الذين يحاولون استهداف لجان المقاومة بالكذب والبلطجة عليهم أن يجربوا ما حاولته (الأرضة في تجريب الحجر).. هذا مرتقى عسير على الصغار.. هذه أقرب إلى محاولة من يريد (أن يلوك الصخور بأسنان اللبن).... وهكذا حال الخاسرين الخائبين الذين يتطاولون على ما لا يستطيعون بلوغه فيقال لهم (كزمتو حجر)...! وبضاعة الإنقاذ فاسدة غير قابلة للترويج..(الدقيق مسوّس والكيال أعور).. كانوا في أيام الثورة يلوذون ببطون بيوتهم خائفين مذعورين مرعوبين من هذه الأرض التي انشقت عن ثوار وشباب ورجال ونساء وأطفال لم يعرفوا من أين جاءوهم ..الآن وجدوا الراحة فخرجوا يتصايحون و(لبدوا يتآمرون).. هذه الثورة تمت صناعتها بالدماء وليس بماء الورد...! ودية الثوار غالية فوق طاقتهم وهي عصيّة على أكتافهم الرخوة .. والمثل يقول لا تحاول قتل من لا تملك ديته..! الآن يصيحون ويتظاهرون .. لم لهم تنصب المشانق كما هو حال الثورات الكاسحة أمام جلاديها، ولم تنصب المحاكم لقادتهم بجريمة قتل الآلاف وتشريد الملايين وتمزيقهم الدستور وسرقتهم لعافية الوطن وبيع موارده وسمعته ومستقبل أجياله بثمن بخس لا تخرج خلاصته عن تضخيم الأعناق ومد الكروش والتنعّم الفارغ و(متلازمة آكل السحت).. لم يتم محاسبة قادتهم حتى على اعترافات ألسنتهم بالقتل والفساد.. وقد أعادت منصات الثوار بالأمس بث حديث بالصوت والصورة لأحد قادتهم "بشير آدم رحمة" الذي تحوّل للمؤتمر الشعبي بعد أن كان مع المؤتمر الوطني في كل جرائمه.. وهو يحكي عن فساد مشهود ويقول إن مستثمراً أجنبياً حال خروجه من مكتب رئيسهم المخلوع جاءه اثنان: احدهم شقيق وزير كبير والآخر شقيق من هو أعلي من الوزير (هكذا وصفهما ولم يصرح باسميهما) وقال إنهم طالبوا المستثمر الأجنبي (بحقهم)..فخرج ولم يعد..! هل يملك هذا الإخواني الشعبي أن يكون صادقاً مع نفسه ويذهب اليوم إلي النائب العام ليقدم بلاغاً في هذين الرجلين الذين وصمهم باللصوصية خلال حربهم مع المؤتمر الوطني التي لم تكن غير اختلافهم على أنصبة السلطة والمال؟! هذا هو الذي يطالبه به الضمير الوطني..أو أن يسحب اتهامه إذا لم يكن (قدر كلامو) وإذا كان ضميره يملك أن يتعايش مع هذا التناقض المُخزي و(بلع الذمة) في أمر من مطلوبات الواجب الديني ومن صميم سلامة الوطن وصيانة أموال شعبه..وقبل ذلك أعلن آدم رحمة أن (ثلاثة عائلات) في الإنقاذ تحتكر الشركات والتوظيف في الخدمة المدنية..؟!

