بعد حديث علي الحاج الأخير و الواضح وقبله حسن الترابي ويس عمر الامام لم يعد أمام أصحاب ( الاسلام السياسي ) اي مفر من الاعتراف بإن همهم الاساسي كان ولايزال هو ( السلطة ) .. وأن شعاراتهم التي رفعوها في السودان منذ ( جبهة الميثاق والإخوان المسلمون مروراً بالجبهة الإسلامية القومية والي المؤتمرين الوطني والشعبي ) عن الحكم بالإسلام والشريعة والدين ما كانت إلا لإستدراج عاطفة الشعب السوداني من أجل الحكم والتمكين السياسي والاقتصادي في البلد .. وعندما أدركوا الآن وايقنوا أن كل الشعب السوداني حتي أطفاله قد ركلوا ( مشروعهم ) هذا وعلموا ( نفاقهم ) ورفضوا ويرفضون اي محاولات للمجئ للسلطة تحت عباءة الدين ، ها هم الآن يعترفون ( بالعلمانية ) ويقرون أن العدل هو أساس الحكم وليس ( التمسح بالشعارات الدينية ) .. العلمانية التي شُردنا من أجلها والعدل الذي نادينا ولا زلنا ننادي به ونعمل أن يكون في دولتنا .. أعتقد أنه قد آن الآوان أن يكون السودان دولة ديمقراطية علمانية يُقام ويُطبق فيها العدل والمساواة أمام القانون وتكون المواطنة أساس الدستور .. دولة متعددة الهويات والثقافات ويُنص علي هذا في الدستور .. دولة حديثة تحترم حقوق الإنسان وحقوق المرأة والاطفال .. بها أحزاب حديثة وتمارس ديمقراطية حقيقية لا سيادة فيها ولا قداسة ولا مركزية .. بها جيش وطني قومي حديث مهمته حماية حدود البلاد وأمنها الخارجي وليس له أي علاقة بالحكم والسلطة ومؤسساتها ويُنص علي هذا في الدستور ويُعمل به .. دولة لاعنصرية فيها ولا تفرقة بسسب القبيلة أو اللون أو العرق أو الدين أو اللغة .. دولة تنهض بكل بناتها و أبنائها ومكونات شعبها ويكون للشباب فيها الدور القيادي والإنتقال بها إلي مكانها الطبيعي والطليعي في أفريقيا وكل العالم .. 

فدعونا معاً جميعاً للعمل الجاد من أجل هذه الدولة ( النموذج ) وهذا السودان ..
نضال عبدالوهاب
17 نوفمبر 2019 ..

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.