تمر بلادنا بمنعطف خطير للانتقال من نظام شمولي عقائدي نحو نظام ديمقراطي تعددي. يحدث ذلك في سياق أزمة اقتصادية حادة ومخاطر بالإضافة لوباء فيروس الكورونا. للحظ فإن جو الحريات الذي توفر بعد ثورة الشباب المنتصرة قد أتاح تبادل الافكار حول السياسات الاقتصادية بدون قمع سياسي من الجهاز التنفيذي أو اجهزة الامن. وكان من الممكن أن يؤدي ذلك للفحص والنقد البناء وصولا لتوافق يخرج البلاد من محنتها. لكن وللأسف ومع احترامي لتعدد المواقف والتعاطف القوي مع الفئات الضعيفة في البلاد الا انه - في تقديري - فإن مستوى الحوار الاقتصادي لم يرقى لحرج الظرف التاريخي واتسم بالضعف وأنحدر الى مستنقع الخلط بين قواعد وأدوات التحليل الاقتصادي وايضا تبادل الاساءات بما يشبه اللغة الخوجلية (اشارة لحسين خوجلي ذي اللسان السليط). ولقد كان من المأمول أن يردم المؤتمر الاقتصادي - الذي كان مخططا عقده - الهوة بين المواقف ويبين للمواطن الحجج المختلفة؛ وبينما منعت ظروف قاهرة قيام المؤتمر، إلا أخيراً، فإن الآراء حول السياسة الاقتصادية المناسبة لهذه الفترة استمرت في التدفق ولازمها عنف لفظي. لذلك أدعو الجميع اتباع أدب الحوار، والتخلي عن الافكار المسبقة، والتحلي بالبراغماتية.

لقد نحت القيادة السياسية في اتجاه السعي لإنهاء النزاعات الاقليمية لما تنطوي عليه من آثار انسانية واجتماعية سالبة ومن انفاق عسكري كبير. وايضا قامت بجهود لكسر العزلة مع العالم الخارجي ومحاولة اعادة العلاقات مع المنظمات المالية الدولية والارتباطات الثنائية. ولقد كان ايضا من الاهداف اعادة بناء لبنة الوحدة الوطنية وانهاء معاناة النازحين و كسر جمود الاوضاع في مناطق النزاعات. ولقد كان دافع طلب العون الخارجي هو تخفيف التكلفة الانسانية والتأثير الاجتماعي للإصلاحات الاقتصادية.
لكن لا مساعي السلام ولا جهود إعادة العلاقات مع المنظمات والدول المانحة قد أتت ثمرها بالسرعة المأمولة. وأستلزم الامر ضرورة التركيز على الحلول المحلية في الوقت الحاضر وربط الأحزمة على البطون. وأصبح التحدي أن على الشعب بكافة أطيافه تحمل عبء الاصلاح الاقتصادي على أن يكون لكلٍ حسب طاقته. وفي تقديري. إن بعض التدابير كان من الامكان اتخاذها بدون تكلفة مادية أو لغطٍ سياسي، وكان من الممكن أن تتقبل الجماهير التضحية بطيبة خاطر. و قد برزت فرصة لتراكم احتياطات من العملة الصعبة في فترة المساعدات المالية التي قدمتها الدول التي تعاطفت مع الثورة في بدايتها. أي أن هناك فرصا ثمينة قد ضاعت في السنه المنصرمة من ما بعد الثورة.
وعلى أي حال فإن المانحين لا يقدمون الاعانات قبل التأكد من أن الدولة المعنية تبذل جهودا ذاتية. فالدول التي تساهم في تمويل المنظمات الدولية أو تتفضل بالعون الثنائي تخضع لمحاسبة دافعي الضرائب وكثيرها ينطلق من تفكير يحض على أهمية الاعتماد على الذات والنهي عن الاتكالية. وقد أبدى بعض الدبلوماسيين الاجانب إشارات لضرورة الاصلاح الداخلي في سودان الثورة قبل التوجه للعون الخارجي. وبالرغم من أن هناك شروطا تفرض قبل سحوبات القروض والمساعدات الاجنبية فإن هناك مبدأ قد اعتمدته مؤتمرات المانحين بأن ملكية السياسات واستراتيجيات الاصلاح أساسي للمثابرة في التنفيذ ونجاح الخطط التي تفصل.
