ما شهده شرقنا الحبيب، خلال الأيام القليلة الماضية، من أحداث، يؤكد أن هناك جهات داخلية وخارجية، قد تضررت مصالحها من سقوط النظام، أو شعرت بالخطر من إنعكاسات التغيير الذي أحدثته ثورة ديسمبر العظيمة.

لذلك سارعت لخلق الأزمات وتشجيع الفتن . في الشرق . . !
وعلى رأس هذه القوى في الداخل بقايا النظام البائد .
وفي الخارج كل القوى المعادية للثورة، بالأخص دول محيطنا العربي والإفريقي، التي تخشى من نجاح الثورة الشعبية السودانية، من تحقيق كامل أهدافها في بناء دولة القانون والمؤسسات الشرعية، التي تخرج السودان من حالة التدهور الإقتصادي والعزلة الدولية، وترفع الحصار المفروض عليه بسبب سياسات النظام السابق، وتزيل أسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتحد من نزعات التطرف، وتعيد للدين سماحته ونضارته ، وتفسح المجال أمام العقل للتفتح والإبداع بترسيخ قيم الحرية والديمقراطيًة، وردم الهوة العلمية والتقنية والصناعية، وتحسين قدرته الإنتاجية، وتقويم مسار إقتصاده الكلي، ووقف الحرب وتحقيق السلام الدائم في ربوع البلاد، وبذلك ينطلق السودان سياسياً وإقتصادياً وعلمياً في كل مجال وميدان.
فقادة هذه الدول التي يحكمها الطغاة يعملون في الخفاء لإثارة الفتن، وخلق الأزمات، لاسيما طاغية أسمرا أسياس أفورقي، الذي حول إرتريا منذ أن إستقلت إلى سجن كبير، فأصبحت دولة طاردة لشبابها . . !
وفي الداخل دولة مكتنزة بالأوجاع . . تمنيات مبعثرة . . وأزمة فقر . . وقمع وحرمان، وحريات مصادرة . . وحقوق إنسان منتهكة . . !
الشعب الإرتري الشقيق يعيش حالة من الإحباط بعد كل التضحيات الكبيرة التي قدمها في سبيل تحرير بلاده، أخيراً وجد نفسه في دولة محتشدة بالألغام والمسالك الوعرة، والمنعطفات الخطرة، وتطلعاته المشروعة في الحرية والديمقراطية والعدالة الإجتماعية، وبناء دولة القانون والمؤسسات أضحت سراب، في ظل نظام يتحكم فيه فرد واحد مسكون بجنون العظمة . . !
لذلك نقول لأهلنا في الشرق، لا تسمعوا للمخربين وصناع الفتن، هؤلاء يستخدمونكم لتحقيق أغراضهم وحماية عروشهم، مستقبلكم الزاهر هو في إطار دولة الحرية والديمقراطية والعدالة الإجتماعية، وحتى لا نتشعب، وتضيع بِنَا السبل، ونكون أدوات طيعة في أيدي الطغاة هنا . . وهناك . . دعونا نتطلع جميعاً ونعمل سوياُ لبناء دولة القانون والمؤسسات في إطار السودان الديمقراطي الموحد ، بعد أن أنجزنا أعظم ثورة في التاريخ المعاصر .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.