إن أي متابع لتاريخ الإنقاذ سيجد سيادة لمشاعر الكراهية كأحد القوى المحركه لهم والتي تشرح كثير من سلوكيات منسوبيها والتي جعلت ثمارهم الآسنه إرث من العنصريه التعذيب القتل والإباده والتشريد.

هذا الإرث الذي يتعارض مع الفطرة الإنسانيه لا يمكن أن يصدر الا من عقل مأزوم وسايكولوجية مريضه.. وقد كتبنا سابقا عن كيف يتحول الانسان الطبيعي الي مسخ مشوه يتعايش مع قتل الأبرياء ونهب أموال المحتاجين بلا وازع ولا ضمير ولا ذرة من ندم.
نحاول اليوم الاجابة عن سؤال عن لماذا هذه الكراهية وكيف نتعامل مع جراثيمها ونحمي شعبنا الصابر منها.
يقول علم النفس السلوكي إن الكراهية تنبع من عدة عوامل متراكمه أهمها الخوف من الذات ومن الآخرين.. حيث يظهر جليا لعقلهم اللاواعي إن سلوك المسخ واهدافهم التي تستند على الذاتيه المدمره هي سلوك غير طبيعي يتناقض مع مصالح المجتمع ومرفوض للذات المتوازنه التي تستند على فطرة التناغم بين الخير للذات وللآخرين. من هنا يبدأ في دواخلهم الخوف من المجتمع الذي سيرفض سلوكهم الإستغلالي ومن الذات الذي قد تستيقظ فيها مشاعر النفس اللوامه ذات يوما. لذا يقوم العقل المأزوم بتحوير مشاعر الخوف لمشاعر الكراهيه حتى يستطيع ان يتعايش مع تناقضه... (فالمجتمع يستحق ان أسحقه ليس لأني خائف من صوت العداله فيه ولكن لأنه مجتمع ضلال وجاهليه ويحاربون قيم الفضيله) .. يكره دواخله..وذلك بأن يزيف قناعاته إستباقا وحذرا من النفس اللوامه فيؤكد لذاته المريضه...( أنا لا أخاف من هذا الصوت في داخلي بل أكرهه لأنه صوت الضعف يدعوني للوقوف وعدم الاستمرار في تضحياتي من أجل تثبيت قيم الفضيله) . وهكذا يتشكل حاجزا عقليا مزيفا محصنا بالكراهيه ضد المجتمع والدواخل يخاطبهم في كل يوم محاولا إقناع نفسه أولا بانها( هي لله). وهو شعار يفضحهم ففي قانون علم النفس فإن الإجابات التي تتبرع بها حين لا يسألك أحد عنها فهي تعبيرا عن أزمتك الداخليه وتوترك من سؤال تعلم أن إجاباته قد فارقت المنطق فتصرح به تطمينا زائفا عسى ان يعطيه العلن قوة ومنطق يفتقده.
هناك عوامل أخرى تساهم في تعزيز مشاعر الكراهية منها.. ملء الفراغ النفسي في غياب أحاسيس التعاطف والمحبه.. وكيف تصبح غطاء يحمي النفس من حقائق عدم القه في النفس وإنحطاط الذات.
كل هذه العوامل تجعل المسخ كرة ملتهبة من الكراهية.. ومرجل يغلي بالمشاعر السالبة والغضب. لذا لا يمكن ان يستمر هذا الغليان في دواخلهم المريضه فيصبح خروجها حتمية لخلق جزء من التوازن المفقود.
لذا لا ينضح إناء الكيزان إلا بالكراهية والغضب فقد فارقتهم مشاعر الإنسانية والندم... لايرون الفساد وقرى دارفور المحترقه ولا أطفال جبال النوبه ولا ضحايا التعذيب ولا شهداء الثوره ومجزرة الإعتصام.. لكننا نرى كراهية لحمدوك وحكومته هجوما على ق ح ت تعاطفا مشبوه مع شباب الثوره وتباكي مفضوح مغلف بالنفاق والرياء.
