بسم الله الرحمن الرحيم

التحية للمناضل والقائد عبد العزيز الحلو ورفاقه من الحركة الشعبية وهم يستقبلون رئيس الوزارء حمدوك بحرارة صهرت أغلالا ظلت مصفدة لأيادي كثير من مناطق السودان المهمشة ، بسبب أكاذيب وأباطيل ، عاشها هذا الشعب المكلوم من قبل الإستقلال وحتي يومنا هذا ، وبالرغم من أنها قد خفت حدتها بشكل ملفت بسبب صحوة الوعي وإرهاصات ما قبل وما بعد ثورة يناير الظافرة ، إلا أنه ينبغي التركيز عليها بدحض إدعاءاتهاالكاذبة حتي يُقطع دابرها عن أرض السودان .

إن الحركات المسلحة جزء أصيل من هذه الثورة ، كما أنها صاحبة حقوق تم إنكارها لعقود ، مما تسبب في رفع السلاح في مسعي لنيلها بالقوة والحمد لله أن جاءت الثورة عازمة أن تجب ما قبلها وتوقف الحروب والنزاعات الداخلية وذلك بمعالجة أسباب إندلاعها بشكل جذري وعادل .
لذلك وجب علي الحركات المسلحة الأخري الإستجابة الفورية لنداء السلام فالزمن الممنوح للفترة الإنتقالية جد قصير ولايسمح لأي عراقيل تحول دون توقيع الجميع علي وثيقة السلام الشامل وإنني لأتوقع أن يحذو المناضل والقائد عبد الواحد حذو أخيه ويسارع بإنهاء مفاوضات السلام مع الحكومة ، كما يتوجب علي الحكومة الإنتقالية الإسراع في حسم ملف الأسري والمعتقلين من حركة العدل والمساواة وتمكين الحركة من أداء دورها في عملية السلام.
عند إستكمال هذه المطلوبات ، ستقفل صفحة الحروب والنزاعات الداخلية تلقائيا وتبدأ صفحة جديدة من تاريخ السودان ، سودان البناء والنماء والمواطنة ، تحت مظلة الحرية والسلام والعدالة وسيكون من حق الجميع ، خلال الفترة الإنتقالية ، التباحث في الكيفية التي سيحكم بها السودان ، من خلال أسس ينبني عليها دستور دائم لبلد جرب فيها ، منذ الإسقلال قرابة الإثنتا عشر دستورا ، بين دائم ، مؤقت معدل وأخيرا ، إنتقالي وللأسف " طرشقت" كلها لإسباب نعرفها جميعا ونتخطاها لأنها " منتنة"!!.
الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام والشكر له ، إذ بعث إلينا رسولا ، هاديا ومبشرا وتذيرا ، لم يكن فظا ، غليظ القلب ، جائرا ومتكبرا ، بل جمل الخلق بخلق عظيم ، أثني الله عليه وأمرنا بإتباعه ونهانا عن إتباع السبل التي تفرق بنا وجعل لنا سبيلا واحدا ، لا يزيغ عنه إلا هالك والأهم من كل ذلك ، لم يكن ، صلي الله عليه وسلم ،عن المسلمين وكيلا " وما أرسلناك عليهم وكيلا" الإسراء 54 لذلك ، أنظر ، هدانا الله واياك إلي أهل الضلال في بلدنا ، كيف تمادوا فجعلوا من أنفسهم وكلاء عن الله عز وجل ، فسببوا الخراب والفساد في الأرض وفرقوا بين الناس وشردوا وقتلوا ما قتلوا من أنفس بريئة والأن ، جاء دورنا لنحرقهم بالحرية والسلام والعدالة والثورة علي الباطل خيار الشعب.
الدمازين
في 11/01/2020

محمد عبد المجيد أمين ( براق )

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.