وبالطبع لا يمكن الجزم بأن كل الدول المانحة والمنظمات الدولية صادقة أو جادة في مبدأ ضرورة تملك الدول لبرامجها الاصلاحية. فتوجهات التفكير الاقتصادي التي تمجد آلية السوق قد تشكلت، واستمرت مؤسسات بريتون ويدز (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي) في تقديم وصفات يسندها اجماع على السياسات التي يمكن أن يكون لها تأثيرا. وتقوم هذه المؤسسات بمهام مراقبة برامج الاصلاح الاقتصادي وتفرض نفوذها بما تقدمه من تمويل ومن شهادات البراءة الضرورية لتدفق الثقة في الاقتصاد السوداني وهي ايضا للحق تساعد الدول في بناء قدراتها وترشيد الحوكمة وازالة معوقات الانتاج والصادر والاستثمار. ولأن لها تجاربا واسعة وبحوثا عميقة عن تجارب التنمية وازمات الديون فهي تقدم دراسات فيها المفيد وقد يكون فيها ايضا غير النافع للحالة السودانية.
ولا أرى اليوم في العالم بما يشمل الصين والاتحاد السوفيتي وكوبا الا قلة ممن يرفضون كلية – على الاقل مرحليا - آلية السوق أو ممن يقللون من دور القطاع الخاص والمبادرات الفردية في عمليات الانتاج والاستثمار ونقل أو التكنولوجيا. فهل الدولة السودانية التي خرجت مثقلة بجراحها بعد ثلاثين سنه من تدمير الخدمة العامة قادرة على ادارة تفاصيل عمليات الانتاج والتوزيع وانتاج الفوائض؟
أنشئت هاتان المؤسستان بغرض دعم الاستقرار التجاري والمالي العالمي. وبالرغم من أن الدول الغربية هي صاحبت النفوذ الاكبر فيهما إلا أن كل دول العالم شريك فيها. وأنا أرفض فكرة أن الدول الغربية لا تريد استقرار وتقدم كل الدول الأخرى بالرغم مركزية المصالح الذاتية والهيمنة الطبقية. تماما هي تحارب بعض الانظمة المعادية لها باعتبارات دينية (كإيران الخامينية التي ترى أن امريكا هي الشيطان الاكبر ونظام الانقاذ الذي قال امريكا دنى عذابها) أو اعتبارات جيوسياسية (كروسيا والصين). ولكن قد رأينا كيف أن دولا من أسيا وأمريكا الجنوبية قد تحصلت على مساعدات مالية ومساعدات لبناء القدرات سهلت لها تجاوز ازماتها بل ايضا في نموها وتطورها الاقتصادي. فالحسابات الراشدة في الدول الغربية لا تحكمها مبدأ المحصلة الصفرية للتعاون. وهي تعرف أن الفقر والمرض في افريقيا له آثارا سلبية على الانسانية جمعاء ويهددهم بالأوبئة والتطرف والمهاجرين على حدودهم.
وأنا اقر بأن هناك تضارب مصالح واختلافات أيديولوجية وفكرية قد تؤدي لاختلافات في وصفات الاصلاح الاقتصادي. ولكني اقترح أن نكون مفتوحين للنقاش الموضوعي عن ماذا يمكن أن ينقذ البلاد من بؤرة التخلف وأن نسعى لأن نتعلم من الدول المتقدمة العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية وفنون الادارة وأن ننقل التكنولوجيا.
المسالة الكبرى التي يجب أن يتجه إليها الحوار هي كيفية تثبيت الاقتصاد الكلي وإعادة التوازن بين الطلب والعرض مما يقود للحد من جموح التضخم والتدهور المستمر في سعر العملة ويهون من حياة المواطن البسيط. الفشل في تحقيق ذلك الهدف سيحدث نكسة في مسيرة البلاد نحو الديمقراطية كما حدث في تجربتي ثورة أكتوبر 1964 وثورة أبريل 1985.
