* جاء في صحيفة التيّار عدد السبت ٩/١١/٢٠١٩ أن ثمة قرارات سوف تصدر بتفكيك حزب المؤتمر الوطني، و إنهاء إسقاطات التمكين..!

* أي أنهم، في المجلس السيادي و مجلس الوزراء، لم يفكِّكُوا حصون المؤتمر الوطني و يسوُّوها بالأرض حتى الآن..

* و جاء في الأنباء، قبل ذلك، أن د. صديق تاور وجَّه وزارة الحكم الاتحادي لتفكيك لجان المقاومة و إعادة هيكلتها وتغيير اسمها إلي( لجان التغيير والخدمات).. و ما أدراك ما لجان التغيير و الخدمات؟!
* ذاك رضوخ صارخ لمشيئة فلول المؤتمر الوطني و الكيزان لإسكات صرخاتهم الناقدة لمهام تلك اللجان..! و أتساءل: هل أمِن عضو مجلس السيادة د.صديق تاور مُكرَ و خبثَ الكيزان و كتائب علي عثمان..؟ و هل بلغه استنكار د. كمال عبيد، في تسجيل صوتي، وجود لجان المقاومة و اعتبار أعضائها (گَّوْرَجَةً) من الفُلَتاءِ المطلوقين.. واستخفافه بحكومة حمدوك بزعم أنها أفسحت المجال للجان كي تعيث فوضىً، بلا رادع، في البلاد..؟
* لم أستغرب تهديدَ و وعيدَ د.كمال عبيد بإطلاق ( كلابات) و كتائب الظل السعرانة للتصدي للفوضى المزعومة و إيقاف لجان المقاومة عند حدودها.. فكمال عبيد، هذا أحد حمَلَة فيروس الحقد الكيزاني بمرتبة ( الحقنة)!
* و للكوز كمال عبيد، كما لجميع الكيزان، الحق في الاستهانة بالحكومة التي تركت لهم الحبل على الغارب ليعيثوا فِي البلد فوضىً وفساداً باسم القانون الذي ألزمت الحكومة، بمجلسيها، نفسها بتطبيقه، لزوم ما لا يلزم، فانفتح الباب أمام (ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ الإسلامية) لترفع دعوى جنائية ضد لجان المقاومة بمنطقة ﺍﻟﺸﺎﺣﻨﺎﺕ بجنوب ﺍﻟﺨﺮطوﻡ تحت طائلة الإخلال ﺑﺎﻟﺴﻼﻣﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭ ﺍﻹﺯﻋﺎﺝ..
* كما تم تدوين بلاغات لدى عدد من نقاط شرطة ولاية ﺍﻟﺨﺮﻁﻮﻡ لعشرات اللجان في ﺑﺮﻱ و الدروشاب و مناطق أخرى..
* و أخشى ما أخشاه أن يطلق (المجلسان) سراح القتلة و الحرامية، القابعين في كوبر، باسم القانون الذي ألزم المجلس نفسه بتطبيقه، لزوم ما لا يلزم..
* على أيٍّ، لا يمكن إنكار حدوث بعض التجاوزات في تصرفات بعض أعضاء اللجان المتعصبين غاية التعصب (overzealous) ربما لإظهار أنهم الأشد مقاومة من سواهم.. و ربما فشَّاً لغبينة من جرائم النظام.. و ربما تقمَّص بعض المندسين ثياب المقاومين و شرعوا في العمل المضاد لأهداف الثورة من فوضى و تخريب بغرض الإساءة إليها، و قد وصلتنا أنباء عن إقامة بعض المندسين للمتاريس في غير ما مكان، و عن تصدي المقاومين الحقيقيين لهم في الوقت المناسب، في غير ما مكان كذلك..
* نعم، يشكِّل غالبية أعضاء لجان المقاومة ملح ثورة ديسمبر المباركة.. فقد ظلوا مقاومين للنظام منذ اندلاعها و "منهم قضى نحبه و منهم من ينتظر.. و ما بدلوا تبديلا"..
* إن واقع حال الثورة السودانية يغني عن السؤال.. و قد كررنا مراراً أن (النظام سقط، لكن ما سقط كويس).. و لذلك سيظل برج المقاومة صامداً في شموخٍ شموخَ لجان المقاومة الرابضة فوقه.. و لا سلطة، سيادية أو وزارية، بمقدورها إجبار اللجان على النزول من على ذلك البرج.. بينما الأيدي الخفية المتربصة بالثورة ليلَ نهار لا تزال تنسج في المزيد من الدسائس..
* إن ما نشاهده من ارتخاء و شعور بالأمان و الإطمئنان لدى بعض القيادات يجعلنا نحس بأنهم يقرأوان الواقع بالمقلوب.. مع الأسف الشديد..!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.