التمرد المسلح لهيئه العمليات في مقر القيادة بالرياض وسوبا وكافوري، والابيض واقتحام وايقاف العمل في حقول النفط في حديدة وسفيان بغرب كردفان ،واطلاق النار العشوائي وترويع المواطنين وتعريض حياتهم للخطر وسط الاحياء السكنيه وقفل الطرقات، يشكل حلقه متقدمه في مسلسل ودائرة التامر، ضد الثورة السودانيه والمرحله الانتقاليه ومحاولات اجهاضها والانقضاض عليها وعودة النظام القديم، والتي بدأت منذ انقلاب اللجنه الأمنيه؛ وقتل المتظاهرين ومجزرة فض الاعتصام والمحاولات الانقلابيه العديدة التي يحيط بها الكثير من الخفايا والاسرار والغموض، حيث لم يعطي المجلس العسكري الانتقالي السابق اي معلومات كافيه بشأنها.

ما حدث من هيئه العمليات تطور خطير وعمل تخريبي يتعارض مع الدستور والقانون والانضباط العسكري ، ولا يمكن تبريرة بالمطالبه باستحقاقات ماليه لما بعد الخدمه بقوة السلاح‘ انما يندرج تحت مخطط كبير بغطاء سياسي ، لزعزعه الامن والاستقرار واحداث حاله من الفوضى والانفلات،تقودها فلول وبقايا النظام البائد وايادي المؤتمر الوطني الفاسد والفاشي،وهي ليست بمعزل عن اعمال العنف للكتائب الجهاديه في جامعه الأهري والاسلاميه والأهليه، وتهدايدات قوات الدفاع الشعبي باستخدام العنف، وحرق جناح الحزب الجمهوري في معرض الخرطوم الدولي ومسيرات انصار الشريعه والوقفات الاحتجاجيه للمطالبه باطلاق سراح قيادات ورموز النظام البائد المعتقلين، واستغلال الحريات المكفوله وحق التعبير،للتشويش والتخريب للانقضاض علي مكتسبات الثورة السودانيه.
كما تأتي احداث بورتسودان والجنينه ومدني واثارة النعرات القبليه والأثنيه وتاجيج الصراعات في اطراف البلاد وما يسمي بمسيرات الزحف الأخضر، في اطار النشاط المنظم لبقايا وفلول النظام والهجوم علي المكون المدني كلما طالت النظام البائد اجراءات التفكيك والتصفيه لمؤسسات الدوله، والمطالبه بالقصاص والمحاكمات والمساءله‘ كما ان الادوار التي تقوم بها الاقلام المسمومه والابواق المشروخه والمتربصين من بقايا النظام البائد في توفير الدعم والغطاء السياسي والاعلامي،من امثال عبد الحي يوسف والطيب مصطفي وحسين خوجلي واسحاق احمد فصل الله والرزيفي، تصب في تشويه المرحله الانتقاليه والاساءة للنظام الديمقراطي والثورة السودانيه ومحاوله تقويض الوثيقه الدستوريه ونشر ثقافه الكراهيه والقتنه والعداء والتي تهدف الي عرقله وتعطيل المرحله الانتقاليه والتمهيد لبيئه مواتيه تفتح الطريق للانقلاب العسكري ووأد الثورة السودانيه.
تمرد قوات هيئه العمليات بالرغم من انه عمل يائس ، ولكنه يمكن ان يشكل مناورة وبالونه اختبار لجس نبض الشارع وقراءة المشهد السياسي لاعداد وتمرير حقيقي لما يدبر ويحاك في الخفاء ؛ لجر البلاد للتوتر والبلبله والفلتان الأمني، وسيناريوهات الحروب الأهليه، والنوايا الخبيثه والمبيته، وخطورة هيئه العمليات انه جهاز يفتقد الاحترافيه والمهنيه وهو احد اقوي ازرع التمكين الأصيله في حمايه النظام البائد، عقيدته حزبيه ومؤدلج اسلاميا ويفتقد للصفه الوطنيه والقوميه ، مارس اسوأ وابشع اعمال القتل والتعذيب والعنف والانتهاكات الجسيمه في مجال حقوق الانسان، ومتهم بالضلوع في جريمه فض الاعتصام وقتل المتظاهرين ابان ثورة ديسمبر 2019 وسبتمبر2013 وهو اداة طيعه في يد الحركه الاسلاميه والأخوان المسلمين والمؤتمر الوطني، تدين بالطاعه والولاء، تعمل بعقيدة عسكريه وفقه الاسلام السياسي،كان يمتلك الاستثمارات والاعمال والمضاربات التجاريه والاموال، وسخرت له كل موارد الدوله حيث كان يمتلك كل الاسلحه الثقيله حتي مضاد الدروع والطيران ، ومنح كافه الصلاحيات والحصانه من المساءله والمحاسبه واصبح فوق القانون.
