عندما قلنا بالواضح منذ كانت الثورة فكرة ومع بداية الحراك الكبير- ان اخطر ماسيواجه الثورة -يكمن فى سلوك ومغامرات الحزب الشيوعى خاصة واليسار عامة-- كشان مغامراتهم التاريخية التى اهلكتهم وانقلبت عليهم وبالا--الا يرون انهم يفتنون فى كل عام مرة او مرتين ثم لايتوبون ولاهم يذكرون- فلاهم استصحبوا وقائع تاريخهم مع المغامرات - التى ارتكبوها- كما فى ابا وود نوباوى ولا فى كمغامرة هاشم العطا التى قصمت ظهر كل قيادتهم-وحادثة معهد المعلمين-- وعنبر جودة- وحوادث الاستقلال--- ولا ليلة المتاريس الشهيرة بكل خيبتها- لكن تحذيراتنا وربما نصحنا ذهب ادراج الرياح - وارتدت علينا اساءات وتجريح من قصار القامة والقيمة- - وهاهو الخطيب فى ندوة الاهلية يفرغ ويستفرق كل مافى جوفه من حقد على البلد واستقرارها- ونختلف هنا مع الاستاذ عثمان مرغنى- ان الخطيب لم ينعى حكومة حمدوك بل نعى حزبه المنكوب بقيادته- وقفل الطريق تماما امام انخراطه مع التوجهات القومية لاجتياز الفترة الانتقالية-- والحقيقة اننا نرثى لحال هذا الحزب وتحديدا قيادة الخطيب- التى اضرت بالحزب الشيوعى اكثر من ضررها على الوضع الانتقالى- وتستبد بنا الحيرة لنتساءل عن مكان علماء ومفكرى الحزب العجوز-امثال دفع الله ووراق والجزولى وعشرات المثقفين - الذين وحدهم وبوسعهم ان يضعوا مسيرة حزبهم على الطريق القومى الصحيح ان كانوا مازالوا اعضاء فيه-- وكيف سمحوا لقيادة الخطيب ان ترتد بافعالها وافكارها الى عهد ماقبل ماركس ولينين ومكافحة الامبريالية وتدمير العلاقات مع العالم والدعوة للانغلاق ومناهضة الرجعية والاستعمار وادوات الاستعمار من بنك دولى ومؤسسات اقتصادية وخدمية- الخطيب ينادى بهدم الجيش السودانى واعادة تشكيلة جيش قومى بفهمه هو - الخطيب ينادى بقفل الباب تماما امام اى تفاهم مع مؤسسات النظام العالمى الرجعى من صندوق نقد دولى ومنظمات امم متحدة وانشاء مؤسسات تخدم الطبقة العاملة-- الطبقة العاملة-- الخطيب فى نشوة توهماته- ان بمقدوره ان يحلق خارج منطقة جاذبيته المحدودة لالغاء احزاب راسخة وقوية- باههة وحشرجة فى سماعة مكرفون مشروخ-صحيح ان الحزب الشيوعى تمكن من زرع عناصره فى التسوية الانتقالية-واستطاع ان ينجح فى تمديد الفترة الانتقالية لانه يعلم مالات الانتخابات ونتائجها- وانه لهذا يحشد كل حيلته فى استثمار الفترة -لكن خطا قيادته القاتل انها لاتدرك حجم المتغيرات فى السياسة الدولية والتوجهات الاقتصادية والامنية- ولم تكن قيادته قادرة على استخلاص نتائج مغامرات وشعارات الحركة الاسلامية التى ادخلت شعبنا وبلادنا فى سجن العزلة المظلم- وهاهى قيادته دون ان تمر بعظات التاريخ وعبره تمشى على بقايا جسد الوطن وتناضل لتبقيه فى داخل المحنه -والا فهل هناك عاقل بنادى بهدم الجيش الوطنى- الذى تبقى وحده حاميا لتماسك الامة السودانية بكل تنوعها واجناسها واديانها--ونتساءل الى متى تستمر هذة الممارسات المدمرة- والى اين تتجه-بكل طيشها وجنونها-- واين عقلاء الحزب الشيوعى -هل يكتفون بمتابعة هذيان الخطيب وجماعته -مارس الحزب الشيوعى ازدواجية خطرة وعريبة بمشاركته فى المجلس المركزى للحرية والتغيير ومجلس السيادة ومجلس الوزراء--ثم انه معارض لكلهم مهاجما لكلهم داعيا لهدم كل شى على راس كل البلد=- والى متى يظل بكل خطورة توجهاته داخل مكون الحرية والبتغيير ومامدى ارتباطه بالمهنيين والى اى حدود-- الا توجد نهاية لهذة الملهاة الخطره يااهل الحرية والتغيير

الصادق عبد الوهاب--- ابومنتصر

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.