فببدو أن هناك جهلا و استخفافا بأهمية اعادة توازن الاقتصاد الكلي كشرط أساسي للنمو والتحول الهيكلي للاقتصاد. بما أن إعادة هذا التوازن يتطلب إما خفض الانفاق الحكومي أو زيادة والمداخيل الحكومية بما فيها الضرائب أو بالاثنين معا فإنه كان لزاما تحديد الخيارات المطروحة. ولما كان هناك ادراكا بأن اجراءات التثبيت أوالهيكلة ستكون موجعة تمحور الحوار حول النقد لتأثير السياسات في توزيع عبء السياسات. وكان الاعتبارات السياسية تغطي على اعتبارات فعالية وكفاءة هذه السياسات في تحقيق الاهداف المرحلية المطلوبة.
وللأسف لما تنبه الفريق الاقتصادي السابق بقيادة الدكتور ابراهيم البدوي لضرورة التعجيل بالإصلاح الداخلي لميزانية الدولة قوبلت مساعيه بهجوم ضاري من قبل أفراد من الحاضنة السياسية للجهاز التنفيذي. وبدلا من أن ينصب الحوار في السؤال عن البدائل الممكنة اذا لم يتم إزالة الدعم، وما هي السياسة المالية والسياسة النقدية وسياسة سعر الصرف التي يجب أن تتخذ اتجه الناقدون نحو صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووصفهما بأنهما أداتين للإمبريالية وما إليه.
وللحق فقد حاول بعضهم أن يشير لتجاوزات المؤسسات الامنية المنهمكة في نشاط انتاجي وخدمي ليس من مهام اختصاصها. وتلك نقطة تستحق الاشادة. فموضوع المؤسسات الامنية ومشاركتها في النشاطات الاقتصادية هو موضوع مهم ويجب أن تتوفر المعلومات عن واقعه والاستراتيجيات التي يتفق علها مع المكون العسكري في المجلس الانتقالي للحد منها ما أمكن.
وقد رجع بعضهم لأرقام من الميزانية المقترحة ومن الاسعار العالمية. أي توجه النقد لرفض الحجج الامبريقية (التي تعتمد الدليل الاحصائي). واذا كان هذه زاوية مقبولة من النقاش فإن ذلك لم يعني تقبل مبدأ ازالة الدعم. وفي العموم لم تحدد المساهمات التي قدمت في الحوار الاقتصادي المنطلقات التي تتخذ منها المواقف، وانتقصت فيها اكتمال الرؤى والوضوح في الأهداف التي تسعى السياسات للوصول اليها. وبالرغم من الاتفاق على أن الخطر الداهم الذي يعاني منه الاقتصاد هو التضخم وتدهور اسعار الجنيه السوداني فإنه لم يكن هناك اتفاقا على أدوات السياسة التي يجب أن تتبني. وكثر الخلط بين سياسات التثبيت التي ترمي لإعادة توازن الطلب الاجمالي والعرض الاجمالي وبين سياسات التكيف الهيكلي التي ترمي لتعجيل النمو وتقوية القدرة الانتاجية بالبلاد.
فقبل تناول القضايا الاقتصادية والتداول حول السياسات يجب أن يكون، اولا، هناك اتفاقا على التحديات العاجلة التي تواجه الامه، ثم الاتفاق على الاهداف من الاصلاح الاقتصادي مع تحديد الفترة قيد التحليل. ثانيا، يجب أن يكون واضحا للمتحدث الأطر التحليلية للمحاججة. من ذلك المنطلق الموجه للسياسة وآليات التحليل الاقتصادي، واذا أمكن توضيح المدرسة الاقتصادية التي يدخل التحليل في نطاقها. كما يمكن الاستعانة بالرجوع للتجارب الأخرى أذا ما ثلت حالة الاقتصاد الحالية ،
قد يتفق الجميع في إن أكثر ما يهدد استقرار البلاد هو المشكلة الاقتصادية: المتمثلة في ضعف وسائل كسب العيش ورفاهية المجتمعات امام الزيادة السكانية الكبيرة وتنامي التطلعات. فقد أنتشرت العطالة خاصة وسط الشباب، وتآكلت الطبقة الوسطي بسبب التضخم، و تأخرت البلاد عن اللحاق بقطار التطور الاقتصادي العالمي. وقد كان من النتائج لذلك انتشار الفقر والنمو غير المتكافئ جغرافيا والتفاوت الطبقي. وتآكل رأس المال الاجتماعي وضعف الشعور بالوحدة الوطنية.
