ونحن هكذا...وحتي لو كنا علي درجة عالية من التعليم...قوة فوق قوة...وسلطة فوق سلطة..وما بينهما جدال وخلاف لا ينتهي الا بزوال أصحابها، لأن معظم خلافاتنا الدونكشوتية هي معارك شخصية بالدرجة الأولي.

أقول ذلك، ونحن نطالع في وسائل اعلامنا المحلية ، معركة اتحاد كرة القدم السوداني مع وزارة الشباب والرياضة بشأن أستئناف نشاط كرة القدم ...وتصعيد هذا الخلاف في اطاره الاداري والقانوني الي ( الفيفا).وكأنما ( الفيفا) هي المرجعية الأساسية في هذا الخلاف !
لقد كنا ولازلنا ومنذ ثمانينات القرن الماضي مع البروف كمال شداد في معاركه السابقة مع نظام الانقاذ ودعمه لترسيخ قواعد وشخصية المؤسسة الرياضية والنائ بها عن المناوشات السياسية...الا هذه المرة...فنحن معه ولكن كي ننصره علي الحق وليس ضده.
فليس للاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا) أي سلطة علي أي دولة بشأن التدابير الامنية او الصحية فهذا شأن سيادي من مسئولية الدولة..خاصة في حالة الأوبئة والكوارث الصحية وتعرض صحة وعافية المواطنين بما فيهم ، بطبيعة الحال الرياضيين، الي خطر العدوي كما يحدث الان بسبب جانحة مرض الكورونا...وأن الدولة المعنية وحدها هي تقرر التدابير الصحية لمنع انتشار المرض وليست اية جهة اخري حتي منظمة الصحة العالمية ليست لها السلطة في هذا الا بالاتفاق مع الجهات المعنية في الدولة وهي وزارة الصحة العامة بالتعاون والتنسيق مع بقية وزارات الدولة ذات العلاقة.
لقد توقفت خلال فترة اجتياح مرض الكورنا ، ولا زال بعضها متوقفا، العديد من الأنشطة والمسابقات القارية حيث استجابت الاتحادات الرياضية لنداء الوطن، ولم تعاند أو تكابر أو أن تجعل من تلك التوجيهات ميدانا بديلا ...بل أظهرت روحا رياضيا عاليا وتفهما لخطورة المرض ..بما في ذلك اللاعبين الكبار في الأندية الدولية الذين تنازلوا طواعية بتخفيض مخصصاتهم المالية تقديرا وتعاونا لدحر المرض.
ولكن....ورغم كل الذي تتناوله الصحف المحلية عن تشدد البروف كمال شداد واصراره علي عودة النشاط لكرة القدم...والأستقواء ب( الفيفا) والاتحادات القارية، لكسب المعركة...فالأمر ، في تقديري، لازال شأنا محليا ويمكن حله...تماما كما فعلت بعض الدول...بالعودة التدريجية للحياة عامة في الدولة ومنها النشاط الرياضي في كرة وفقا للضوابط والاحترازات الصحية التي يتم الاتفاق عليها والالتزام بها بين الجهات الرسمية واتحاد كرة القدم السوداني.
د.فراج الشيخ الفزاري
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.