مقدمة: رغم أني أزمعت وعزمت العقد علي المرور النظري فقط علي صحف الخرطوم الورقية الصادرة يوميا ببنك مكتبة صديقنا (بقة) دون أن أبتاع واحدة نسبة لأنني اكتشفت أنه لا جدوي من الابقاء علي ميزانية يومية بخمسة عشر جنيها وأسبوعية بستين جنيها علي الأقل ومئتين وخمسين جنيها شهريا خاصة وأن مايكتب في مانشيتات هذه الصحف معظمه أو جله في عداد الشراك الثقافية المكشوفة التي ينصبها لك و بها يستدعيك محرر الصفحة أو رئيس تحرير الصحيفة أو الصحف جاذبا لك بكلمة أو تصريح مبهر ومبهر (الأولي علي وزن موفعيلين) (والثانية علي وزن موفاعالين) مشتقة من البهارات، لكي تبتاع الصحيفة التي غالبا ما تجد تفاصيلها أقل إبهارا من المانشيت، قلت إنني برغم هذا إلا أنه استرعت انتباهتي مقدمة لموضوع خطه قلم الصحفية المذكور اسمها أعلاه، حيث، ابتدرت كلامها ب:(أحيانا أشعر أن رئيس الوزراء عبدالله حمدوك مثل خضراء الدمن، المرأة الحسناء في منبت السوء..) نهاية الجزء، المنقول، أولا أحب تصحيح مفهوم خضراء الدمن لأكثر من سبب، الأول :(أننا نعتبر أنفسنا طليعيون في التنوير المعرفي بمساهمات متواضعة نراعي ونتوخى فيها الالتزام الأخلاقي والأمانة التنويرية والبحثية والنقلية فنحن نشرف ونتشرف بانتمائنا الكامل بها وأهلها، ولأننا مدفونة سراتنا بأرضها الطيبة نتعلم الحكمة ونتلقاها من أفواه آبائنا وأمهاتنا، لانتعالي عليهم ولا نعلو أبدا فمنشأنا هنا ونشأتنا هنا، ونجتهد ولا نألو أن نكون إضافة لهم لا عليهم، السبب الآخر هو أن هذه الصحفية يمكن أن تؤثر سلبا في الرأي العام لكل من يقرأ لها فيحسب الناس أن مصطلح ((خضراء الدمن)) الذي صدرت به مقالتها عن جلطات الزيارة، مع تحفظي علي، ركاكة كلمة جلطة التي تدل علي أن من يضعها في هذا الاستخدام يتمتع بمستوي، ضحل جدا لغويا، قلت ان الناس، قد يعتقدون ان استخدام كلمة خضراء، الدمن هنا صحيح.

قبل أن ألج في، لب حديثي مشرحا ومحللا وناقدا لفقرة سهير الفقيرة، لابد لي من ملاحظة لاتخلو، من وجاهة، وهي ان الصحفية كاتبة المقالة شبهت رجلا بامرأة، وهذه لعمري منتهي الجرأة والوقاحة، خاصة وألا أحد يرضي أن يشبه رجل بامرأة، بما فيهم هي، الا أن تكون شديدة الشذوذ، حادة الانحراف من الناحية النفسية والسلوكية، ولعل القاريء الحصيف المتابع للمسار النفسي السلوكي للصحفية سهير يجد أنها صرحت وسلمت بأنها من صرح :(قائلة في استضافة لها بقناة سودانية :أنا لي فترة بصافح رجال سودانيين ما لقيت واحد أداني إحساس بالرجولة.)). لعل القاريء يصل الي تشخيص لما في نفسها.