نائب رئيس مجلس السيادة ،اتهم ابوبكردمبلاب بالتقصير، بعد اخبارة بمعلومات تقوم بها ايادي في المؤتمر الوطني تسعي لاحداث بلبله، بالاضافه لملف الاستحقاقات والاسلحه الثقيله، كما اشارالي اوامر قبض في مواجهه قوش ومخاطبه الانتربول في اطار اتهامات مباشرة بضلوعه بمخطط تخريبي في الاحداث الاخيرة، وكان النئب العام مولانا تاج السر الحير، كشف عن تدوين 4 بلاغات في مواجهه المدير العام السابق لجهاز الأمن والمخابرات صلاح قوش والموجود خارج البلاد مؤكدا شروع السلطات في اسردادة عبر الأنتربول.
لا بد من اجراء تحقيقات عاجله وشفافه في اطار سيادة حكم القانون وتحديد المسئوليه الجنائيه ومن هو الذي اصدر الاوامر بالتمرد والتزامن وكافه الضالعين والمشاركين، وتطبيق مبدأ العداله، دون تشفي وانتقام، ولكن يبرز السؤال الأهم، متي يستشعر المكزن العسكري ضرورة واهميه اعادة هيكله الأجهزة الأمنيه بصورة جذريه وواسعه وشامله ، بتفكيك هياكله واعدة بنائه وفق اسس وشروط جديدة وعقيدة وطنيه ومهنيه، وتحرير الأجهزة الأمنيه من قبضه الحركه الاسلاميه وكسر احتكارها وان لا نعطي فرصه لاعادة انتاج الجهاز القديم، وحل المليشيات الموازيه للمؤتمر الوطني ومصادرة اسلحتها وانهاء واجتثاث قبضه الدوله العميقه، والقوي الأسلاميه موجودة في كل القوات النظاميه ومتغلغله في اجهزة ومفاصل الدوله، لذلك علينا التعامل بحسم مع قوة القانون وعدم التهاون والتراخي في تصفيه وتفكيك اجهزة ومؤسسات النظام البائد، في قطاع المصارف والاعمال والشركات ومتابعه نشاطاتهم المشبوهه في تهريب السلع الاستراتيجيه.
المطلوب مراجعه الوثيقه الدستوريه وامكانيه تعديلها ، فيما يتعلق بالدفاع والداخليه والأمن والتي حصرتها علي المكون العسكري في المجلس السيادي، وضرورة اليقظه والانتباة من اي محاولات لعسكرة الدوله تحت ظروف الضغوط الأمنيه ومحاولات استغلال تمرد قوات هيئه العمليات. وحصر السلاح في ايدي القوات النظاميه وهيكله المؤسسات العسكريه ودمجها في مؤسسه قوميه ذات عقيدة وطنبه قوميه،بالاضافه الي اتاحه المعلومات المتعلقه بأمن الدوله للمكون المدني ممثلا في رئيس الوزراء، وفك احتكارها علي المكون العسكري كما رشح في الأحداث الأخيرة، وتعزير الشراكه مع الجيش والدعم السريع وأمكانيه تبعيه جهاز الأمن لوزارة الداخليه تحت اشراف رئيس الوزراء ، طالما اصبح الجهاز مهمته تتعلق بجمع وتحليل المعلومات، وان يوضع في خدمه الوطن واهداف الثورة، كما لا يمكن ترك الجيش والشرطه والأمن بمعزل عن الدور المدني في التفكيك والهيكله والمتابعه والاشراف.
