----
الحمد لله ثم الحمد لله ثم الحمد لله الذى أظهر الحق أخيرا بعد أن ظن جلاوزة نظام لانقاذ الذى أسقطه شعب السودان العظيم بشبابه الواعد وشيوخه الذين مارسوا الصبر النبيل فأسقطوا نظاما مستبدا ظالما وفاسدا عنوة واقتدارا بعون الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذى بيده الملك يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء وهو على كل شيئ قدير.. ان الظلم ساعة والعدل الى قيام الساعة والأيام دول لا يعرف حقيقتها الا الذين أتاهم الله عز وجل نعمة الايمان الصادق والعقول المتفتحة والأنفس السمحة والحكمة البالغة..
لقد من الله علىّ بخصلة اعتبرها من نعم الله الكبرى وهى الصبر على المكاره والظلم فكنت كلما ظلمنى نظام الانقاذ واستبد على وعمد على الضغط وابتزازى أصبر وأصبر وأقول لكل من يعزينى من أبنائى وأهلى وأصدقائى اننى موقن بأن الله هو العدل و سيأتى يوم تظهر فيه كل الحقائق وسيأتى من يجرى على يديه العدل يبسطه ويكشفه للعالم وها نحن اليوم نشهد ذلك فلله المنة.. لقد بدأت ممارس العمل الصحفى بدأتها بجريدة الأيام العام 1971 وأن اعلى وشك التخرج من كلية الا قتصاد جامعة الخرطوم ثم العمل فى وزارة الثقافة والاعلام عام 1973 ثم جريدة الصحافة اليومية عام 1974 وكان ذلك أول فصل لى من الصحافة عندما كتبت مقالا أطالب فيه بحرية الصحافة واعتقلت لعدة أشهر بسبب ذلك فاضطررت للاغتراب خارج السودان وأصدرت مجلة واحة المغترين بالخارج وبعد انتفاضة أبريل وعودة الحرية والديمقراطية أصدرت صحيفة السودانى التى أغلقت عقب انقلاب الانقاذ.. ثم أصدرت باخارج صحيفة السودانى الدولية أسبوعيا ثم بالداخل يوميا عقب قانون 1993 والتى أغلقت بقانون الطوارئ يوم الرابع من أبريل 1994 ثم أصدرت جريدة ( السودانى) عام 2005 التى أغلقت فى نفس بوم صدروها حتى عادت 2006 واستمرت حتى أبعد منها قسرا وظلما عبر الضغط والابتزاز من نظام الانقاذ.. وقبل ذلك أصدرت جريدة الرأى العام عام 1998 ولكن أبعدت منها قسرا عام 2002. ثم شاركت فى اصدار صحيفة الصحافة عبر الشراكة الذكية ولكن تم اقصائى منها.. ولكنى مارست الصبر الجميل والنبيل حتى حصحص الحق اليوم وأعدت صحيفة السودانى الدولية بعد ثورة ديسمبر العظيمة... أكتب اليوم لأقول لأبنائى الصحفيين والصحفيات يجب أن تعلموا انه بالاصرار والايمان والصبر يمكن أن يتحقق كل ما تصبون اليه رغم العقبات ويجب أن تعضوا على هذه الثورة بالنواجز فلا تتركوا الساحات لمن يقول ويجهر بالكذب والادعاء الأجوف بأن ظلما وقع عليهم فقد سكت هؤلاء عن الظلم والاستبداد والفساد ثلاثون عاما وطفقوا اليوم يتحدثون عن الحريات والعدالة التى ما كتبوا عنها ولا ناضلوا من أجلها حين غابت قسرا عن شعب السودان وصحافته واستبد جلاوزة النظام حينا بالرقابة القبلبة والبعدية والمصادرة.. هنيئا لشعب السودان وثورة الشعب التىتعيد اليوم الحق لأهله.. هنيئا..
محجوب عروة
٨يناير