ما أن أعلن رئيس المجلس السيادي عبدالفتاح البرهان عن إطلاق القمر الصناعي المشترك بين السودان و الصين حتي سارع كتاب العهد البائد بالإحتفال و التهليل لهذا " الإنجاز " المحسوب لعهد الفساد و الإستبداد و أفردوا له الصفحات و الأعمدة معددين الأغراض و الفوائد التي سوف تفتح للشعب السوداني نافذة حضارية جديدة ليحجز السودان موقعه المستحق بين الأمم المتقدمة و ربما تحقق حلمنا في النشيد الوطني و نصبح بالفعل ( علماً بين الأمم ) ❗️❗️و نجني ثماره في البحوث العلمية و الأغراض العسكرية و عالم الفضاء !!! لكن هل كان الإعداد و دفع التكاليف لهذا ( المشروع السري جداً ) الذي إستمر لمدة خمس سنوات هل كان الغرض منه و الهدف الرئيس ( من اجل ) الشعب أم ( علي ) الشعب ضمن " إستراتيجية التمكين اللعين " ؟

📌 إن من يعتقد بأن هذا المشروع كان ( من اجل ) الشعب عليه أن يراجع أخصائي الأمراض العقلية !! لأن النظام العقائدي الذي بدأ منذ اليوم الأول بالقتل و التدمير الممنهج لكل المشاريع القومية و تشريد الشعب بالجملة و قطع الأرزاق تنفيذاً لسياسة التمكين و إرتكاب جرائم حرب و جرائم ضد الإنسانية و إبادة شعوب أصيلة من المكون القومي لترسيخ أركان حكمه الظالم الإجرامي لن يفعل أي شيء يصب في مصلحة هذا ( الشعب الأسمر ) و كل المشاريع التي يعلنها إنما لها أهداف أخري غير معلنة و هي تستهدف سياسة ( التمكين ) و الإنفراد بالحكم للأبد كما كانوا يزعمون !!

📌 كيف لنظام يدمر أكبر مشروع زراعي في أفريقيا ( مشروع الجزيرة ) و يشرد معه عشرات الآلاف من الموظفين و العاملين و أسرهم ثم يُزعم بأن القمر الصناعي يعمل لفائدة الشعب ؟! و كيف لعصابة خصخصت كل مشاريع الدولة و مؤسساتها القومية لمنسوبيه فقط و دمرت أفضل خدمة مدنية في أفريقيا و حرم المواطن من الصحة و التعليم و التوظيف و الأمن و و الخ ثم يقول بفائدة مشروع معين لعامة الشعب ؟ لن يقول بهذا إلا كل معتدٍ أثيم !! ومن حق الشعب أن يسأل عن المشاريع القومية التي تم الإعلان عنها من قبل النظام البائد مثل طريق الأنقاذ الغربي القاري ، المدينة الرياضية ، سد كجبار و مطار الخرطوم الجديد و خط هيثرو يا ( الفاتح جبرا ) و الميزانيات الضخمة التي رُصدت لها !!! هذا بخلاف أموال البترول و الذهب التي تجاوزت المائه و السبعين مليار دولار !!!

💥 إن الهدف من القمر الصناعي كان أساسياً للإستخدام العسكري و التجسس علي الشعب خاصة المعارضين منهم و إستخدام تقنية الطائرات بدون طيار ضد جيش الحركات الثورية و أصطيادهم لتحقيق التفوق الكامل حتي يضمن النظام الإستمرار في الحكم بدون أي مقاومة من أي حركة معارضة !!

💥 ماذا يستفيد الشعب من القمر الصناعي و هو يفتقد إلي البني التحتية و الطرق المعبدة و إنعدام المياه و الكهرباء ؟
كيف تقنعني بأنك مهتم بالأغراض البحثية و العلمية التي تنهض بالأمة و انت تغتال الطبيب بدق مسمار في رأسه و تغتال المعلم بإدخال الخازوق في دبره ؟!
كيف تدعي مساعدة الشعب و انت من اليوم الأول شردته و قطعت عنقه ( رزقه ) و حرمته من أبسط حقوق الإنسان ؟؟

💥 لقد كان أجدر بالنظام البائد إعادة تأهيل مشاريعنا القومية و إرجاع العاملين فيها بدل هذا الكذب و التدليس !
لقد كان أحري بالنظام المقبور بناء شبكة الصرف الصحي ليوفر للشعب ماءً نقياً عوضاً عن شرب الماء المختلط بالقاذورات !!
لقد كان أقمن بالنظام السفّاح إيقاف قتل الشعب في أطراف الوطن و بناء ما أحرقه بسياسة الأرض المحروقة و بناء شبكات الكهرباء و المياه و الطريق الدائري و حل مشكلة المواصلات و توسيع شبكة السكك الحديدية و بناء المصانع في مناطق إنتاج الحبوب الزراعية و تأهيل مصنع ألبان بابنوسة و الكرتون في كسلا و أعادة بناء النقل النهري عوضاً عن هذا القفز ( الشوفيني ) للهدف التمكيني !!
📌 عندما تنعدم الحريات ( قولاً و فعلاً و كتابة ) و تنعدم الدواء في المستشفيات و كذلك الكهرباء و شرب الماء النقي ثم تغيب العدالة و السلام و الأمن و يقتل العالم و المعلم و الفنان و الطالب الجامعي و تكون الجامعات ثكنات عسكرية للدواعش و الإرهابيين لا تحدثني عن بناء قمر صناعي و لا يحزنون .


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.