يُشَاع أن هناك عدداً من القوانين المجازة من مجلس الوزراء تنتظر الإجازة من المجلس السيادي، منذ زمن، ومنها قانون إصلاح المنظومة العدلية وقانون الحكم المحلي وقانون النقابات وقانون الطيران المدني.. وقانون هيكلة شركات وزارة الدفاع، ذلك القانون المثير للجدل.. ما يؤكد أن المجلس السيادي يراهن على إبقاء قوانين النظام البائد بما عليه من عيوب تعين محاكمات رموز النظام وأساطينه ونقاباته المهنية للتلاعب بالقانون ..

* لكن قوانين الثورة سوف تظل وراكم وراكم، يا جنرالات، والزمن طويل..!

* ظل جنرالات المجلس العسكري (يعافِرون) ضد ما تطالب به الثورة من قوانين يوم رفضوا، بالخميس ١٥/٨/٢٠١٩، تعيين مولانا عبدالقادر محمد أحمد لرئاسة القضاء.. ما أغضب الشارع السوداني الثائر.. فضجت الأسافير بالبيانات منددة بالمجلس العسكري متهمة إياه بالعمل على تقويض أهداف الثورة وتقزيم مطالب الثوار..

* كان شجب وتنديد (تجمع القضاة السودانيين) أقوى بيانات التنديدات قوة.. وكان أعمق معنىً من أي بيان صدر من قِبَل غير المشتغلين بالقضاء وهمومه..

* جاء في بيان التجمع أن رفض المجلس العسكري ترشيح مولانا عبدالقادر لرئاسة القضاء دقَّ أول مسمار في نعش التغيير المطلوب.. وأكد انَّ الدولة العميقة لا زالت تعمل من اجل وأد ثورة ديسمبر المجيدة..

* نعم، كان أول مسمار في نعش التغيير المطلوب.. وما المجلس العسكري سوى جزء لا يمكن أن ينفصم عن الدولة العميقة
ولا جدال في ذلك، كما تقول الشواهد، حتى اللحظة!

* و(تجمع القضاة السودانيين) هذا هو من قدم مولانا عبد القادر محمد احمد لقوى الحرية والتغيير لتقدم ترشيحه للمجلس العسكري، وذلك " بعد تمحيص ومشاورات واسعة مع قضاة ما زالوا في الخدمة وقضاة سابقين ومحامين ووكلاء نيابة ومستشارين قانونيين داخل وخارح السودان مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة. وحُظي الاختيار بشبه اجماع من قبيلة القانونيين الشرفاء...."

* واختصر بيان التجمع الأمر كله في أن المجلس العسكري يعمل ضد أهداف الثورة رغم فرضه نفسه شريكاً في الثورة (بالزندية)..

* هذا، وأصدر مولانا عبدالقادر بياناً في يوم ٢١/٨/٢٠١٩ أوضح فيه السبب في عدم قبول المجلس العسكري تعيينه بعد أن قدمته قوى الحرية والتغيير للمجلس العسكري لتعيينه في ذلك المنصب..

* وجاء في البيان:-
" على ضوء البيانات التي تستنكر قرار المجلس العسكري القاضي برفض ترشيحي لمنصب رئيس القضاء، وما صاحب ذلك من حراك مؤيد ومضاد، يتوجب توضيح الآتي :- " لقد ظللت طوال الثلاثين عاما الماضية اتحدث واكتب عن استقلال القضاء في بلدنا، مفهومه وضماناته، وأرصد مكامن الخلل الذي أصاب جسد القضاء، واقترح الحلول الموضوعية، ويبدو أن ذلك كان من أهم أسباب الإصرار على ترشيحي لمنصب رئيس القضاء، رغم ما ابديته من رفض."

* ويواصل مولانا عبدالقادر في بيانه قائلاً:- " السبب الذي ابداه السادة أعضاء المجلس العسكري، لرفض ترشيحي، يتمثل في مقال كتبته يمس أداءه، واخر طالبت فيه بالتحقيق مع المسؤولين عن مجزرة القيادة العامة وتقديمهم للمحاكمة.."

* وبعد نجاح المجلس العسكري في منع ترشيح مولانا عبدالقادر (بالزندية)، عكف المجلس (يجادل) قحن حول دستورية تعيين رئيس القضاء نفسه.. ما دعا مولانا عبدالقادر يؤكد أن وراء أكِمة المجلس السيادي ما وراءها من فرض رأيه (بالزندية):-
" الآن حجة المجلس العسكري تجاوزت حديث الاعتراض على الأشخاص، ليكون الجدل حول دستورية التعيين بعد التوقيع على الوثيقة، بما يطعن في مصداقية كل الحجج التي أثيرت، ويكشف عن الإصرار على تكريس الأوضاع السائدة حاليا في السلطة القضائية، خوفا من ان تقوم بدورها المنشود في تحقيق أهداف الثورة وأحداث التحول الديمقراطي.."!

* ونوايا المجلس العسكري كانت مبيَّتة، من بدري، على تعويق أهداف الثورة وتشتيت برامجها المرسومة في أذهاننا.. وها نحن نقف اليوم أمام نظام قضائي أعرج.. ومحاكم هزلية.. كاريكاتورية، بعد عام ونيف من التوقيع على الوثيقة الدستورية..

* المجرمون لم تتم محاكمتهم.. والمحامون يتلاعبون بالقانون الذي فصلته بدرية الترزية و(إخوانها) بعناية.. والقضاة مقيدون بقوانين بدرية الترزية ولا يستطيعون فعل شيئ.. ولا إصلاح للقوانين حدث لمسايرة مقتضيات ثورة ديسمبر المجيدة..
* أما عن محاكمة جرائم مجزرة القيادة العامة، ففيها الكثير والكثير جداً من (حجوة أم ضبيبينة).. والساقية لسه مدورة!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////////////