وقد انعكست المشكلة الاقتصادية على مستوى الاقتصاد الكلي في عدم التوازن بين الطلب والاستهلاك الاجمالي من جانب والعرض الاجمالي من الجانب الآخر. وبدى ذلك في القطاعين الخارجي والداخلي، وفي عجز ميزانية الدولة، واختلال الميزان الخارجي، وتعثر النمو، والمعدل العالي للتضخم، و تدهور أسعار لعملة المحلية، والبطالة العالية خاصة وسط الشباب، وأصبح تجاوب ومرونة العرض ضعيفة امام تغيرات الحوافز وزيادة الطلب بسبب بيئة العمل المثبطة ومعوقات التجارة وتخوف المستثمرين، وهروب رأس المال، وضعف البنية التحتية. وقد غاب الرشد عن الحوكمة وضعفت فعالية أجهزة الدولة، مما زاد من الهشاشة السياسية، والنزاعات مما انعكس في التنمية غير المتوازنة، والقصور في الخدمات الاجتماعية.
لا شك في أن هناك اتفاقا عاما على اهداف الاصلاح الاقتصادي بأن يكون الانسان هو محور التنمية. والهدف هو تحقيق الرفاهية والتطور الاقتصادي والاجتماعي ودعم سبل كسب الاعاشة الدائمة ومحاربة الفقر. ويطالب الكثيرون بأن يجني الثمار قطاعات واسعة من المواطنين في عرض البلاد وطولها في صورة دخول متزايدة وسلع عامة (خدمات اجتماعية) وتحسن من بيئة الحياة. يدعم هذا الهدف تحقيق مستوى مقبول من توزيع الدخل مكانيا وفرديا. وينتج عنه الحد من الفقر مع حمايه حقوق الاجيال القادمة.
لا يمكن أن يتم ذلك الا من خلال عجلة: نمو سريع اشراكي ومستدام، مع تنويع قاعدة الانتاج وقاعدة التصدير. ويكون ذلك بالوصول لأعلى درجات الانتاج والانتاجية مع أقصى درجات الكفاءة في توزيع واستخدام الموارد من نواحي كفاءات توزيعا الموارد وضمان ديمومة النمو وتسارعه.
فيما يتعلق بالمنطلق الموجه للسياسة يجب التمييز بين ثلاث اعتبارات: أولاها، ما كان الاعتبار اقتصادي بحت (يهتم بالكفاءة الاقتصادية او فعالية السياسات). وثانيها، اعتبار آثار عبء التكيف. وثالثها، اعتبار الامكانية السياسية. ولنتفق أن يبدأ الحوار منطلق الكفاءة الاقتصادية و الفعالية، اي بمعنى آخر هل تحقق أداة السياسة المختارة النتائج العظمى. ومن ثم ما هو التأثير على الفئات المختلفة؟ وهو من وسائل أخرى للتدخل لتغيير ذلك التأثير؟ أو الامكانية السياسية فرهينة بالحوار والاقناع اذا ما أمكن.
بالنسبة لآليات التحليل الاقتصادي فإنه من المهم أن يكون هناك وضوحا حول المدرسة الاقتصادية التي تحكم التحليل. كلنا يعرف أن آليات التحليل والمناهج للسياسات الاقتصادية تختلف من مدرسة لأخرى. هناك النيوليبراليه، وتوافق واشنطن ، والنموذجات الاقتصادية لصندوق النقد الدولي، و برامج البنك الدولي، ومدرسة امريكا الجنوبية للهيكليين ومدارس أخرى من آسيا خاصة تلك التي تعول على دور كبير للدولة. ولكني أقترح أن نبتعد عن المساجلات الايدولوجية والاكاديمية ونغوص فيما يمكنه أن يقود لنتائج. لذلك من الافضل تحين السياسات المناسبة الانتقائية المبنية على المعلومات والتشاور.
