* لا أرى سبباً يدعو للهجوم الشرس على المؤتمر الصحفي الذي انعقد قبل أيام، كشفاً لمؤامرات أعداء الثورة المتربصين بها..

* إنه هجوم لم يلتفت لوجود أدلة قطعية على تلك المؤامرات في شكل كميات المتفجرات المضبوطة بمنطقة شرق النيل.. ووجود عناصر أجنبية مشاركة فيها..

* أحسب أن هناك شيئاً من عدم إدراكٍ لما يحيط بنا اليوم من دسائس ومؤامرات فيها البائن وفيها المستتر.. وأحسب أن شيئاً من المشاركة في الدسائس يكمن، دون وعي، عند التقليل من شأن المؤتمر الصحفي ووصفه بزوبعة إعلامية للتغطية على عجز الحكومة في مواجهة الأزمات المستفحلة لإشغال الشعب عن الواقع المرير المعاش في السودان!

* وببساطة شديدة يفسر المشككون أمرَ المتفجرات في أنه هروب الحكومة من أزماتها الكبيرة إلى أزمة صغيرة أشد لفتاً للانتباه (Wag the dog )!..

* وفي إطار التشكيك والتهكم
بالواقعة، أدلى الداعشي عبدالحي يوسف بدلوه في تسجيل فيديو سار فيه على نفس الدرب الذي سلكه بعض المحسوبين على الثورة حين ربطوا، بصورة (كاريكتورية) بين ضبطية المتفجرات وبين المتفجرات المستخدمة في محاولة تفجير موكب دحمدوك في مارس..
ويا لذلك من سوء تقدير نأخذه على بعض زملائنا الميامين..

* لا أحد ينكر أن للحكومة الانتقالية مثالب كثيرة، لكن لا أحد يستطيع إثبات أن من مثالبها اللجوء إلى مداراة تلك المثالب باصطناع أحداث تشغل الشعب عنها، هروبا من ضعف حيلتها، كما كانت تفعل الحكومة (المنحلة)..

* ورغم مثالبها الكثيرة، خاصة في وزارة الثقافة والاعلام، إلا أننا نعتقد أن في إلقاء القبض على مرتكبي جريمة التعامل مع المتفجرات ( متاجرة أو غير متاجرة) والكشف عن وجود خلايا عنقودية مكونة من إرهابيين، إيجابيات ملحوظة.. وقد أظهر الشارع العام إرتياحه بالضبطية وطالب بسرعة محاكمة المتورطين في الجريمة، محاكمات رادعة، حتى يتعظ إخوانهم ومن يلف لف إخوانهم..

* وفي ظني أن المتفجرات المعروضة في المؤتمر الصحفي لها ارتباط وثيق بالمتفجرات التي سرقها مجهولون من شركات التعدين بولايتي البحر الأحمر ونهر النيل في يناير الماضي وتحدثت عنها وسائل الإعلام بكثافة..

* وتثير حفيظتنا علاقة الشبه (النوعي) بين (بعض) المواد التي تم ضبطها في شرق النيل وبين تلك التي تم استخدامها في محاولة اغتيال د.حمدوك، في مارس الماضي.. وذلك يشكل عنصراً يضاف إلى ما يجري في الخفاء ضد الثورة..

* أقوال الخبراء تؤكد أن ما تم ضبطه من معروضات لا علاقة له بالزراعة.. وأن “ المتفجرات تابعة لخلية إجرامية أحد أفرادها مهندس كهربائي من دولة عربية جارة، تم القبض عليه، ضمن ال41 متهماً، وأن جميع المتهمين سيعرضون للرأي العام بعد إكتمال الإجراءات القانونية.."

* إن الأمر أكبر من أن يكون أمر خلية إجرامية داخلية.. كما وأنه أبعد ما يكون عن التجارة في المتفجرات بغرض الاستخدام في التعدين أو غيره من الأنشطة المدنية..
* وتحدث الخبير الاستراتيجي أمين اسماعيل لموقع (إسكاي نيوز) بأن الكميات المضبوطة كميات ضخمة وأن الأمر يشير إلى وجود تراخٍ أمني وتجاوزات في طريقة استيرادها.
* إنتبهوا، أيها الناس، لجملة:-
( وجود تراخٍ أمني وتجاوزات في طريقة استيرادها!)

* إنها جملة من فم خبير استراتيجي عسكري.. لا يجب أن نتركها دون التعمق في مدلولاتها!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.