نفتخر فالحرية لنا ولسوانا حتى لمن يريد إستغلالها.. لن نتحسر على دولة القانون التي تحمي حرية التعبير وتسمح لرسل الكراهية أن ينشروا جراثيمهم في التشكيك وزرع بذور الإحباط.. ولن نطالب بإغلاق قناة حسين خوجلي.. ولن نطالب بايقاف صحف الرزيقي او الهندي او الخال الرئاسي..كما نرى مظاهر التنفيث عن الغضب فقد تجاوز روؤس الحيه... بل اصبحت حملة واسعة ومنظمة من منسوبي قوى الظلام نراهم بلا حياء قد إنتشروا في الأسافير وفي وسط المجتمعات والأسر يلتحفون رداء التقوى والوعظ ومن بين زيفهم يغرسون في تربة شعبنا بذور الغضب على ثورتنا ويملؤن الجو بجراثيم الإحباط والتشكيك...
لأننا مبدئيون سندافع عن حق اعداء شعبنا في التعبير..فالحرية حق نؤمن به ولن نفرط فيه ولو على من ظلمونا وظلموا أنفسهم.
لكننا لن نترك الفرصة لبذور الإحباط والتشكيك ان تنمو ولن نعطي الفرصه لجراثيم الغضب ان تنتشر... سنبدا بالحرص و بالنظر دوما لحقل الثوره والحفاظ عليه صالحا وجاهزا لقيام دولة المؤسسات وأشجار التنمية والرخاء.
سنبدأ بإزالة الحشائش والتخلص ما حولها من ثعابين ولذلك ندعو اليوم قبل غدا...
1.لقاء قيادي لمكونات ق ح ت من أحزاب لتجاوز التصريحات السالبه والإتفاق على تنقية الاجواء بينهما والتأكيد على ضرورة الإحترام المتبادل.
2.على قيادة ق ح ت الالتزام بعدم التصريحات وتحديد المتحدث الإعلامي منعا للتضارب.مع ضرورة وجود لجنة إعلاميه ذات وجود يومي واستراتيجيه معلومه لمواجهة الحمله الاعلامية الشرسه.
3.إنشاء مكتب صحفي تابع لوزير الاعلام يعمل على مدار الساعه يرصد.. يبشر ويحارب الإشاعات ويحمل تساؤلات الشارع.. ثم ينشر إجابات الوزراء في نشرات صحفيه يوميه..
ولشعبنا الحبيب نقول.... الحذر ثم الحذر..أنظروا و راقبوا ما يفعله منسوبي قوى الظلام من ارزقيتهم ومن يدافع عنهم على إستحياء فلنحمي انفسنا وأهلينا من نجاستهم... فقد قال السيد المسيح عليه السلام... ( إن النجاسة ليست ماتخرج من الامعاء بل مايخرج من الفم).. لا أقول تطهروا منها بل نقول لا تتركوا الباب مواربا حتى لا تصلكم رائحتها إبتداء... فعلينا....
1.مقاطعة قنوات الظلام..وصحف الإفك وأبناء الانقاذ الذي رضعوا من ثدي فسادها.
2. أن لا تستلموا مقالاتهم ولا مقاطع احاديثهم وان وصلتكم فلا تسمعوها وإن سمعتموها مضطرا غير باغ فلا تنشروها... وإن ناقشكم منسوبيهم فقولوا سلاما..وصمتا جميل... وتعوذوا من نجاستها فإن ثورتنا تحب المتطهرين.
3.إن مقاطعتهم غير تأثيرها المادي على بضاعتهم الخربه.. فانها ستحمي اجسادنا من جرثومة التشكيك والإحباط والغضب.. والجرثومة في قانون الطب والصحه لا تنشر وتوزع بل تحجر وتوقف عند مصدرها.
4.فوق ذلك فإن مقاطعتهم ستترك بضاعتهم من الكراهية عند دارهم ردت إليهم... فل نساعدهم في تفريغ شحنات التوتر ولنتركهم يحملونها يعاقرون الغضب بلا متنفس ولا اذن تصغى.. مما سيزيد من بغضائهم للدنيا ولأنفسهم وبئس المصير الذي يستحقون..
فلنتركهم في بركتهم الآسنه ولننطلق ننشر بذور المحبه وأدب الإختلاف والنقد البناء ولنسير جميعا مهما أختلفت الرؤي متباينة افكارنا متفقة قلوبنا في إحترام الآخر وحب هذا الوطن الجميل..