قلنا لهؤلاء الشباب انه لولاكم لما استطعنا اقتلاع الإنقاذ. نعم اعترفنا لهم بكل الشجاعة والصدق وانحنينا لهم احتراماً وتقديراً وودّاً. نحن آباءهم وأعمامهم وخيلانهم. سرنا خلف راياتهم ( حريه سلام وعداله ).. شعاراتهم التي زلزلت اعتى دكتاتوريه في التاريخ قديمه وحديثه. كنا نتغنّى ببطولات اهلنا المشهوده ومضى على ذلك زمنٌ طويل الى ان بعث هؤلاء الشباب أدباً رفيعاً جديداً وخلقوا بطولات سارت بها ركباننا فاستشهدوا بالإصرارِ الذي رأينا وصدورهم مفتوحةٌ لرصاص حُكّامنا اليوم مدنييهم وعسكرييهِم ولا استثني أحداً. 

تمضي الفتره الانتقاليه في تثاؤبها ومسؤولوها لا يألون جهداً في قبر آمال وأماني هذا الشعب العظيم. يد العدالة مغلولةٌ الى عُنُقِها لعامٍ ونصف والمسرحيات الهزليه تترى من تحقيقاتٍ تراوح مكانها ومحاكمات اشبه بمسرح الّا معقول اقرَبُ الى سوق عكاظ او سوق كرور سيان. مدانون محاكمون بالإعدام ينتظرون ماذا لا ندري ودُعاء وصويحباتها واصحابها رأينا فيهم استيقاظ العداله فوراً واستجماع قواها واتخاذ قرارها لأنهم صاحوا من داخل اقفاصهم مرددين شعار الثوره ( حريه سلام وعداله ).. الشعار نفسه الذي خلقوا به واقعاً جديدا وهم الان يمضون في طريقهم التوعوي لاستكمال ما يجب ان يصير اليه الحال المائل الذي اوصلنا ثم تركنا عليه حُكّامنا.
استيقظت العداله ليس في من سامونا سوء الحال والمآل .. ليس فيمن سرقوا ونهبوا واغتصبوا بل استيقظت ضد الوعي وضد الانسانيه ولقطع الطريق امام استكمال ما بدأ.
ضد التروس وضد الشعارات الجميله التي حملها زملاؤهم وهم يتكئون اتكاءتهم الاخيره على التروس.. ( لا يستطيع المحارب ان ينام ).. استيقنوا ان لا راحه للثوار في ميادين النضال إلّا بالإستشهاد. لا يكون القتل دائماً برصاص الأُرزقيه ولكنه يمكن ان يكون على سوح العداله عندما لا تُكمِل الثورة أهدافها.
السجن موقف يا دُعاء ونعلم انهم لن يستطيعون كسر المارد فيكم .. نسمع عن حلق الرؤوس وعن محاولات كسر الاراده ( بالضرب بالكَف ). اعلمي يا دُعاء ان من يضرب سيده بالكف يفقد مقعده مع الرجال ومع مجمل الإنسانيه واعلمي انه جبان رعديد يختبئ خلف سلطته. و لكننا نعلم ايضاً ان ثورةً تصحيحيه في الطريق. لكل من خانوا ووضعوا أيديهم فوق ايدي القتله نقول ( اليسَ الصبح بقريب ).

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.