أعود للفقرة الأولي في، المقال، والتي أشرت إليها آنفا، واستخدام سهير لمصطلح خضراء الدمن ان سهير أخطأت مرتين، لأن كلمة خضراء دمن فيما يبدو أنها فهمتها من ناحية قواعد لغة وبلاغة فقط فسرتها علي عجل دون أن تغوص في أضابير المصطلح معني واصطلاحا، فاكتفت بأخذ الكلمة بوصفها صفة مضافة وكلمة دمن مضاف إليه وبنت علي هذا تفسيرها للتشبيه العجيب لرجل هو عبدالله حمدوك بخضراء الدمن، علي، أساس أنه كالمرأة الحسناء في منبت السوء ولكن المعني الحقيق هو أن الدمن هي التربة الملازمة لأبوال وفضلات الإبل والتي، أصبحت هذه الفضلات من عناصر التربة ولذا حينما تنبت النبتة في هكذا تربة لا تكون ولا تستحق الا حسن المظهر الخارجي فقط، أما أصلها وغذاؤها الذي تكونت منه فهو، نجس وقذارة ولأن المنبت هو الأصل فلا يستوي أبدا أن يكون هناك فصل موجب بين كونها نبتت في منبت سيء، وأنها لاتزال تحتفظ بحسن، وعليه فإن التشبيه ل عبدالله حمدوك بخضراء الدمن إن أصرت الصحفية سهير عليه بقصد تعتبر إهانة مزدوجة للرجل تستوجب الاعتذار لديه ولدي متابعيها من القراء الورقيين والالكترونيين علي حد سواء، أما إن كانت كتبت ماكتبته عن جهل وكسل فهذا أيضا يستدعي أن تعتذر ذلك أنها ملأت وشحنت أذهان وضمائر القراء بمفهوم مغلوط وسنت سنة سيئة باستخدام لمنبر عام في توجيه إساءات بالغة لشخصيات اعتبارية يفترض ان تحوز علي الاحترام والتقدير اللازمين، ولكن لا تثريب كبير علي سهير هذه، سيما وهي ممن نشأوا وترعرعوا وبدأوا ممارسة مهنة الكتابة الصحفية في كنف أخبث وأتفه حقبة سياسية حاكمة جثمت علي صدر البلد بناسه الطيبين ثلاثة عقود عجاف، فتشكلت ورضعت أمثال سهير الصحفية من ثدي دولة الإنكاس اللاوطني، المتضخمة من فرط المحسوبية والظلم الاجتماعي والفساد تلك الدولة التي يبدو أننا ما تخلصنا منها بقطع رأس أفعي النظام لأنه ماتزال فرفرة في الجسم والذيل وداخل عروق الناس وفي نفوسهم وبدليل وجود صحفية كهذه الدعية المحسوبة علي مهنة الصحافة، وبالمناسبة ليست وحدها فكم من صحفي وصحفية ملء السمع اليوم ليس، لهم من مدقق ولا ضابط، حتي الجهة المهنية النقابية التي يفترض بها أن نكون رقيبة ضابطة للأداء نراها تفتقر للمؤسسية نسبة لعدم أهليتها الأكاديمية المهنية لذلك تسللت سهير ومثيلاتها الي مهنة الصحافة دون كفاءة ودون مؤهل، حقيقي وإن وجد، ولمعلومية القارئ فهناك تفسير من الناحية النفسية التحليلية لسلوكها وتصريحاتها المصوبة ضد الرجولة فهي منفصلة قبيل سنوات عديدة، لديها بنت وحيدة، تسمي منظمتها باسمها وتمتلك شقة في منظومة استثمار عسكرية تتبع لشركة منذ أيام المخلوع عمر البشير تطل علي كوبري عتيق بالخرطوم القديمة، كان خلو الرجل للشقة قبل أكثر من خمسة عشر عاما ملياري جنيه، اذن إنها صحفية ثرية من الناحية المالية فقيرة مهنيا وثقافيا ولغويا، متوترة ومضطربة من الناحية الشخصية النفسية ويحتمل أنها قصدت ان تنال من جنس الرجال بتشبيهها الجريء الوقح لعبدالله بخضراء الدمن وترسل إليهم رسالة مفادها أنني صحفية وامرأة حرة في أن أكتب ما يحلو لي وأنا متمتعة بعهد الحرية والتغيير وها أنا ذي أصف رئيس الوزارة وأشبهه بخضراء الدمن دون أن يحدث لي مكروه، مستخدمة كلمة دمن خطأ وكلمة جلطات خطأ ولعل ما تظن هذه الصحفية البائسة المريضة يتماشي وما قالته في لقائها مع مقدم البرنامج في قناة سودانية ومتوفر الفيديو علي، اليوتيوب لمن يريد أن يستوثق، لعله يتماشي مع ماقالته وذكرناه آنفا في صدر المقال هذا (أنا لي فترة باصافح الرجال مالقيت راجل في، السودان أداني الإحساس، بالرجولة!) ،وأظنها تضيف بعد مقالتها يوم الأمس الأحد الموافق السابع عشر من نوفمبر سنة ألفين وتسعة عشر بعمودها في أخيرة الانتباهة بعد إساءتها لرئيس الوزراء عبدالله حمدوك وتشبيهها له بخضراء الدمن والذي يعد كالسم المدسوس في الدسم، أظنه يتماشي مع ما تظنه هي في، صنف الرجال، لكني، شخصيا أجزم أن سهير هذه غير جديرة بأن تكون كاتبة عرضحالجية تعبر عن المواطن البسيط بنبل وطهر وتأدب، ولو أنها عرفت أن الشعب السوداني تأذي، رفع شأنها وقرأ لها وساندها في فترة كالحة من تأريخنا المعاصر لأنها لاتحترم المواطن السوداني البسيط ولا تحترم الرجل السوداني، ونراها تعمل وتنشب سهامها الحقودة المريضة في صدر ضمير الشعب المثقل بظلم حاكمه وكاتبه علي حد سواء، وتخط بقلم تحكمه أنا ضخمة مستبدة تسبح في مستنقع النرجسية والنجومية المجتمعية غير المستحقة، فتنتج أعمدة تكتبها وحروف كهذه التي وردت، وأهمس في أذنها سائلا:(هل أنت خضراء دمن؟ وبأي المفهومين تردين علي السؤال؟ بمفهومك أم بالذي أبنته للناس والشعب الصابر علي أمثالك ومثيلاتك من أنصاف وأشباه الصحفيات والصحفيين؟!!) ذيلية مهمة :
ماهو ياتري الرابط والعلاقة بين سهير ونانسي وداليا؟!
الي العافية حسن، اني، أشهد أنك هدية من السماء، وملك منحنا اياه لنسعد به ويتحفنا وللأسف حجبنا ومنعنا منه بفعل فاعل ((الله يجازيك ياود المك)) الي أسرار بابكر.. لولم تغن غير أنا سوداني ولو بتعرف لكفتاك، أسأل الله لك رجعة وشيكة أنت وعافية حسن، فقد صرنا نعاني تلوثا سمعيا رهيبا من أشباه المواهب وأنصاف الأصوات الفاقدة لمعاني التطريب أمثال نانسي وملاذ وهلم جرا.
مع فائق الود والتقدير للشعب الصابر والحب الأبدي للبلد الريحتها دعاش، ومطرها رشاش.

مخلصكم.. نيازي (ع م ا د) أبوخليف.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.