وقفت كثيرا عند كلمة (التفويض)
إذ قال، ما في واحد عندو تفويض، الأربعين مليون سوداني ديل، ما وفضوا زول.
هذا الكلام الفطير، هو (تقويض) واضح لشرعيه الحكومة المدنية بقيادة د عبدالله حمدوك، كما تساءل عن الشباب الذين إنجزوا التغيير، متسائلا: أين هم..؟
هذه التصريحات تؤكد أن حميدتي والبرهان يقرآن من ذات الكتاب، إي كتاب صفقة القرن الذي تسوق له الإمارات والبحرين.!
لذلك رد حميدتي: حينما قاطعه أحد الشباب، بشعار: لا للتطبيع مع إسرائيل.
رد قائلا : أسمعوا يا شباب، نحن إلقتينا مع كل شيوخكم وهم موافقين على التطبيع مع إسرائيل. يعني الأمر محسوم بالنسبة له، مادام وصلتهم التعليمات والتوجيهات من الإمارات بالمضي قدما في خط التطبيع مع إسرائيل والتعبية والخنوع.!
وما يقومون به من لقاءات هو لذر الرماد في العيون ليس إلا.!
عليه نقول لحميدتي والبرهان وكل من يقف معهما من الخونة والعملاء والمرتزقة تجار السياسة وأمراء الحرب.!
ثورة ديسمبر المجيدة، التي مهرها الشهداء بأرواحهم الطاهرة، ليست سلعة رخيصة للبيع في سوق النخاسة، من أجل ضمان تأمين فرص فوز ترمب بولاية ثانية.
من يريد ان يساهم في ضمان فوز ترمب بولاية ثانية، عليه أن يفعل ذلك بنفسه، بعيدا عن تلويث سمعة هذا الشعب العظيم، الذي أنجز أعظم ثورة في التاريخ الإنساني الحديث، أراد من ورائها تحرير إرادته من التبعية والذل والمهانة.
وهذا الهدف يتحقق، بإرادة وطنية مستقلة موحدة، وجهد مشترك لبناء دولة القانون والمؤسسات التي تعنى بالإنسان وتحافظ على حياته وحريته، وتحقق النهضة المعرفية والإقتصادية والعدالة الإجتماعية.
لذلك نقول أن الثورة لا تعني التبعية وإنما الإستقلالية، والإعتماد على الذات الوطنية، بإستثمار ثرواتنا الطبيعية والبشرية ذاتيا وتطوير الزراعة والصناعة والتكنولوجيا، ودعم المزارعين والرعاة والحرفيين وتشجيع المصنوعات الوطنية وتطويرها لتأمين فرص العمل للشباب ورفع الناتج المحلي وترشيد الصرف لتحقيق التوازن بين الواردات والمصروفات، لضمان العدالة الإجتماعية وبلوغ دولة الرفاه.
هذا لا يتم بالخيانة والعمالة.
اقرأوا تاريخ الدول التي حققت التحرر والإنعتاق، اقرأوا تاريخ الهند، اقرأوا لغاندي، اقرأوا لمهاتير محمد، اقرأوا لاندروا جاكسون، وابراهام لينكولن.
كل هؤلاء القادة العظام حذاروا من (المرابين النورانيين)
لذلك نقول لحميدتي والبرهان وكل الرجرجة والدهماء عليكم أن تتعلموا من دورس الماضي القريب والبعيد. إنهيار الإقتصاد العالمي وإفلاس البنوك والشركات الخاصة في عام ٢٠٠٨ كشف الأوهام والأكاذيب التي تروج لها أمريكا وسياساتها التدميرية التي سببت الأزمات وعصفت بخزائن الدول، وأهدرت ودائع ومدخرات الشعوب، لابد من وضع حد لتغول العسكر وقادة المليشيات ورموز الفساد.
اقرأوا تجارب الصين، والهند وفيتنام، وماليزيا، والبرازيل والأرجنتين وفنزويلا وبوليفيا وتشيلي وكوبا والاورغواري والبارغواي والسلفادور، وبوركينا فاسو في عهد توماس سناكارا، وميلس زيناوي باني نهضة إثيوبيا الحديثة.
القادة الذين قادوا شعوبهم إلى الحريه والتحرر هم الذين تحرروا من التبعية لأمريكا وإسرائيل.
السودان بلد حر، قراره ليس بيد الإمارات وعملائها الصغار.!
السودان قراره بيد أبنائه الشرفاء لا سكوت على الظلم.. لا حيادية..
لا مواقف رمادية.. لا إنتهازية.. لا عمالة.. ولا إرتزاق..!
لا للتطبيع مع إسرائيل، ونعم، وألف نعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وقيام دولته الوطنيه المشروعة وعاصمتها القدس الشريف.
لا والف لا للخونة والعملاء، الذين خانوا المبادئي والقيم الإنسانية، وخانوا الشعب والأمة وسطوا على الثورة ودمروا الإقتصاد لإذلال الشعب وإخضاعه لصفقة القرن.
تبا لكم، أيها العملاء الصغار، الشعب أقوى والردة مستحيلة.
الطيب الزين

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.