كما يجب أن نتذكر أن الوصفات (الروشتات) الاصلاحية تختلف باختلاف الفترة المخطط لهال فيما اذا كانت قصيرة أو متوسطة أو طويلة.
لذلك أنا أقترح ألآتي:
بالرغم من التداخل في السياسات فإنه مع استهداف تحقيق توزيع عادل في الدخل وتخفيف مستوى الفقر يجب التركيز على إعادة توازن الاقتصاد أي تثبيت الاقتصاد مع الاهتمام بإزالة معوقات الانتاج و ودعم مرونة العرض. القضايا المتعلقة بالهيكلة والتأثير الاجتماعي تأتي في المرتبة الثانية. للأسف ليس هناك تقديرا كافيا لهذا الهدف كما أن هناك اختلافات في الكيفية التي تتم بها وبأي سرعة.
الاقرار بأن الحوافز والاسعار وقوى السوق لها دورا كبير في تسهيل الانتاج والتراكم الرأسمالي.
كما أن آلية الحد الاداري للأسعار ليست مفيدة على الاطلاق وانما مدعاة للفساد.
ومع ذلك فإنه لا مفر من الاعتراف بأن هناك معوقات غير سعرية يجب الانتباه لها. فالتغلب على جوانب فشل قوى السوق وإزالة المعوقات غير السعرية.
لكن فشل السوق يقابله فشل في الدولة الذي هو بسبب ضعف القدرات على التحليل الصحيح للمشاكل وضعف الارادة السياسية والفساد واللوبيات واصحاب المصالح. ومن ثم ضرورة العمل على التغلب على مشكلة العجز الكبير في القدرات التنفيذيه لقطاعات الدول سواء كان بسبب ضعف الامكانيات والقدران البشرية والادارية او التحفيزية.
كما يجب تطوير قدرات الدولة وتأسيس قواعد الحوكمة الرشيدة والبناء المؤسسي وتنمية قدرات الموارد البشرية لتوسيع المشاركة في الحلول وادخال آليات التنسيق والتكيف مع السياقات المتغيرة وصد نفوذ اللوبيات وجماعات الضغط.
ومما لا شك فيه أن هناك أهمية للقطاع الخاص التقدمي غير الطفيلي وغير الفاسد الباحث.
ومع ذلك فإن فكرة ضعف مرونة العرض وجوانب الفشل في آلية السوق تقود لتدخل الدولة وأن دور الحكومات على كل مستوياتها يقتضي بناء القدرات وتوفر التمويل والاهتمام بالجهاز المصرفي. تحسين الاداء التنفيذي للدولة والعمل التشاركي للوصول لحلول للمشاكل والبحث الجماعي عن العقبات والمعوقات
ومع الاقرار بأن هناك دورا أساسي للامركزية في التنمية، فأنه من المفضل مراجعة المهام المطلوبة من كل مستوى في الدولة. كما أنه يتعين تنمية رأس المال الاجتماعي واشراك المجتمع المدني و الدفع بالروج الجماعية على كل المستويات واستغلال الطاقات الكامنة للمرأة. وهموما يجب الاهتمام بفكرة التوازن الاجتماعي التي ذكرت من قبل والاندماج في الاقتصاد الاقليمي والعالمي يوفر فرص كما يبرز مخاطر.
يمكن الاستفادة من السياسات التي لا تطلب الا القليل من الانفاق والكثير من التنظيم والآراء وشحذ الهمم و يمكن اللجوء للروح الوطنية والاستفادة من قوي التنافس والتعاون ليس فقط في السوق بل أيضا بين الاقاليم والمحليات. ولا مفر من توفير فوائض للتنمية وجذب رؤوس الاموال. المفاضلة بين الدعم الخارجي ومردود السياسات الاقتصادية. الاعتماد على الذات يسبق كل محاولات طلبات المساعدة. وعلى الاقل ان يكونا مكملين. الحساب الدقيق في عنصر الزمن بمعني تعظيم الفوائد مطلقا كما تحقيق رفاهية الاجيال الحالية والقادمة.