العمل علي تفكيك وتصفيه مرتكزات التمكين وجذورة الاقتصاديه والأمنيه وكافه الواجهات المختلفه للنظام البائد، وملاحقه قياداته ورموزة‘ ودعم لجان التحقيق ؛ وتقديم الفاسدين والمتورطين في الجرائم السياسيه والماليه والجنائيه والاداريه للمحاكمات، ودون ذلك لا تستطبع الثورةتحقيق اهدافها. والتي يتعزز دورها من خلال استكمال ترتيبات ومهام الفترة الانتقاليه بتعيين الولاة المدنيين ، وتشكيل المجلس التشريعي المنوط به مراقبه ومساءله الحكومه وسن التشريعات والقوانين واكمال المفوضيات، وانفاذ الوثيقه الدستوريه وهيكله الدوله، وتمكين الحكومه من القيام بمسؤلياتها وواجباتها الدستوريه وتجسير العلاقه مع الجبهه الثوريه والحركات المسلحه الأخري وتسريع عمليه السلام، لتعزيز الشراكه الحقيقيه مع الحركات المسلحه من خلال مشاركتها في ترتيبات المرحله الانتقاليه، للعمل سويا حول كيف يحكم السودان، لا ن السلام هو التحدي الأكبر للثورة السودانيه وهو احد ركائز ودائم الاستقرار الأساسيه،ومن اجل الاعداد والتحضير للمؤتمر الدستوري لمخاطبه جذور الأزمه واستدامه النظام الديمقراطي.
النظام القديم البائد وفلوله تسعي الي استغلال الضائقه الاقتصاديه وارتفاع الاسعار، وازمه المواصلات والجازولين،كما تفتعل وتخلق الازمات في الخبز وغيرة ، لخلق حاله من السخط والتذمر بين المواطنيين، واحداث حاله من الشرخ والاحباط بين الجماهير والثورة، والعمل علي خلق حاله الفجوة والاصطدام بين المكون العسكري والمدني، وهي تستغل التردد والبطء للحكومه الانتاليه في انهاء كافه اشكال التمكين في اجهزة ومؤسسات الدوله لان محاولات النيل من الثورة لن تكون الأولي والأخيرة، الامر الذي يتطلب دعم واسناد القوات المسلحه والدعم السريع في ردع ومواجهه اي محاولات لاستخدام السلاح لتخريب وتقويض المرحله الانتقاليه ومحاولات فرض اجنداتها بقوة السلاح وهو نهج اقصائي مارسته الحركه الاسلاميه طوال ثلاثين عاما وقبر احلامهم البائسه للسلطه مجددا.
الحكومه الانتقاليه مطالبه بمعالجه الضائقه الاقتصاديه من خلال توفير السلع والمواد الغذائيه والخدمات والدواء وباسعار مناسبه لا ترهق المواطن ، كما ان وجود مركز موحد للمعارضه فاعل ومتماسك في غايه الاهميه في هذة المرحله ، خاصه عندما يتعاظم دورة بالحركات المسلحه وتحقيق السلام من خلال النظر بعين ثاقبه للأهداف الأستراتيجيه لثورة ديسمبر وشعاراتها العظيمه، والذي يستدعي تجاوز كافه الخلافات الثانويه والجانيه لمكونات قوي الحريه والتغيير وكافه الحركات المسلحه، وتوفير حاضنه سياسيه لتحالف واسع وعريض يعمل علي تحقيق وتنفيذ برنامج المرحله الانتقاليه، وتتحطم علي جدارة وتماسكه كل المؤامرات الخائبه والفاشله لفلول النظام البائد والساقط، وبفضل العطاء النضالي العالي لجماهير شعبنا واستعدادة للتضحيه وحراسه الثورة، وابقاء جذوة النضال متقدة ومشتعله وتمتين الصفوف والدور البارز والهام للجان المقاومه في المطاوله بالنضال سنحاصر ونهزم قوي الثورة المضادة، وسنحقق دوله الحريه والسلا والعداله.