عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

لقد تحدثنا سابقا عن ما سمته قحت بالبرنامج الاسعافي وذكرنا انه مجرد ديباجة من الشعارات والمانشيتات لا يساوي أكثر من الحبر الذي كتب به، فلا وجود لخطة مالية أو صحية أو أكاديمية أو حتى معيشية واضحة المعالم وفق جدول زمني محدد يمكن تنفيذها، وحتى مؤتمرها الصحفي الليلة 3/11 كان محاولة لإثبات وجود دون فعل حقيقي بل وتهربت من الإجابة على الأسئلة الحقيقية، مثل علاقة السلطة المدنية مع المحور السعودي أو الاتفاق مع الحركات المسلحة بإرجاء تعيين المجلس التشريعي والولاة في حين تحدثوا عن ان المجلس التشريعي سيتم تكوينه بعد أسبوعين وغيرها من الأسئلة، فما خرجنا به ان قحت أو من خلفها يحاول ان يوهم الشعب بأنهم يسيطرون على أجهزة الإعلام باعتبار ان ذلك اللقاء تم في سونا وتم نقله على قنوات سودانية، فما تركز عليه قوى الحرية والتغيير إلى الآن هي التصريحات المطمئنة للشعب السوداني دون أفعال حقيقية.
بعد الاطلاع على البرنامج الاسعافي ونتيجة لعدم احتوائه على خطة عمل حقيقية تركناه وذهبنا إلى السلطة المدنية وتحديدا بعد حديث وزير الإعلام في 9/10 عن إجازة مجلس الوزراء خطة عمل ال 200 يوم أو خطة ال 6 شهور الأولى كما ذكر بالنص وعن ال 435 برنامج أو نشاط والتي ستنفذ في تلك الفترة.
استبشرت خيرا بان هنالك من يعمل من اجل الوطن وبدأت في البحث عن تلك الخطة من اجل معرفة محتواها وإمكانية إعادة تقييم لها، وعندما لم أجدها منشورة ذهبت بعد ما يقارب الثلاثة أسابيع إلى وزارة الإعلام من اجل الحصول عليها، وبدأت بإدارات الإعلام من اجل تلمس شكل التغيير الذي حدث في خططها وبرامجها، ولكن فوجئت بحديثهم بأنهم في طور الإعداد لتلك الخطة ولم ينتهوا منها بعد، وتسالت كيف ذلك ووزير الإعلام يتحدث عن إجازة خطة كل الوزارات من مجلس الوزراء، فأحسنت الظن بالوزير وشككت في محدثي باعتباره من الممكن ان يكون من فلول النظام والدولة العميقة ويريد ان يفشل الثورة ويشوه صورة الوزير ووضعه في موضع الكذب، تركته وذهبت إلى مدير مكتب الوزير باحثنا عن تلك الخطة التي أصبحت عبارة عن لغز، ولكن كانت المفاجأة من إجابة مدير مكتب الوزير المحسوب على الثورة وليس على النظام القديم أو الدولة العميقة بأنه لم يسمع بتصريح الوزير الذي قارب الشهر عن إجازة خطة عمل الحكومة، وانه لا توجد لديهم خطة أو برنامج عمل لوزارة الإعلام أو للحكومة ككل، وإنهم في انتظار أمانة مجلس الوزراء من اجل مدهم بها حتى يمكن للآخرين الاطلاع عليها.
من السرد السابق يصبح التساؤل عن ماذا يحدث داخل السلطة الانتقالية ومن هو الذي يدير هذه السلطة ولماذا تختلف الأقوال عن الأفعال لدي السلطة المدنية؟ وهل يكذب علينا وزير الإعلام وحكومته ام ماذا؟