إنهم (لم يصدّقوا) أن الدولة لم تعقد لهم المحاكم حتى الآن وأنهم يحظون بالرأفة حتى تجاه أصحاب الجرائم والقتلة منهم وقادة مليشيات الدم ومدمري اقتصاد البلاد وناهبي مرافقها وسارقي (خط هيثرو) الذين يتمتعون بالرعاية الطبية إلي أن يموتون بالأجل أو بـ(الشيخوخة)..! لهذا نقول إن إعلام الثورة لا يزال بعيداً عن كشف (طامة الفساد) في عهد الإنقاذ.. وهذا هو الذي يغري بأن يخرج بعض الأوغاد من نساء ورجال الإنقاذ إلى الشارع.. مع انه خروج خجول لا يبلغ الحشرجة.. ولكنه يغري المتآمرين داخل السجون وخارجها لإلهاب الفتن الدموية في أنحاء الوطن واعتراض مسار الصادر وتخريب الاقتصاد عبر التهريب وحرب الدولار ونشر الأكاذيب والتحريض على الكوادر الطبية وتحطيم المستشفيات ومعاداة جهود الثورة بالمانشيتات الفاجرة في صحفهم التي تصدر كل صباح .. وليس فقط في وسائل التواصل الاجتماعي..! والعقوبة المتأخرة على الجرائم والتلكؤ في محاسبة المجرمين من الإختلالات الجسيمة في أي مجتمع أنساني..! وما مهاجمة وزير الصحة إلا من باب الغيظ المكتوم على المقارنة المكشوفة بين أدائه هو وجيشه الأبيض بأداء وزراء الإنقاذ الذين يعشعش الجهل فوق روءسهم.. بل إنهم هم الذي يعشعشون على رأس الجهل..!

وإذا نظرت إلي الإعلام الذي تنفق عليه الدولة ترى هذا التقصير المريع.. فالإعلام في الفترة الانتقالية هو (إعلام الثورة) ولمن لا يزال يجهل ذلك فإن مهمة الفترة الانتقالية الأولى والأخيرة المقدمة على كل ماعداها هي تفكيك نظام الإنقاذ .. تفكيك نظام الإنقاذ .. تفكيك نظام الإنقاذ ومحاكمة جرائمها ولا سلام بغير تفكيك الإنقاذ .. وهي معظمها جرائم دم وجرائم خيانة وطنية وجرائم تدمير مقصود للوطن وتفريط في سيادته.. وليس المطلوب الآن من إعلام الثورة إشادة الاستديوهات الملونة وإقامة مباني (الرخام والمزايكو)..!

ومن امثلة (ضبلنة) الإعلام القومي في عهد الثورة البرامج الميتة التي تجد فيها أحاديث و(ثقالات) أيام الإنقاذ.. وبالأمس في برنامج عن المتحف الحربي ملأ ضيف البرنامج فمه ليصف النظام المباد بـ(ثورة الإنقاذ) وتحتشد البرامج الدينية ومعظمها ظلامي متخلف يتولى تقديمها نفس وجوه زمن الإنقاذ الأغبر.. وينضح الكثير منها بالجهالة والترهات.. وبالأمس كان احدهم واسمه "محمد جعفر" مصري اللهجة يقدم في قناة إذاعية للدولة ترهات يدحض فيها كروية الأرض (بكل قوة عين).. ويروي كذبة مضحكة يقول فيها إن العقاد وطه حسين وخالد محمد خالد ذهبوا للأزهر وطالبوا الشيخ الباقوري بحذف كلمة "إن" من آية (وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة) باعتبارها زائدة..!وقال إن هؤلاء المفكرين يجهلون أن المقصود بـ(إن) هو عدد البغال التي تحمل المفاتيح وهي 51 بغلاً تعادل مقابل الحروف على طريقة (ابجد هوز) الألف تساوي واحد والنون تساوي خمسين..! أرجعوا للبرنامج يا سادة.. وقولوا لي: لقد كذبت على الرجل..!

هذه مسألة عابرة عن الموات في إعلام الثورة وهو السبب في اشتداد التضليل الإعلامي وتسميم مناخ الثورة..والإنقاذيون (وأحبابهم) يحاولون الدفع بالنساء الجاهلات والمأجورين لافتعال العنف.. والشواهد (على قفا من يشيل) وهم يعلمون أن الثوار الذين لم يستخدموا العنف في أيام الرعب الكبرى وفي مواجهة (الموت الأحمر).. لن يمارسوه الآن في (أيام الطراوة)..هذا وطن جميل بديع ..ومن يظن انه يستطيع أن يوقف مد الثور فقد (كزم حجراً) ...الله لا كسّب الإنقاذ..!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.