• ينتظم الإسلامويون الآن، كبارهم، وصغارهم، عالمهم، وجاهلهم، في حملةٍ، منظمةٍ، ومسعورة لتشويه الثورة والثوار، ونشر البلبلة، وعدم الثقة في حكومة الثورة، وإشاعة الإحباط، وزعزعة الطمأنينة وسط الناس..

المشكلة أن الإسلامويين لم يستطيعوا أن يطوِّروا قضيتهم، ولا أدوات (نضالهم)، ولا عقلياتهم..ولا استوعبوا وضعية (عدوهم المتوهَّم) ولا تعرَّفوا عليه بما يكفي..فهم ما زالوا يخوّفون الناس من الشيوعيين، والعلمانيين الملحدين، والكفَرة الضالين.. وهذا بالضبط ما ظلوا يفعلونه من ستين سنة دون أي تغيير..هم يتناسون، أو يجهلون أن هذه (البعاعيت) لم تعُد تخيف أحداً !!

• ما لم يستطع الإسلامويون إستيعابه حتى االلحظة هو أنه توجد الآن ثورةُ وعيٍ غير مسبوقة تماماً في السودان..
بمعنى أنه لم يعُد يمكنهم، ولم يعد مستوعباً، ولا وارداً، أن يستطيعوا أن يخوِّفوا هذا الجيل الذي (قَلَبهم) بحكاية ديل شيوعية، ديل كفار، ديل بشربوا الخمر، ديل بستحِلُّوا الزنا، ديل ديل ديل...لأنه ببساطة هم -أي الإسلامويون أنفسهم- يفعلون كل ذلك، وأكثر، وهذا الجيل يعرف ذلك كله عنهم !!

ثانياً الحقائق على الأرض تقول إنهم ثبتت لصوصيتهم وفسادُهم، ولم تثبت لصوصية أي شيوعي مُلحد، أو علماني (كافر) حتى الآن!!
فإذا سألت (أي كوز) معك، في أي مجموعة إسفيرية، أو أي فضاء عريض، وقلت له أعطني (شيوعياً واحداً أو علمانياً كافراً) حاكمتموه طوال ثلاثين سنة بأنه كان حرامياً، أو مختلساً، أو مرتشياً، أو فاسداً فسوف لن يجده حتى لو (إستعان) بكل أصدقاء وعفاريت الدنيا !! وفي المقابل هم -أي الإسلامويون- كلهم حرامية، ولصوص، ومرتشون، ومختلسون، وفاسدون إلا قليلٌ منهم !!

ثالثاً وهم ينتظمون في ثورتهم الإلكترونية هذه للفبركة، والكذب، والزعزعة، والتشويه يتناسَون أن من يحاولون الضحك عليهم بهذه الهجمة ليسوا هم الفلاحين في القرى الذين كانوا يضحكون عليهم بهذه السذاجات في السابق منذ ستين سنة..لأنو الفلاحين ديلاك أساساً لم يعودوا موجودين، والموجود منهم ما عندهم تلفونات ذكية..وبرضو بقوا عارفين كذبهم، ودجلهم، وإفكهم!!
الإسلامويون في الحقيقة يحاولون الضحك على جيل يسبقهم بفراسخ ضوئية من حيث الذكاء، والإحاطة، والوعي، والمعرفة..ولن ينظر هذا الجيل إلى محاولاتهم البائسة المكشوفة هذه إلا بكل إزدراء، وإستخفاف، ويعتبرها دلائل أخرى على جهلهم، وسذاجتهم، وخيبتهم، وبؤس تفكيرهم !!

• صحيح، لقد إستطاع الإسلامويون أن يمكروا على السودانيين طوال ثلاثين سنة، ولكن هاهو رب العالمين يمكُر بهم، ويعرِّيهم، ويكشف أكاذيبهم، وهو خيرُ الماكرين.. فعليهم منه، جلت قدرته، ما يستحقون وزيادة..

•••

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.