* برنامج " الصباح رباح"، إعداد الكاتب إبراهيم البزعي و تقديم الأستاذة/ سارة محمد عبدالله بالاذاعة السودانية، يرتدي ثوب ثورة ديسمبر المجيدة، كل صباح، هذه الأيام.. و هو نفس البرنامج الذي كان يرتدي ثوباً مليئاً بالثقوب في مدح و تقريظ النظام (المنحل) لسنوات عجاف خَلَت..

* لم يفعل البزعي أكثر من قلب ظهر المِجَن على النظام (المنحل) دون أدنى تعب.. فأمثال البزعي في الاذاعة و التلفزيون لا يتعبون كما يتعب رصفاؤهم من الإعلاميين الحقيقيين، بحثاً و تنقيباً عن المادة الإذاعية و التلفزيونية الجديرة بالبث..!
* لماذا يتعِبون أنفسهم و في حقائبهم كميات متراكمة من أدوات النفاق تسِّهِل لهم فتح الأبواب المفضية إلى طاولة المسئولين في الدولة دون أدنى تعب..
* يتقدمون بطلب استضافة أحد أرقام الدولة في برامجهم.. و لا ينفكون يستخدمون أدوات حقائبهم، قبل و أثناء و بعد الاستضافة، لكسب وُدِّ الرقم دون أدنى تعب.. و بعد ذلك ينطلقون في فضاء الإعلام المرئي و المقروء و المسموع، دون أدنى تعب..و تبدأ سلسلة من التطبيل و قلب المساوئ إلى محاسن.. للمزيد من الود و إلى ما لا نهاية..
* و من الإعلاميين إعلاميون يجلسون في مكاتبهم إلى أن يأتيهم الخبر معلَباً فينشرونه على عِلَّاته.. مَثلَهم مَثَل المدير العام للاذاعة و التلفزيون الذي قيل أن تلفزيونه لم يحضر المؤتمر الصحفي الذي عقده السيد رئيس الوزراء قبل أيام لأنه لم يتلقَ دعوةً لحضور المؤتمر..
* إن الاعلامي الحق هو من يبحث عن الخبر و ليس الخبر من يبحث عن الاعلامي.. على أي حال!
* و من مقدمي البرامج الإذاعية و التلفزيونية في السودان إعلاميون يتم تجهيز الأسئلة لهم بواسطة مكتب المسئول.. و مقدم البرنامج لا يتعب في تجهيز الأسئلة مستخدماً المتصفحات لتنقية الأسئلة و (تسبيك) المعلومات، فالأسئلة تأتيه جاهزة.. و المسئول لا يتعب في الإجابة على أسئلة وضعها مكتب المسئول نفسه فأجوبته جاهزة و لا يبقى إلا إجادة تمثيل الثنائي لدور مقدم برنامج يسأل سؤالاً، يُفترض أن يكون سؤالاً ذكياً، و مسئول يجيب إجابة تدل على عمقِ معرفةٍ بمهام وظيفته..
* حدثت، قبل سنوات، (شمطة) بين الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل و إحدى الصحفيات النابهات.. حين أملى عليها الأسئلة التي أراد أن تسأله إياها.. و لم تلبِ الصحفية ما طلب..
* تلك الصحفية نوع من الإعلاميين مختلف جداً.. نوع يهز بالكلمة الأرض.. و هم/ هن موجودون/ موجودات رغم المضايقات التي عانوها/ عانينها مع النظام البائد.. و وزير الإعلام الجديد أدرى مني بهم و بهن.. و أدرى مني بالمنافقين و المنافقات.. و المخربين للثورات و المخربات..
* و ثمة شيئٌ يغيظ الثوار، حق الغيظ، و ذلك عند جلوس قيادات الثورة أمام مقدمي البرامج من سواقط النظام (المنحل) لإجراء حديث حول ثورة التغيير و مآلاتها.. فماذا يدفع قادة ثورتنا الفتية لاستخدام رموز اعلام فاسدين من أمثال الرزيقي و البلال و ضياء الدين بلال لتقديم رؤاهم للمشاهدين حول مستقبل البلاد..
* ماذا يدفعكم لذلك الفعل المشين لكم و لنا أجمعين، أيها القادة.. ماذا يدفعكم بالله عليكم؟
* أنتم تعطون شهادات براءة للذين أفسدوا الحياة السياسية و الاجتماعية و شاركوا في إفساد الحياة الاقتصادية إعلامياً و لسنوات طوال.. فقد ظلوا يحاربون الثورة إعلامياً و لسنوات طوال..
* قابلية هؤلاء المنافقين للتدجين و تغيير اتجاهات بوصلاتهم تكسبهم وجوداً (زائفاً) داخل الثورة المجيدة.. و أنتم السبب..
* إنهم يتخذونكم مطية لركوب سفينة الثورة بالمجان.. و قد بدأوا يتسيدون المشهد الإعلامي تماماً رغم وجود الأحق منهم في السيادة الاعلامية..
* إنكم تتنازلون عن ثوريتكم كلما تعاطيتم مع منافقين عملوا على إسقاط الثورة طوال فترة التضحيات و العرق و الدموع و الدماء..
* لماذا تستهينون بكل التضحيات و تجلسون مع من لا يعرفون معنى التضحيات و لا يريدون أن يعرفوا..
* أخشى ما أخشاه أن أشاهد د.حمدوك، غداً أو بعد غد، في لقاء خاص مع ضياء الدين بلال أو أي واحد من المدجنين إياهم غداً أو بعد غد!
* يومها سوف ألقي باللائمة على فيصل محمد صالح، الوزير الخبير..

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////////